«الحسين».. ملاذ المحبين| الشيخ مكي: التوسل لله بآل البيت ليس شركا

الحسين قبلة العاشقين من جميع أنحاء الجمهورية

الإثنين، 15 يوليه 2024 - 09:27 م

أميرة شعبان-منى العدوي

أكادُ من فرط الجمال أذوبُ، هل يا حبيب فى رضاك نصـيبُ، جعلتُ قلبى يهفو دوما للقاء، وإذا ذكـرتُ يا حبيبى أطـيبُ، بمجرد الأذكار قلبي هائمُ، هل فؤادى عنك قط يغـيب»، كلمات المنشد الدينى ياسين التهامى تصف حال رواد مساجد آل البيت وتعبر عن الحالة الروحانية التى يعيشونها فى حضرة آل البيت. وبمجرد أن تطأ قدماك محيط مسجد الإمام الحسين بن على ، الذى يقع فى القاهرة القديمة فى الحى الذى سمى باسم الإمام (الحسين)، ينتابك شعور لا يمكن وصفه وتجد نفسك هائما فى روحانيات عظيمة وتتأمل فى تفاصيل تذهب بك لعالم مختلف تماما عما تعيشه. مسجد الإمام الحسين الذى يوجد فى خان الخليلى الشهير بجوار الجامع الأزهر يشتمل على خمسة صفوف من العقود المحمولة على أعمدة رخامية ومحرابه بنى من قطع صغيرة من القيشانى الملون بدلا من الرخام وهو مصنوع عام 1303 هـ وبجانبه منبر من الخشب يجاوره بابان يؤديان إلى القبة وثالث يؤدى إلى حجرة المخلفات التى بنيت عام 1311 هـ. والمسجد مبنى بالحجر الأحمر على الطراز الغوطى أما منارته التى تقع فى الركن الغربى القبلى فقد بنيت على نمط المآذن العثمانية فهى اسطوانية الشكل. ولها دورتان وتنتهى بمخروط وللمسجد ثلاثة أبواب من الجهة الغربية وباب من الجهة القبلية وباب من الجهة البحرية يؤدى إلى صحن به مكان الوضوء. وكشف الشيخ أحمد مكي، إمام وخطيب مسجد الإمام الحسين، عن سر حب المصريين لآل البيت رضى الله عنهم ، أن الشعب المصري متدين بطبعه ونقى لذا يتقربون الى الله من خلال ترددها على مساجد آل البيت، و المسلمين يحبون آل البيت وكل الأشراف وكل أصحاب رسول الله وزوجاته رضى الله عنهم جميعا والتوسل لله سبحانه وتعالى بآل البيت والرسول. وعن رحلة قدوم آل البيت لمصر قال مكي: بعد المأساة التى تعرض لها آل البيت فى كربلاء لم يجدوا مقرا لهم إلا فى مصر، وهذا كله بأمر وقدر من الله، متابعا لما ضاقت الدنيا على أهل رسول الله صل الله عليه وسلم وجدوا أهل مصر حضن دافئ، فمصر من قديم الأزل بلد الأمن والأمان. واستنكر مكى ما يردده بعض الناس عن حرمانية زيارة آل البيت قائلا: التوسل لله سبحانه وتعالى بآل البيت والرسول لا يعنى الشرك ولكنه يعنى أنهم وسيلة لقبول الدعاء من الله وليسوا هم من يقبلون الدعاء أو يستجيبون له فلا يجب أن يدعوا الحسين من دون الله، ولا يعتقدون فيه العصمة ولا أنه يعلم الغيب. وشرح مكى سبب تسمية أبواب مسجد الحسين ، موضحا أن مسجد الحسين رضى الله عنه له أكثر من باب وهذه الأبواب لها أسماء معلومة ومحفوظة منذ قديم الأزل، منها باب السيدة زينب رضوان الله عليها ، أما باب الفرج سمى بهذا الاسم لأن من كان يأتى إلى الإمام الحسين وبه كرب أو حزن أو غم فالله عز وجل يفرج عنه ما به من هم وكرب وحزن و الباب البحرى سمى بهذا الاسم لأنه كان يطل على الناحية الشمالية. واختتم مكى كنت متواجدا قبل التطوير بسنة وعصرت قبل وبعد التطوير، شيء عظيم ، اهتمام الرئيس بتطوير مساجد ال البيت رسالة حب لكل محبى آل البيت ومدى الإهتمام بهم، متابعا توافد المصريين من المحبين لآل بيت النبى صلى الله عليه وسلم من مختلف محافظات الجمهورية يوميا لمسجد سيدنا الحسين رضى الله عنه. ومن بين زوار المسجد تقابلنا مع الحاج صلاح أحمد، على المعاش، الذى تحدث متأثرا قائلا :»لجأت لمسجد سيدنا الحسين، منذ خروجي على المعاش لقد وجد نفسى هنا اتعبد واصوم واتقرب الى الله واجلس مع رفقائى الجدد» وعن تطوير المكان قال: فرحتى بالمكان بعد التطوير لا توصف وهذا شجعنى على المكوث فى المسجد أكبر وقت ممكن.