مناظرة زوجيه البيت «الأبيض» يا بيتنا
مناظرة زوجيه البيت «الأبيض» يا بيتنا !
الأربعاء، 17 يوليه 2024 - 08:39 م
هو
لو كانت الرصاصة التى أصابت أُذن الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب خلال مؤتمره الانتخابى بولاية بنسلفانيا قد أصابتنى أنا شخصياً لما حظيت وقتها ولا حتى بربع الاهتمام الذى أظهرته عقب إطلاق الرصاص على ترامب.عصبت رأسها بإيشارب غامق واحتكرت الريموت كونترول بيدها تقلب بين القنوات كالمجنونة تريد أن تطمئن على صحة الرجل. هل أصابته الرصاصة بمكروه، هل تم إنقاذه، من هو ذاك الوغد الذى يتربص بالرجل الغلبان؟
زوجتى «ترامبية» المزاج
لولا أنى أعرف أن زوجتى لم تسافر أمريكا قط بل لم تركب طائرة فى حياتها ولا مرة ولا حتى طائرة رش مبيدات لقلت ربما هى تحمل الجنسية الأمريكية من قبل أن أعرفها لكنها أكدت لى فى أكثر من مناسبة نكدية أن زواجها منى قضى على أهم أحلامها ألا وهو السفر لجميع أنحاء العالم مثل أميرات الحواديت على ظهر حصان أبيض ثم تواضعت فى حلمها عقب الزواج ليقتصر على لف العالم بطائرة بيضاء كبديل مقبول إلى حد ما عن ذلك الحصان الأبيض قبل أن تستسلم للواقع المر بأن يكون أقصى حلمها أن ترى طائرة حقيقة ولو حتى فى مطار امبابة.
سألتها وماذا تعنى إصابة ترامب من عدمه بالنسبة لنا.. عقدت بين حاجبيها ورمقتنى بنظرة استخفاف وهى تقول: ألا تدرى يا رجل أن العالم قد أصبح قرية قصيرة وأن أمريكا هى عمدة تلك القرية؟ فسألتها وقد حبكت القافية وانا لا أتمالك نفسى من الضحك: وبسلامتك بقيتى شيخ الغفر ولا إيه.طبعاً اشتاطت غضباً وقالت: «أهو ده اللى انت فالح فيه مباخدش منك غير النأوزة وبس، مليون مرة أقولك إن أمريكا لو عطست العالم كله يجيله برد، قلت لها: ياستى ماتعطس ولا تروح فى داهية، أنا كل اللى يهمنى دلوقتى إنى جعان ولو ماقومتيش دلوقتى عشتينى مش هيحصلك طيب، انتى متعرفيش ان ترامب نفسه يطرد كل المهاجرين ودايما رافع شعارات أمريكا للأمريكيين، لا للغرباء مع ان أمريكا دى بلد قايمة أصلاً على المهاجرين، غير بقى مواقف ترامب اللى دائماً بيساند الدلوعة إسرائيل فى الفاضية والمليان.
طبعا كلامى كله ذهب سدى وعبثاً حاولت انتزاع الريموت منها أتفرجلى على أى ماتش فى كوبا أمريكا، وعندما طرحتها أرضاً ونزعت منها الريموت وأنا أقول عايز اتفرج على كوّبا أمريكا بلا ترامب بلا حزبه الجمهورى ضحكت وهى تغيظنى قائلة: لا بقى كوبا لما تاخد بايدن بتاعك والحزب الديمقراطى و ينصر جو بايدن على مين يعاديه هاى هيه؟!
هى
ألمح زوجى الآن وهو فى مكتبه يخط على اللاب توب شيئاً ما.أكاد أجزم أنه يشتكينى إلى حضراتكم واصفاً لى بأنى من فلول الحزب الجمهورى الأمريكى الذى يريد إعادة ترامب للبيت الأبيض فى الانتخابات الرئاسية نوفمبر القادم.
زوجى «بايدون» الهوى
والحقيقة التى لن يكتبها زوجى هو أنه يشبه كثيراً الرئيس الأمريكى جو النعسان،ليس فى الشكل ولا الملامح الخواجاتى مثلاً بل فى الطباع والأفكار.نعم زوجى هو أيضاً دائم النعاس أو بمعنى أصح ينعس على روحه،يجلس أمام التليفزيون يدير الريموت على المحطات التى تعجبه دون الاكتراث بما أريد أنا أن اشاهده.ولكن عدالة السماء سرعان ما تتنزل على شقتنا وينعس زوجى أمام الشاشة فأنتهز الفرصة واسحب منه الموبايل وكلما يفيق من غفواته يتهمنى بأن أقهره وأريد أن أفرض عليه مباديء الحزب الجمهورى الأمريكى الذى أشجعه.
جو النعسان، قصدى جوزى النعسان كثيراً مايتصرف تصرفات محرجة لى وله وللأسرة كلها أمام الناس،تصوروا أنه ينسى أسماء أولاده بل واسمى أنا أيضاً؟ هل من المعقول أن ينادينى أمام اخوتى وأقاربى بأسماء سيدات لا وجود لهن فى الأسرة بل والعائلة كلها حتى أبرر وقتها مثلاً أن اللخبطة قد أصابته فخلط بينى وبين أى قريبة انا مثلاً،الأغرب أنه منذ أيام نادانى باسم أجنبى غريب وعندما قمت بالتحريات اكتشفت أنها اسم كلبة لبطل فيلم أمريكانى كان يشاهده فى ليلة سابقة؟!
عبثاً حاولت إقناعه بأن مباديء حزبى الجمهورى أفضل من حزبه الديمقراطى بالذات فى قضايا أخلاقية يقرها حزبه ويرفضها حزبى مثل حق الإجهاض والمثلية وحرية حمل السلاح،تلك الحرية التى لولاها ما كان أحد قد تجرأ وحاول اغتيال ترامب.طبعا هو يحاول التغطية على احتكاره الريموت كونترول، والحقيقة أنى كلما وجدت فرصة مناسبة انتزع منه الريموت حتى اتابع أخبار العالم حيث أن زوجى فقد الشغف إلا بكرة القدم، ولك أن تتخيل شخص بهذه المواصفات يجد بطولتين عالميتين مثل كوبا امريكا والأمم الأوربية ناهيك عن الدورى المحلى .وكلما حاولت استدراجه ليقلع عن هذا التعلق الكبير بكرة القدم ويحاول أن يشاركنى ولو بعض اهتماماتى يقول لى : ياريت تبطلى فلسفة كدابة وتيجى تتعلقى معايا؟!
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
حبايبنا| «فاطمة» تكسر القيود وتصنع التاريخ
ديكور| شطب شقتك صح
حبايبنا| «محمد».. رحلة نجاح بدايتها حادث مؤلم
ديكور| الانطباع الأول يبدأ من الباب
المطبخ| كرات الكفتة بالبصل
حين يتحول اليأس إلى سوق للوهم| العلم الزائف يطرق أبواب المرضى
أسباب لاستبعاد تحول فيروس هانتا إلى جائحة عالمية
صرخة تربوية فى زمن التكنولوجيا معًا.. يوم بلا شاشات
ديكور| فى بيتنا 4 فصول









