زيمبابوي تعقد جلسات استماع بشأن مجازر في حقبة موجابي

روبرت موجابي

الأحد، 14 يوليه 2024 - 09:19 م

أ ف ب

أعلن رئيس زيمبابوي إيمرسون منانجاجوا، اليوم الأحد 14 يوليو، بدء عملية مصالحة طال انتظارها بشأن المجازر التي ارتكبتها القوات الحكومية في ثمانينات القرن الفائت خلال عهد الرئيس الراحل روبرت موجابي وأودت بعشرات الآلاف. وسيتم عقد سلسلة من جلسات الاستماع مع الناجين لتمهيد الطريق أمامهم للحصول على تعويضات محتملة، في محاولة لتسوية المظالم والتوترات القائمة منذ فترة طويلة. وقال منانجاجوا في بولاوايو، ثاني أكبر مدن الدولة الواقعة في إفريقيا الجنوبية، "اليوم لحظة محورية في تاريخنا. هذا هو اليوم الذي نثبت فيه أننا كدولة قادرون على حل نزاعاتنا كزيمبابويين، بغض النظر عن مدى تعقيدها أو حجمها". وأضاف أن "هذه المبادرة هي رمز قوي لإرادتنا الجماعية لتجاوز الانقسامات التي فرقتنا لفترة طويلة"، واصفا العملية بأنها "حج للشفاء". ووقعت ما تسمى "مجازر جوكوراهوندي" بعد سنوات قليلة من استقلال زيمبابوي عن بريطانيا، بينما كان الزعيم السابق روبرت موجابي يعمل على تأكيد سلطته. وبدءا من عام 1983، نشر موجابي وحدة عسكرية من النخبة تلقت تدريبها في كوريا الشمالية لقمع التمرد في منطقة ماتابيليلاند الغربية في بولاوايو، معقل أقلية نديبيلي. وقتل نحو 20 ألف شخص على مدى عدة سنوات، وفقا للجنة الكاثوليكية للعدالة والسلام في زيمبابوي، وهو عدد أيدته منظمة العفو الدولية. وتمت تسمية العملية "جوكوراهوندي"، وهو مصطلح يعني في لغة الشونا التي تنطق بها الغالبية "المطر المبكر الذي يزيل القش". ويقول منتقدون إن العملية استهدفت منشقين موالين لزميل موجابي ومنافسه الزعيم الثوري جوشوا نكومو. وينتمي معظم الضحايا إلى أقلية نديبيلي. ولم يعترف موجابي، الذي توفي عام 2019 بمسؤوليته عن المجازر، ورفض الأدلة التي جمعتها منظمة العفو الدولية ووصفها بأنها "كومة من الأكاذيب". وبعد توليه السلطة عام 2017، وعد منانجاجوا بتشكيل لجنة من زعماء القبائل للتحقيق في المجازر. وسيترأس 72 زعيما الآن جلسات الاستماع في القرى. لكن النشطاء قالوا إن العملية كانت معيبة وبدأت بشكل خاطئ، إذ لم يكن هناك اعتذار رسمي من الحكومة. وكان منانجاجوا الذي وصف المجزرة في وقت سابق بأنها "لطخة سيئة" في تاريخ زيمبابوي، وزيرا للأمن آنذاك، لكنه نفى دائما أي مسؤولية له.