فيروز فيروز

حكايات| «سيارة فيروز» ملاكي ومطبخ متنقل.. حلم أسرة تحول لحقيقة

لمياء متولي- ياسمين سامي الأربعاء، 23 سبتمبر 2020 - 11:41 م

لم تقبل أن تنحنى أمام الصعاب، مثال للعطاء غير المتناهى وغير المشروط خاصة إلى أفراد أسرتها، ليس لحلمها سقف، دائما تنظر إلى السماء واثقة فى أنها ستنال مرادها بإرادة الله واصرارها وعزيمتها، إنها فيروز، السيدة السكندرية، فى منتصف العقد الرابع من عمرها، لم تخضع للظروف ولم تعرف اليأس، بل شابهت البحر الذى نشأت جواره طيلة عمرها، فى قوته ونقائه، وتحملت مسئولية أسرتها كاملة دون أن تكل أو تمل لتخوض رحلة كفاح ممزوجة بالحب والدعم.

«أسرتى هى كلمة السر فى حياتى وعشانها أعمل أى حاجة»، كلمات بسيطة تحمل فى طياتها معانى لا يحملها سوى قلب أم، حيث نشأت فيروز – كما وصفت- فى أسرة علمتها كيف تتحمل المسئولية، ليس من أجل جنى المال فقط ولكن من أجل أن تكون جديرة بلقب أم وزوجة مثالية، فوالداها لهما كبير الفضل فيما هى عليه الآن، ودونهما لم تكن لتصبح ذات طموح أو أحلام.

تروى فيروز بداية رحلة كفاحها حين تزوجت ورزقها الله بأول أبنائها، أسمته أحمد، ومنذ تلك اللحظة عزمت على مساندة زوجها خاصة بعد أن أنجبت طفلين آخرين، خاصة أنها رأت منه تكريس وقته وجهده للعمل من أجل توفير كافة احتياجات أسرته دون أى تقصير فهو كما تصفه «الضهر والسند» ويسعى معها جاهدًا لتحقيق حلمها فى أن تمتلك «محلا» خاصا بها يحمل اسمها.

وتستكمل فيروز حديثها بأنها بدأت فى أولى خطوات مشروعها منذ ذهاب أبنائها إلى المدرسة، قائلة: أنا وقتها قمت بدعوة لحضور مجلس الآباء وعرضت على أعضائه أن أقوم بعمل وجبات للأطفال مثل الكيك والسندوتشات البيتية وغيرها، وبالفعل تم قبول الفكرة بكل ترحيب، ثم توسع المشروع وأصبحت أقوم بتجهيز وجبات لمن يرغب فى ذلك من أولياء الأمور وأحيانا المعلمات بالمدرسة، وفى هذا الوقت بدأت أتحسس أولى خطوات مشروعى ومن مكسبى قمت بشراء أول سيارة خاصة بى، وكانت صغيرة للغاية ووقتها طلبت من زوجى أن اتعلم القيادة لأتمكن من شراء تجهيزات الوجبات والتنقل من مكان إلى آخر بالإضافة إلى أننى أستخدم السيارة فى عرض منتجاتى الغذائية، خاصة أن عمل زوجى فى إحدى الشركات لا يمكنه من التواجد معى طوال الوقت.

وتضيف فيروز أنه على الرغم من مرور السنوات بسرعة إلا أنها مازالت مصممة على تحقيق حلم امتلاكها لمقر ثابت لبيع منتجاتها، مضيفة أن أجمل ما يميز هذه المرحلة بالنسبة لها، دعم أبنائها الثلاثة لها حتى أصبحوا جزءا من المشروع وأحيانًا فى وقت الفراغ يساعدونها فى توصيل بعض الطلبات، فابنها الأكبر تخرج فى كلية الهندسة والثانى يدرس بكلية العلوم، وتفتخر بهم دائمًا مشيرة إلى أن الحب هو كلمة سر فى نجاح أسرتها.


وبنبرة يعتريها الإصرار والتحدى أكدت السيدة فيروز أنها لن تتنازل عن تحقيق حلمها الذى يروادها فى أن ترى لافتة على متجر تحمل اسمها ويحوى منتجاتها.


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة