د. سمير فرج د. سمير فرج

في أروقة السياسة

زيارتان أمريكيتان هامتان لمصر هذا الأسبوع

أخبار اليوم الجمعة، 13 مايو 2022 - 05:30 م

بقلم: د. سمير فرج

فى كثير من الأحيان، تمر بعض الأحداث، مرور الكرام، على المواطن المصري، ويطالعها كمجرد خبر فى نشرات الأخبار، أو الصحف ووسائل الإعلام، ومنصات التواصل الاجتماعي، دون الانتباه، أو الالتفات إليها، لتحليل مغزاها، أو نتائجها، أو انعكاساتها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأمن القومى المصري. ولعل من أبسط الأمثلة على ذلك، كان خبرا، منشورا فى الشهور الماضية، عن زيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى دولة جيبوتي، والتى أعتبرها واحدة من أهم زيارات السيد الرئيس، خلال السنوات الأربع الماضية.

أما فى الأسبوع الجاري، فقد حظيت مصر بزيارتين أمريكيتين، إليها، لهما ثقل كبير للغاية؛ الأولى هى زيارة الجنرال مايكل كوريلا، رئيس القيادة المركزية الأمريكية فى الشرق الأوسط، الذى تسيطر القوات التابعة له، على المنطقة بدءاً من المملكة المغربية غرباً وحتى باكستان شرقاً، ويحدها شمالاً تركيا، المستضيفة قاعدة أنجرليك العسكرية الأمريكية، التى تحتوى على 50 رأسا نوويا، وحدودها الجنوبية حتى الصومال ومنطقة القرن الأفريقي. بما فيها قوات الأسطولين السادس والخامس، المتمركزة فى المحيط الهندي، بالإضافة لجميع القواعد الأمريكية، وغيرها من القوات المتواجدة فى المنطقة.

تنبع أهمية ذلك الجنرال الأمريكي، رفيع المستوى، من تبعيته المباشرة لوزارة الدفاع الأمريكية، البنتاجون، التى تدرك مكانة مصر فى المنطقة، وللتدليل على رفعة شأن ذلك المنصب، دعونى أخبركم بأن الجنرال لويد أوستن، وزير الدفاع الأمريكى الحالي، فى إدارة جو بايدن، قد شغل منصب رئيس تلك القيادة المركزية الأمريكية، من قبل.

أما الزيارة الثانية، فكانت للسيد جيك سوليفان، مستشار الرئيس الأمريكى للأمن القومي، ذلك المنصب الذى صار أهم الوظائف فى مطبخ السياسة الأمريكية، منذ أن تولاه هنرى كسينجر، خلال حكم الرئيس، الأسبق، ريتشارد نيكسون. ودائماً ما يُختار لذلك المنصب، من يمتلك القدرة على تقديم الآراء والأفكار، المؤثرة فى عملية اتخاذ القرار، داخل البيت الأبيض. تُعد زيارة السيد سوليفان، الأولى إلى مصر، والتى التقى خلالها بالسيد الرئيس، واستمع إلى وجهة نظر سيادته فى القضايا المتعلقة بالأمن القومي، ومنها أزمة سد النهضة، وضرورة استقرار ليبيا والسودان، مع استعراض لتطورات القضية الفلسطينية، ومكافحة الإرهاب، وهو ما لا ينعكس على الأمن القومى المصري، فحسب، وإنما على الأمن القومى للمنطقة كلها.

وقد أكد سوليفان عن تقدير الولايات المتحدة لدور مصر الريادي، والمحوري، فى المنطقة، باعتبارها الداعم الأساسى للاستقرار، كما ثمّن على الشراكة الاستراتيجية بين مصر وبلاده، مؤكداً على استمرار دعم واشنطن، لاحتياجات مصر، خاصة فى ظل العواقب الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية، فيما يعتبر رسالة جلية عن قوة مصر وعظمتها بالنسبة للمنطقة.

الاخبار المرتبطة

إرهابيون حتى النفس الأخير ! إرهابيون حتى النفس الأخير ! السبت، 28 مايو 2022 07:40 م
وثائق الدعاية السوداء وثائق الدعاية السوداء السبت، 28 مايو 2022 11:37 ص

 سأشجع الأهلى سأشجع الأهلى الجمعة، 27 مايو 2022 06:42 م
معاهد نموذجية معاهد نموذجية الجمعة، 27 مايو 2022 06:19 م
هل من حق الحى؟! هل من حق الحى؟! الجمعة، 27 مايو 2022 05:51 م
أعياد نسورنا أعياد نسورنا الجمعة، 27 مايو 2022 05:40 م

الأكثر قراءة


 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة