الصعود إلى حافة الانهيار

علاء عبد الكريم

الثلاثاء، 20 أغسطس 2024 - 09:43 ص

علاء عبدالكريم

‭  ‬ماذا‭ ‬لو‭ ‬عكسنا‭ ‬الآية‭ ‬ولم‭ ‬نجعل‭ ‬الفأر‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬سقط‭ ‬فوق‭ ‬قدم‭ ‬الأسد‭ ‬وهو‭ ‬نائم،‭ ‬فأيقظه‭ ‬غاضبًا،‭ ‬فحاق‭ ‬به‭ ‬العذاب‭ ‬العظيم‭ ‬وأصبح‭ ‬مصيره‭ ‬الموت‭ ‬لأنه‭ ‬تجرأ‭ ‬وتجاسر‭ ‬أولًا‭ ‬ودخل‭ ‬عرين‭ ‬الأسد‭ ‬دون‭ ‬استئذان،‭ ‬وثانيًا‭ ‬لأنه‭ ‬أخذ‭ ‬يلعب‭ ‬ويلهو‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬ملك‭ ‬الغابة‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يقدر‭ ‬حجم‭ ‬المخاطر‭ ‬ويفكر‭ ‬للحظة‭ ‬واحدة‭ ‬في‭ ‬مصيره‭ ‬المحتوم‭ ‬حين‭ ‬يتمكن‭ ‬منه‭ ‬قاهر‭ ‬الوحوش،‭ ‬وإنما‭ ‬سنجعل‭ ‬السيناريو‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬نطيل‭ ‬فيه‭ ‬يجري‭ ‬بشكل‭ ‬عكسي؛‭ ‬أن‭ ‬الفأر‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬استيقظ‭  ‬من‭ ‬نومه‭ ‬عكر‭ ‬المزاج‭ ‬منفعل‭ ‬هائج،‭ ‬فزأر‭ ‬زأرة‭ ‬قوية‭ ‬معها‭ ‬هربت‭ ‬من‭ ‬أمامه‭ ‬كل‭ ‬الأسود‭ ‬وباقي‭ ‬وحوش‭ ‬الغابة‭ ‬وجلة،‭ ‬فوقف‭ ‬الفأر‭ ‬على‭ ‬ذيله‭ ‬في‭ ‬مكانه‭ ‬شامخًا‭ ‬لا‭ ‬يتحرك‭ ‬كالطود‭ ‬طائرًا‭ ‬في‭ ‬الهواء،‭ ‬يصرخ‭ ‬قائلاً‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬ملك‭ ‬الغابة‭: ‬‮«‬سأقتلكم‭ ‬جميعًا‭ ‬وأجعل‭ ‬منكم‭ ‬وليمة‭ ‬سائغة‭ ‬لأقراني‭ ‬من‭ ‬الفئران‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬تأتوني‭ ‬صاغرين‮»‬،‭ ‬فتقدم‭ ‬أسد‭ ‬بضع‭ ‬خطوات‭ ‬محسوبة،‭ ‬منكس‭ ‬الرأس،‭ ‬من‭ ‬عرين‭ ‬الفأر‭ ‬وقد‭ ‬اصطفت‭ ‬من‭ ‬حوله‭ ‬القطط‭ ‬تحرسه‭ ‬في‭ ‬صحوه‭ ‬ونومه،‭ ‬يقول‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬خضوع‭ ‬تام‭: ‬‮«‬أنت‭ ‬ملك‭ ‬غابتنا‭ ‬وسيدنا‭ ‬ومرشدنا‭ ‬وإمامنا‭ ‬تحكم‭ ‬بيننا‭ ‬وتتحكم،‭ ‬كلنا‭ ‬عبيدك،‭ ‬لا‭ ‬ترهبك‭ ‬قوة،‭ ‬كما‭ ‬أنك‭ ‬لست‭ ‬مطالبًا‭ ‬بأن‭ ‬تُيرهن‭ ‬على‭ ‬قوتك‭ ‬وجبروتك،‭ ‬فماذا‭ ‬تطلب‭ ‬منا‭ ‬ونحن‭ ‬شعبك‭ ‬المطيع‭ ‬الهادئ‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬ترتفع‭ ‬لديك‭ ‬أنزيمات‭ ‬العصبية‭ ‬فتطيح‭ ‬بنا‮»‬،‭ ‬فهتفت‭ ‬القطط‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭ ‬وهي‭ ‬ترفع‭ ‬رايات‭ ‬سوداء‭ ‬مرسوم‭ ‬عليها‭ ‬جمجمة‭ ‬وعظمتين‭ ‬متقاطعتين‭ ‬ومكتوب‭ ‬أسفلها‭: ‬‮«‬المجد‭ ‬للفئران‭ ‬أسياد‭ ‬الغابة‮»‬‭!‬ فما‭ ‬فعله‭ ‬الغرب‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬الآن‭ ‬تحصده‭ ‬بل‭ ‬تصنعه‭ ‬أياديهم،‭ ‬ومثلما‭ ‬صدعوا‭ ‬رؤوسنا؛‭ ‬بأن‭ ‬الأصولية‭ ‬الإسلامية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬المستقبل‭ ‬وخططوا‭ ‬لشرق‭ ‬أوسط‭ ‬جديد،‭ ‬بنفس‭ ‬المنطق‭ ‬نرى‭ ‬الآن‭ ‬اليمين‭ ‬المتطرف‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬أوروبا‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يدير‭ ‬مشهد‭ ‬‮«‬أوروبا‭ ‬الجديدة‮»‬،‭ ‬إنما‭ ‬هي‭ ‬بضاعتكم‭ ‬ردت‭ ‬إليكم‭.‬ مصطلح‭ ‬الأصولية‭ ‬أو‭ ‬المتشددون‭ ‬دينيًا‭ ‬ارتبط‭ ‬في‭ ‬الفكر‭ ‬الغربي‭ ‬وعلى‭ ‬مر‭ ‬الأزمنة‭ ‬بالإسلاميين‭ ‬أصحاب‭ ‬الثقافة‭ ‬الشمولية‭ ‬نتاج‭ ‬ترسبات‭ ‬تاريخية‭ ‬تراكمت‭ ‬في‭ ‬عقل‭ ‬الإنسان‭ ‬العربي‭ ‬والمسلم‭ ‬خلال‭ ‬حقبة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الزمن،‭ ‬هذه‭ ‬الثقافة‭ ‬المتخلفة‭ ‬انتجت‭ ‬التعصب‭ ‬والإرهاب‭ ‬وروح‭ ‬الثأر‭ ‬والانتقام‭ ‬والفكر‭ ‬الإقصائي‭ ‬والكراهية‭ ‬للغير؛‭ ‬وها‭ ‬هي‭ ‬تنقلب‭ ‬الآية‭ ‬بأدق‭ ‬انقلب‭ ‬السحر‭ ‬على‭ ‬الساحر‭.‬ وصرنا‭ ‬نرى‭ ‬أوروبا‭ ‬كلها‭ ‬ترزح‭ ‬تحت‭ ‬وطأة‭ ‬حوادث‭ ‬عنف‭ ‬اليمين‭ ‬المتشدد‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬وبريطانيا‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬أعمال‭ ‬شغب‭ ‬استهدفت‭ ‬المسلمين‭ ‬ومساجدهم‭ ‬بإضرام‭ ‬النيران‭ ‬فيها‭ ‬ومعها‭ ‬اعتقلت‭ ‬السلطات‭ ‬البريطانية‭ ‬المئات‭ ‬في‭ ‬مدن‭: ‬هال،‭ ‬ليفربول،‭ ‬بريستول،‭ ‬مانشستر،‭ ‬ستوك‭ ‬أون‭ ‬ترينت،‭ ‬بلاكبول،‭ ‬وبلفاست؛‭ ‬حيث‭ ‬ألقيت‭ ‬صواريخ‭ ‬ونهبت‭ ‬متاجر‭ ‬وهوجمت‭ ‬الشرطة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأماكن‭.‬ خطورة‭ ‬صراع‭ ‬الأصوليات‭ ‬الدائر‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬يشدنا‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬السؤال‭: ‬هل‭ ‬القومية‭ ‬المتطرفة‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬نتاج‭ ‬أزمات‭ ‬اقتصادية‭ ‬ومخاوف‭ ‬أمنية‭ ‬تزايدت‭ ‬بعد‭ ‬الشعور‭ ‬بالقلق‭ ‬من‭ ‬هجرة‭ ‬العرب‭ ‬خاصة‭ ‬المسلمين‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة؛‭ ‬فقد‭ ‬رأينا‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬مثل‭ ‬بريطانيا‭ ‬تصاعد‭ ‬الخطاب‭ ‬المعادي‭ ‬للإسلام‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬بعض‭ ‬السياسيين‭ ‬والإعلاميين‭ ‬المتطرفين؟‭!‬،‭ ‬الإجابة‭ ‬بالنفي؛‭ ‬فهذا‭ ‬التيار‭ ‬اليميني‭ ‬المتطرف‭ ‬بدأت‭ ‬أولى‭ ‬بوادر‭ ‬تشكله‭ ‬عقب‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى،‭ ‬وانحسر‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية،‭ ‬لكنه‭ ‬عاد‭ ‬للظهور‭ ‬نهاية‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭. ‬يتبنى‭ ‬أفكارًا‭ ‬معادية‭ ‬للإسلام‭ ‬والمسلمين،‭ ‬وللمهاجرين‭ ‬واللاجئين‭ ‬والتعددية‭ ‬الثقافية‭ ‬عمومًا‭.‬ وبدلًا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يناضل‭ ‬الشرق‭ ‬المسلم‭ ‬لتخليص‭ ‬العرب‭ ‬من‭ ‬تنامي‭ ‬الجماعات‭ ‬المتطرفة‭ ‬خلال‭ ‬العقود‭ ‬الماضية‭ ‬وإرهابهم‭ ‬وتحكمهم‭ ‬بحياة‭ ‬الشعوب‭ ‬وتدخلهم‭ ‬في‭ ‬حياتهم‭ ‬الشخصية‭ ‬لما‭ ‬شكلته‭ ‬هذه‭ ‬الجماعات‭ ‬من‭ ‬خطر‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬بالمنطقة‭ ‬هدمتها‭ ‬ونشرت‭ ‬الفوضى‭ ‬بها؛‭ ‬تركناهم‭ ‬وبدلًا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬ينشروا‭ ‬ثقافة‭ ‬مدنية‭ ‬منفتحة‭ ‬ومتسامحة‭ ‬ومسالمة،‭ ‬صدروا‭ ‬لنا‭ ‬ثقافة‭ ‬ظلامية‭ ‬قبلية‭ ‬متخلفة‭ ‬ومتزمتة،‭ ‬مبنية‭ ‬على‭ ‬الشمولية‭ ‬والإرهاب‭ ‬والعنف‭ ‬والدم؛‭ ‬فعندما‭ ‬نذكر‭ ‬‮«‬الإرهابية‮»‬‭ ‬فإننا‭ ‬نذكر‭ ‬تاريخًا‭ ‬طويلاً‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬وأعمال‭ ‬التخريب‭ ‬والاغتيال‭ ‬والدم‭ ‬منذ‭ ‬نشأتها‭ ‬علي‭ ‬يد‭ ‬مؤسسها‭ ‬عميد‭ ‬الإرهاب‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬البنا‭ ‬الساعاتي،‭ ‬وواضع‭ ‬اللبنات‭ ‬الأولى‭ ‬للتنظيم‭ ‬الخاص‭ ‬الذي‭ ‬قاد‭ ‬أعمال‭ ‬الاغتيال‭ ‬بكل‭ ‬خسة‭ ‬ونذالة؛‭ ‬فنقرأ‭ ‬في‭ ‬رسائل‭ ‬التعليم‭ ‬التي‭ ‬كتبها‭ ‬الأب‭ ‬الروحي‭ ‬للإرهاب‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬وبلغ‭ ‬عددها‭ ‬‮«‬38‮»‬‭ ‬واجبًا‭ ‬نجده‭ ‬يحدد‭ ‬واجبات‭ ‬‮«‬الإرهابي‮»‬‭ ‬فيأمره‭ ‬قائلاً‭:‬‭ ‬‮«‬أيها‭ ‬العضو‭ ‬عليك‭ ‬أن‭ ‬تقاطع‭ ‬المحاكم‭ ‬والمدارس‭ ‬والهيئات‭ ‬التي‭ ‬تناهض‭ ‬فكرتك‭ ‬الإسلامية‭ ‬مقاطعة‭ ‬تامة‮»‬،‭ ‬وفي‭ ‬الواجب‭ ‬رقم‭ ‬‮«‬37‮»‬‭ ‬يأمره‭ ‬قائلاً‭: ‬‮«‬أن‭ ‬تتخلى‭ ‬عن‭ ‬صلتك‭ ‬بأي‭ ‬هيئة‭ ‬أو‭ ‬جماعة‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬الاتصال‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬فكرتك‮»‬،‭ ‬وعلى‭ ‬نهجه‭ ‬سار‭ ‬سيد‭ ‬قطب‭ ‬إمام‭ ‬التكفيريين‭ ‬صاحب‭ ‬مصطلح‭ ‬‮«‬العزلة‭ ‬الشعورية‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الجاهلي‮»‬؛‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬تكون‭ ‬الجهاز‭ ‬السري‭ ‬أو‭ ‬كما‭ ‬يطلقون‭ ‬هم‭ ‬عليه‭ ‬التنظيم‭ ‬الخاص‭ ‬لجماعة‭ ‬الإرهاب‭ ‬الذي‭ ‬يختار‭ ‬أفراده‭ ‬من‭ ‬ضعاف‭ ‬الإيمان‭ ‬والشخصية‭ ‬ولا‭ ‬مانع‭ ‬من‭ ‬اختيار‭ ‬المنحطين‭ ‬أخلاقيًا‭ ‬أيضًا،‭ ‬فدعوتهم‭ ‬الإجرامية‭ ‬تقتضي‭ ‬وجود‭ ‬هؤلاء،‭ ‬بعدها‭ ‬يبدأ‭ ‬الاختبار‭ ‬العملي‭ ‬ومن‭ ‬خلاله‭ ‬يتعلم‭ ‬الإرهابي‭ ‬كيف‭ ‬ينفذ‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬يُعهد‭ ‬بها‭ ‬إليه،‭ ‬ثم‭ ‬يُكلف‭ ‬بكتابة‭ ‬وصيته‭ ‬ويؤمر‭ ‬بتنفيذ‭ ‬مهمة‭ ‬إجرامية‭ ‬دقيقة‭ ‬على‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬الخطورة‭ ‬للوقوف‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬استجابته‭ ‬للنظام،‭ ‬حتى‭ ‬إذا‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬عاد‭ ‬يشرح‭ ‬لـ»أميره‮»‬‭ ‬ما‭ ‬شعر‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬احساسات‭ ‬أثناء‭ ‬التنفيذ،‭ ‬وعلى‭ ‬ضوء‭ ‬النتائج‭ ‬التي‭ ‬يصل‭ ‬إليها‭ ‬‮«‬الإرهابي‮»‬‭ ‬يسلمه‭ ‬أمير‭ ‬الخلية‭ ‬سلاحًا‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬التالي‭ ‬ويكلفه‭ ‬باستعماله‭ ‬في‭ ‬مهمة‭ ‬خطرة،‭ ‬ويذهب‭ ‬‮«‬الإرهابي‮»‬‭ ‬للتنفيذ‭ ‬تحت‭ ‬رقابة‭ ‬دقيقة‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬في‭ ‬الجهاز‭ ‬السري‭ ‬وفي‭ ‬اللحظة‭ ‬الأخيرة‭ ‬يبلغه‭ ‬أحد‭ ‬زملائه‭ ‬بالعدول‭ ‬عن‭ ‬الخطة،‭ ‬وعندئذ‭ ‬فقط‭ ‬يفهم‭ ‬عضو‭ ‬التنظيم‭ ‬الخاص‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬موضع‭ ‬اختبار‭ ‬فإذا‭ ‬نجح‭ ‬فيه‭ ‬يُقدم‭ ‬للبيعة‭ ‬وإلا‭ ‬فإنه‭ ‬لا‭ ‬يصلح‭ ‬للقيام‭ ‬بأعمال‭ ‬إرهابية‭ ‬منحطة‭.‬ أخشى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الصعود‭ ‬إلى‭ ‬حافة‭ ‬الانهيار‭ ‬قدرًا‭ ‬محتومًا‭.‬