محمد صلاح الزهار
محمد صلاح الزهار


ماشى الحال

السوشيال ميديا..!

الأخبار

الثلاثاء، 27 أغسطس 2024 - 10:24 م

أتعجب من الازدواجية الفجة التى نتعامل بها مع السوشيال ميديا، فبالأساس هناك شبه اتفاق أو عرف عام على أن السوشيال ميديا، أو ما تعرف بوسائل التواصل الاجتماعى، هى وسائل ترويج للأكاذيب والشائعات والحملات الممنهجة للإثارة، فى نفس الوقت نتابع أن غالبية نجوم المجتمع من سياسيين وفنانين ومسئولين تنفيذيين.. الخ، يحرصون على توثيق كل أنشطتهم على صفحاتهم وحساباتهم الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعى!.

المرافق الرسمية كافة باتت لها حسابات رسمية على غالبية وسائل التواصل الاجتماعى، أيضا غالبية البرامج التليفزيونية الحوارية الصباحية والمسائية والتى تعرض وسط النهار، باتت تستند فى غالبية ما تقدمه على موضوعات وصور منقولة من مواقع السوشيال ميديا بكل الوسائل المهنية وغير المهنية!

وشيئًا فشيئًا تحولت اهتماماتنا كمجتمع بقضايا العالم الافتراضى وبعدنا كل البعد عن قضايا واهتمامات العالم الواقعى الذى نعيشه كل يوم وكل لحظة.
للأمانة وللحقيقة أننا لسنا المجتمع الوحيد الذى أصابته هذه العلة التى أراها مؤشراً يضرب فى أساس استمرار وتماسك المجتمعات، وأظن أن هذه إحدى مساوئ عصر العولمة.

مؤخرا ساقتنى ظروف عائلية إلى زيارة كندا وهى من أكبر وأقوى دول العالم اقتصاديا، لاحظت أمراً غريباً جداً بالنسبة لى، فقد حاولت «تشيير» أو بلغة اهل السوشيال ميديا إعادة نشر خبر معين على صفحة الفيس بوك الخاصة بى، ففوجئت برسالة فورية من إدارة الفيس بوك توضح أنه غير مسموح بإعادة نشر الأخبار فى المنطقة التى أتواجد فيها (هكذا قالت الرسالة)، سألت المقربين عن السبب قالوا إن السلطات قبل عام تقريباً عطلت إمكانية إعادة نشر أى محتوى على الفيس بوك.

أنا مع حرية التعبير جداً وفى نفس الوقت أدعو إلى محاكاة الدول التى تتخذ إجراءات لحماية بنيانها المجتمعى.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة