«إيد واحدة».. تحقيق العدالة الاجتماعية وتقديم الدعم للأسر الأكثر احتياجا
السبت، 03 أغسطس 2024 - 02:46 م
اللواء الإسلامي
سعى الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ توليه رئاسة الجمهورية إلى توفير حياة كريمة للمواطن المصرى وأطلق العديد من المبادرات منها الاجتماعية والصحية وغيرها .
وجاءت المبادرات الرئاسية فى مختلف القطاعات فى إطار حرص الدولة على الاهتمام بالمواطن وحجم المبادرات التى تمت خلال فترة تولى الرئيس عبد الفتاح الحكم والتى شملت كل القطاعات والمجالات.
ومنذ عام 2014 توجهت الدولة نحو تعزيز ديناميكية برامج الحماية الاجتماعية لضمان وصولها للشرائح المستهدفة، بالإضافة إلى دعم مفهوم الحماية الاجتماعية الشاملة على نحو عملى فعال من خلال تناول محاور التعليم والصحة والبنية التحتية والاستثمار فى رأس المال البشري.
وفى إطار الجهود المستمرة لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة للفئات الأكثر استحقاق أعلنت وزارة التضامن الاجتماعى بالتعاون مع التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى ومؤسسة حياة كريمة والهلال الأحمر المصرى إطلاق حملات تنموية شاملة بعنوان «إيد واحدة» لخدمة مليون ونصف مليون أسرة من الأسر الأكثر احتياجا.
وتهدف الحملات إلى توفير الدعم الغذائى والدعم النقدى وتوفير الخدمات الصحية وتقديم البرامج التوعوية حيث تأتى هذه الحملة كجزء من الإستراتيجية المشتركة والتكامل بين الوزارة ومؤسسات المجتمع المدنى لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتأكيدا لالتزامنا بتحقيق العدالة الاجتماعية وتقديم كل أنواع الدعم للأسر الأكثر احتياجا.
اقرأ أيضًا | متابعة الرسومات الهندسية لتوسعات الجامعة بمدينة السادات
وكانت الدكتورة مايا مرسى قد اصدرت منشورا وزاريا بعدم استبعاد الأسر المستفيدة من برنامج الدعم النقدى المشروط «تكافل وكرامة» حال اشتراكهم واستفادتهم من خدمات برنامج الإدخار والاقتراض الرقمى «تحويشة» التابع للمجلس القومى للمرأة أو أى من برامج التمكين الاقتصادى التى تقدمها وزارة التضامن الاجتماعى لمستفيديها لمساعدتهم على التحول من تلقى الدعم النقدى إلى الإنتاج والعمل.
ويأتى هذا فى إطار توحيد الجهود والتكامل بين برامج الدعم النقدى المقدمة للأسر الأولى بالرعاية فى الوزارة وكذلك البرامج المنفذة فى المجلس القومى للمرأة بهدف المساعدة فى إخراج الأسر من دائرة الفقر والاحتياج خاصة أن برنامج « تحويشة» يساعد السيدات والفتيات فى القرى المختلفة بمحافظات مصر على الإدخار.
ويعد التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى واحدا من الخطوات المهمة والكبرى التى تتخذها الدولة فى ملف الحماية الاجتماعية وتهدف من خلاله إلى القضاء على الفقر وغيره فقد بذل جهود غير عادية على مدار الفترة الماضية واستطاع أن يثبت نفسه داخليا وخارجيا وفى العديد من مجالات العمل وفى فترة قصيرة للغاية.
وقدم التحالف الوطنى دعم كبير للأسرة المصرية فى أكثر من مجال ومن أهمها توزيع المواد الغذائية على المواطنين الأكثر احتياجا فى المناطق النائية فى جمهورية مصر العربية فقد ساند المواطنين فى المناطق البعيدة والحدودية وقد لهم الاحتياجات الخاصة لهم» الحدود المصرية الفلسطينية فى قطاع غزة وارسال المساعدات الإغاثية والإنسانية ووصولها للأشقاء الفلسطينيين.
كما قدم التحالف الوطنى نموذج محترف عن كيفية التنسيق المشترك مع الحكومة فى كل ملفات التنمية الشاملة مما يعزز من أثر مجهودات العمل الأهلى ويضع أموال التبرعات فى المكان الصحيح والذى يصنع فارق فى حياة المواطنين بشكل مستدام.
وساهم فى تعزيز حقوق الإنسان بمصر ورفع الوعى بها على الصعيد المحلى والدولى كما نفذ برامج لتوعية المواطنين بحقوقهم والدفاع عنها فضلا عن دوره فى توسيع نطاق مشروعات «حياة كريمة» التى تستهدف تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات فى القرى الأكثر احتياجا.
وأطلق الرئيس عبد الفتاح السيسى مبادرة حياة كريمة فى 2 يناير 2019 لتحسين مستوى الحياة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجا على مستوى الدولة ويستهدف التدخل العاجل لتحسين جودة الحياة لمواطنى الريف المصرى من خلال تطوير 4584 قرية يمثلون نسبة 58% من إجمالى سكان الجمهورية بتكلفة تقديرية 515 مليار جنيه.
ويسعى المشروع لتقديم حزمة متكاملة من الخدمات تشمل خدمات المرافق والبنية الأساسية «الطرق والنقل - الصرف الصحى ومياه الشرب - الكهرباء والإنارة العامة - الغاز الطبيعى - تطوير الوحدات المحلية - الشباب والرياضة - الخدمات الصحية والتعليمية»، والتنمية الاقتصادية وتوفير فرص عمل «إنشاء مجمعات صناعية - تأهيل مهنى - توفير مشروعات ذات عائد اقتصادى - تشغيل أهل القرية لبناء بيوتهم - تدوير مخلفات - تنمية زراعية وسمكية».
ركزت المبادرة على أفقر 375 قرية خلال مرحلتها التمهيدية فى 2019 فنجحت خلال عامين فى تقليل معدلات الفقر بين سكان قرى المرحلة التمهيدية بنسبة 11% فى المتوسط، واستهدفت الانتهاء من تطوير كل قرى الريف البالغة 4600 قرية وتضم 58 مليون نسمة بحلول 2025 بدلًا من 2030.9.
بلغ عدد مشروعات المرحلة الأولى لتطوير 1477 قرية نحو 30 ألفا، تم الانتهاء من أكثر من 90% من المشروعات المستهدفة فى 8 محافظات وأكثر من 70% من المشروعات المستهدفة فى 7 محافظات، وأقل من 70% فى 5 محافظات، ونفذت المبادرة نحو 61 مجمعا خدميا وجار تنفيذ 115 مجمعا لخدمة المواطنين بحيث يضم كل مجمع مقرا للوحدة المحلية القروية والمجلس المحلى، ومكتب التموين والشهر العقارى، والسجل المدنى ومكتب بريد ووحدة تضامن اجتماعى ومركزا تكنولوجيًا مصغرًا يعمل كمكتب لهذه الجهات.
وفى مجال الكهرباء، نجحت المبادرة فى تنفيذ مشاريع بتكلفة تقديرية 24.235 مليار جنيه وفى مشروعات البنية التحتية، تم إحلال وتجديد ورفع كفاءة وتوسعة للكبارى الحالية بالإضافة إلى إنشاء كبارى جديدة على المجرى المائى بالقرى والمدن، وفيما يتعلق بالمشروعات الصحية فقد نجحت المبادرة فى إنشاء وتطوير ورفع كفاءة الوحدات الصحية والمراكز الطبية ونقاط الإسعاف المتواجدة داخل القرى، وتجهيزها وتشغيلها بالكوادر الطبية المناسبة بغرض الارتقاء بالمنظومة الطبية بالقرى.
وفى إطار اهتمام الدولة بالشباب: تعمل المبادرة على تنفيذ وإنشاء 530 مشروع مركز شباب منها 117 إنشاء جديد - 97 إحلال وتجديد - 316 تطوير ورفع كفاءة، وفيما يتعلق بالمشاريع الزراعية، تعمل المبادرة على تنفيذ 160 مجمعا زراعيا، تم تنفيذ 13 مجمعا منها.
بالنسبة لمشاريع الإسكان الاجتماعي: يجرى تنفيذ 160 عمارة سكنية، جارى العمل بـ 216 منزلًا بقرية الزرابى مركز أبو تيج محافظة أسيوط، وقرية غرب أسوان مركز أسوان، ونجحت المبادرة فى إدخال مشروعات الصرف الصحى المتكامل إلى 268 قرية، ويجرى التنفيذ فى 706 قرى من إجمالى 974 قرية.
مبادرة تكافل وكرامة
هو برنامج التحويلات النقدية المشروطة الذى أطلقته وزارة التضامن الاجتماعى تحت مظلة تطوير شبكات الأمان الاجتماعى، ويقدم المساعدات النقدية المشروطة للأسر الفقيرة والأكثر احتياجا بجمهورية مصر العربية، وذلك عن طريق الاستهداف الموضوعى للأسر التى لديها مؤشرات اقتصادية واجتماعية منخفضة تحول دون إشباع احتياجاتها الأساسية وكفالة حقوق أطفالها الصحية والتعليمية، هذا بالإضافة إلى مد شبكة الحماية لتشمل الفئات التى ليس لديها القدرة على العمل والإنتاج مثل كبار السن «65 سنة فأكثر» أو من هم لديهم عجز كلى أو إعاقة.
وساهمت «حياة كريمة» فى ارتفاع عدد الأسر المستفيدة من برنامج «تكافل وكرامة» إلى 14.3 مليون فرد بتكلفة 19 مليار جنيه عام 2021، وتمثل السيدات 78% من إجمالى المستفيدين، منهم 18% من السيدات المعيلات بتكلفة 3.4 مليار جنيه سنويا.
مشرعات تنمية المرأة الريفية ويستفيد من هذه المشروعات النساء والفتيات لتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لهن بالدعم المادى والتدريب والتوجيه من خلال التدريب على أنشطة ومهارات إنتاجية تدر دخل يساعد فى رفع المستوى الاقتصادى للمرأة بصفة خاصة والأسرة بصفة عامة وتساعد المبادرة على تقديم مشروعات اقتصادية صغيرة ذات عائد اقتصادى فى مجالات الإنتاج المختلفة والتى تتناسب مع ظروف المجتمعات الريفية لحين التوسع بالمناطق العشوائية الحضرية.
ولهذا أدرجت مبادرة «حياة كريمة» قطاعا متنوعًا يسمى «المشروعات التنموية» للفئات المستهدفة لتمكينهم اقتصاديا وتوفير فرص عمل مستدامة لهم منها على سبيل المثال خطوط إنتاج وتصنيع الإنترلوك ومراكز لتجميع وتصنيع الألبان، وإنشاء مشاغل لتعليم الفتيات حرف النول والخياطة ومشاغل يدوية لتصنيع السجاد والكليم اليدوى ومراكز لتصنيع منتجات النخيل وورش لتعليم صناعات منتجات الأخشاب والكثير من المشروعات التنموية المختلفة والمتعددة والتى يتم اختيارها بناء على هوية القرى وثقافة أهلها المهنية ومهاراتهم الحرفية فالقرى التى يشتهر أهلها بالصيد مثلا تعمل مبادرة حياة كريمة على إنشاء ورش لتعليم وتصنيع مراكب الصيد وهكذا وفقا لطبيعة المكان وثقافة الأشخاص.
قدمت «حياة كريمة» قروضا بفائدة بسيطة عبر برنامج «مشروعك» وصندوق التنمية المحلية لإقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر هدفها توفير فرص عمل للشباب والمرأة والمزارعين فى القرى المستهدفة وقد تم زيادة التمويل لمشروعات تنمية المرأة الريفية من 5 آلاف إلى 10 آلاف جنيه.
والمستهدف خلال المرحلة المقبلة إقراض مشروعات متناهية الصغر من صندوق التنمية المحلية التابع للوزارة لتوفير 20 ألف فرصة عمل بتكلفة قدرها 200 مليون جنيه.
مشروعات المرأة المعيلة والأرامل والمطلقات
المرأة المعيلة مثال يتكرر فى جميع أرجاء الوطن فما بين امرأة فقدت عائلها أو أخرى تركها زوجها وصغارها بلا رجعة، تجد امرأة قوية تكون حائط الصد قادرة على توفير الحياة الكريمة لأسرتها دون استسلام للواقع المرير، لكن قد تجد المرأة نفسها تائهة بلا شخص يقف إلى جوارها يساندها ماديا لتبدأ أى مشروع بسيط خصوصا تلك المرأة الريفية التى مازالت تعانى مشاكل جمة لذلك تبحث الدولة بكل أجهزتها كيفية تحقيق الاستقلال المالى للمرأة المصرية الذى أصبح هدف جميع الأجهزة المعنية لضمان حرية اقتصادية حقيقية للمرأة عامة والريفية البسيطة بشكل خاص من خلال مشروع صغير تعتمد عليه