هتلر المصري.. أسطورة جديدة تغزو القاهرة من "فرن العيش" هتلر المصري.. أسطورة جديدة تغزو القاهرة من "فرن العيش"

حكايات| هتلر المصري.. أسطورة جديدة تغزو القاهرة من "فرن العيش"

إسلام دياب الأربعاء، 30 سبتمبر 2020 - 02:47 م

إذا رأيت الناصر صلاح الدين الأيوبي قاهر الصليبيين يسير إلى جوارك مرتديا ملابسه الحربية شاهرا سيفه، أو وجدت هتلر يصرخ فيك مطالبك بالتوقف للانصياع إليه، فاطمئن أنت ما زلت في 2020 ولم تخترق حاجز الزمن وتعود للوراء.

 

ربما تجد على جانب الطريق أحد أفراد أسرة محمد علي باشا الكبير فإنهم لم يبعثوا من جديد، ولكن الشاب يوسف حمدي انفعل مع تلك الشخصيات بمجرد ملامسة ملابسها أثناء تقدمه العروض الفنية على المسرح، حيث وجد في الشارع مسرحا كبيرا يكون قادر فيه على الاستماع إلى ردود أفعال الجمهور على كل ما يؤديه من شخصيات تاريخية وأسطورية تمارس الحياة اليومية للمصريين.

 

 

يبدأ يوسف حمدي - صاحب الـ20 عامًا – حديثه عن تجربته بقوله: "كنت أهوى المسرح وأقوم بالتمثيل على خشبته منذ كنت صغيرا، أحب المسرح والتمثيل وجميع الفنون من يوم ما اشتغلت في المسرح وأنا أذهب لتأجير ملابس الشخصيات التاريخية التي أقوم باستعمالها أثناء التمثيل لأنني أشعر بها تتكلم وتعبر عن نفسها وتصبح لها قصة وتاريخ وروايات تدور حول تلك الشخصيات".

 

 

أما الحلم الأكبر ليوسف فيتحدث عنه باشتياق: "كان نفسي أعمل عرض مسرحي يضم كل الشخصيات دي لكن وجدته مكلف جدا ومحتاج بروفات كتير وبسبب حبي للتراث والتاريخ القديم والمعالم والقطع الأثرية فقررت أن أبدأ بفكرة العودة للسبعينيات بارتداء (الشارلستون) والنزول به في الشارع والتصوير به في جلسة تصوير مختلفة إلى أن تحولت الفكرة عندي بارتداء ملابس تلك الشخصيات التاريخية إلى شوارع القاهرة في الأماكن التي تميزت بها كل شخصية والتجول والتصوير بها".

 

 

ولم يكتف الشاب العشريني بهذا؛ إذ سارع إلى دمج فكرة الشخصية التاريخية بالتغيرات التي يمكن أن تحدث لها خلال العصر الحالي من مشاهد جديدة لم تشاهدها تلك الشخصية في زمانها وكيفية التعامل معها والحياة ورؤيتهم للأشياء وردود أفعال الناس عند رؤية تلك الشخصيات التاريخية التى لم يشاهدوها إلا في كتب التاريخ تسير إلى جانبهم.

 

 

ويضيف: "كنت أرغب في تجسيد فكرة جديدة لشخصيات أنا بحبها وكنت أتمنى أن أعيش وأرى كل شخصية فيهم ما يجعلني أقرأ عن كل شخصة وما كانوا يفعلوه وأقوم بتحويله إلى أفعال نقوم بها فى الوقت الحالي فنزولي بملابس الناصر صلاح الدين كان في البداية لمجرد عمل جلسة تصوير ولكنني وجدت ردود أفعال مختلفة من الجمهور عندما شاهدني في الطرقات والمترو ومنطقة وسط البلد ولكنها كانت جميعها نظرات إعجاب ودهشة لجرأة الفكرة فتحول الموضوع إلى تسجيل فيديو للحصول على ردود فعل المواطنين على الشخصيات التي يشاهدوها لأول مرة تتحرك بينهم".

 

 

وأمام ذلك أجرى يوسف أول فيديو لصلاح الدين وهو يأكل كما المصريين ويمارس عاداتهم، وهنا نجح في بعض الأمور والتي يقول عنها: "كسرت حاجز الخجل باعتباري ممثل مسرح وكسرت حاجز الفكرة، مثلما فعلت فكرة جحا المصري وقودت الدراجة وجسدت شخصية الخديو إسماعيل وهو يركب التوك توك ويتعامل مع ابنه وهذا لا يقلل من الشخصية ولكني أريد أن أدمج الخيال بالواقع، من خلال جعل لكل شخصية فكرة".

 

 

وبالنسبة لشخصية هتلر فقد استوحى الشاب العشريني شخصيتها مما قرأ عنه محاولا تجسيد أفعاله بالكوميديا المصرية البسيطة مثل وقوفه أمام "فرن عيش ويلعب بالنار أمام مقهى كما في الأفراح الشعبية".

 

 

ويختتم يوسف حديثه عن تجربته بقوله: "سأستمر في تجسيد شخصيات أخرى خلال الفترة القادمة مثل اينشتين والشخصيات الأسطورية، وأحاول تنفيذ الشخصيات الفرعونية في الأماكن الأثرية والشوارع لترويج السياحة الداخلية بين المواطنين، وكان رد الأسرة أن ما أفعله غريب وطيش شباب ولكنهم تركوني لأنفذ ما أفعله لسعادتى بتجسيد الشخصيات التي أعشقها، وإعجابهم بقدرتي على تقمص الشخصيات".


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة