حمادة هلال
حمادة هلال


حمادة هلال: «حصل» تسخر من الطبقية l حوار

عمر السيد

السبت، 07 سبتمبر 2024 - 04:55 ص

على عكس بداياته التي أولى فيها اهتمامها كبيرا بلوني الدراما والشجن - رهانه الرابح الذي تمكن بفضله من تحقيق شهرته ونجاحه الأكبر على الساحة الغنائية - يسعى حمادة هلال ومنذ سنوات لـ”تغيير جلده”، بالتطرق لأنماط وألوان غنائية مختلفة.. وهو الأمر الذي نجح فيه بالفعل عبر تجارب عديدة، قدم معها ألوانا وأفكارا موسيقية أكثر تنوعا واختلافا، لاسيما بعد تعاونه مع مقدمي موسيقي المهرجانات “أوكا وأورتيجا”، والذي كلل بالنجاح الجماهيري عبر تجربتين، الأولى أغنية “اشرب شاي” عام 2019، والثانية مع أغنيته الجديدة “حصل”، التي طرحت منذ أيام وحققت قدر كبير من النجاح..

خلال السطور التالية يحدثنا حمادة هلال عن تفاصيل تجربته مع هذه الأغنية وردود الأفعال التي أثيرت حولها، وسر حرصه على تكرار التعاون مع الثنائي الأشهر في عالم موسيقى المهرجانات، فضلا عن آخر تحضيرات رحلته الجديدة مع “المداح”، وأمور أخرى عديدة يكشفها فيما يلي..

 عدت مجددا لنشاطك على الساحة الغنائية مع أغنيتك الجديدة “حصل”.. ماذا عن هذه التجربة؟

في البداية.. هناك أمرا أود توضيحه، أنني لا أعتبر نفسي غائب عن الساحة الغنائية، وإن حدث ذلك فهو لم يكن بإرادتي.. قد أكون مقصرا في نشاطي على مستوى طرح الألبومات أو الأغنيات، لكنني كنت حريص حتى في تجاربي الدرامية التي تفرغت لها خلال السنوات الأخيرة، أن يضم كل عمل منها عدد من الأغنيات، سواء كانت للتتر الخاص بالعمل، أو الأغنيات التي تذاع خلال الأحداث.

لذلك ومنذ فترة طويلة كنت افكر في خطوة طرح ألبوم جديد أو على الأقل أغنية “سنجل”، لكن كان يشغلني دائما التفكير في طبيعة ومضمون الأغنيات التي يمكنني طرحها، لاسيما أنني كنت لا أريد الظهور بعمل تقليدي حتى وإن كانت أغنية واحدة، وكنت أتمنى أن تكون أغنية مختلفة، لها فكرة وطبيعة خارجة عن المألوف.. وبالمناسبة هذا ما وجدته مع أغنية “حصل” التي على الرغم من بساطتها، إلا أنها تحمل فكرة مبتكرة “خارج الصندوق”.

كيف وجدت ردود الأفعال حولها؟ وماذا عن أبرز التعليقات التي وصلتك عنها؟

الحمد لله، حققت الأغنية ردود أفعال إيجابية واسعة بين الجمهور، وخاصة فيما يتعلق بفكرة تعدد الشخصيات التي ظهرت بها خلال الكليب، والتي استحوذت علي النصيب الأكبر من تعليقات الجمهور، لكن الأهم من ذلك كان استيعاب الجمهور السريع لفكرة الأغنية منذ اليوم الأول لطرحها، وتفاعلهم الشديد معها بدرجة أسعدتني كثيرا.

حققت الأغنية نسب انتشار عبر السوشيال ميديا تجاوزت 3 ملايين مشاهدة خلال اليوم الأول من طرحها.. هل كنت تتوقع لها نجاحا أكثر من ذلك؟

أجاب مبتسما: حصل.. وهو شيء احمد الله عليه كثيرا، وبهذه المناسبة اتقدم بالشكر لكل فريق العمل الذي شاركني التحضير لهذا الأغنية، على المستوى الجيد والصورة النهائية التي ظهرت بها.

أما فيما يتعلق بتوقعاتي لمستوى نجاح الأغنية، فلم يكن لدي أي تصور لمستوى أو حجم النجاح الذي من الممكن أن تحققه، خاصة أنني كنت قلق لأمرين، أولهما استيعاب الجمهور لفكرة الأغنية وتفاعله معها، والثاني مدى تقبلهم لمسألة ظهوري خلال الكليب بأكثر من شخصية.. لكن والحمد لله، منذ اليوم الأول لطرحها فوجئنا بحالة من الإعجاب والتجاوب لم نكن نتوقعها على الإطلاق.

بمناسبة الحديث عن الشخصيات التي ظهرت بها خلال الكليب.. كيف جاءتك هذه الفكرة؟ وما سر اختيارك لها خاصة إن كلمات الأغنية من السهل ترجمتها والتعبير عنها بأفكار أخرى عديدة؟

فكرة الكليب جاءت أثناء مناقشة جمعتني بأحد أصدقائي العاملين بمجال مواقع “السوشيال ميديا”، وهو صديقي العزيز محمد الفقي، ثم عرضتها على المخرج أشرف رمضان الذي تحمس لها على الفور، وبدأ في الإعداد والتجهيز لإجراءات تنفيذها، إلى أن وصلنا للرؤية النهائية التي كنا سنقوم بالتصوير وفقا لها، أما عن سر اختيارها دون غيره فهذا الأمر يرجع لما وجدته في هذا الفكرة من حداثة وابتكار، ولكونها ملائمة وبدرجة كبيرة لطبيعة الأغنية والحوار المتبادل الذي عبرت عنه الكلمات، فضلا عن المسحة الكوميدية التي اضافتها على الفيديو كليب.

 كيف جاء اختيارك للشخصيات التي ظهرت بها؟

في بداية الأمر كان هناك أكثر من تصور لطبيعة الشخصيات التي كنت سأظهر بها خلال الفيديو كليب، لكن بعد مشاورات عديدة تم الإستقرار على أفضل هذه الشخصيات، والحقيقة إن كلمات الأغنية وطبيعة الجمل الحوارية، كانت لها الكلمة العليا في حسم هذه المسألة، واختيار الشخصيات التي كانت أنسب وأكثر ملائمة وتطابق معها.

من خلال ردود الأفعال والتعليقات التي أثيرت حول الاغنية، اختلفت تفسيرات الجمهور لفكرتها بين الحديث عن الطبقية في المجتمع، والعلاقة بين الشريكين.. ماذا أردت أن تقول من هذه الاغنية؟

جميع التعليقات التي وردت من الجمهور على اختلاف مضمونها أسعدتني، وأكدت لي حسن اختياري لهذه الأغنية، وأنني على الطريق السليم، أما بالنسبة لفكرة الأغنية، فقد كنت أتمنى منذ فترة تقديم أغنية تتحدث عن فكرة الطبقية والصراعات بين طبقات المجتمع بشكل ساخر، لكن لم يكن لدي تصور محدد لموضوع وآلية تنفيذ هذه الفكرة، إلى أن ظهرت أمامنا هذه الأغنية، وكانت مجرد مشروع وجدت فيه ما كنت أبحث عنه، وبدأنا العمل عليها، حتى ظهرت بهذا الشكل.

 مجددا تكرر تعاونك مع مقدم موسيقى المهرجانات أورتيجا بعد تعاونكما السابق في أغنية “اشرب شاي”.. كيف تقيم هذا التعاون؟

كان تعاون مثمر وجيد لأقصى درجة، لاسيما أنني بشكل عام لا أرفض التعاون مع أي شخص طالما لديه موهبة حقيقية، وخاصة إن كان هذا التعاون سيسفر عن إضافة جديدة لي وله، وفيما يتعلق بهذه الأغنية فقد سعدت بتعاونى خلالها مع أخي وصديقي العزيز أورتيجا، فإلى جانب الصداقة التي تجمع بيننا على المستوى الشخصي، فمن الناحية العملية هو من الشخصيات التي تمتلك موهبة حقيقة، ولديه رؤى وأفكار متجددة، ونفس الحال أيضا بالنسبة لأوكا.

 هل تعتقد أن نجاحك مجددا مع مقدمي موسيقي المهرجانات أكد على موهبة هؤلاء الشباب، وأنه كان من الممكن استغلال هذه المواهب في الطريق الصحيح، بدلا من الهجوم عليها وإنتقادها؟

أوكا وأورتيجا كلاهما فنانين ولديهما موهبة حقيقية، وقدرة على الابتكار وصياغة الأفكار المتنوعة التي يمكن ترجمتها والتعبير عنها بشكل يلقى إحترام وتأييد الجميع، وأكبر دليل على هذا التجارب التى جمعتنا، سواء في “اشرب شاي” أو “حصل”، وكلاهما لا علاقة لهما بـ”المهرجانات”.

 في رأيك هل نجاح هذه الأغنية وغيرها من الأغنيات التي تحمل البساطة وتحث الجمهور على الإبتسامة، أصبح مؤشر قوي على تغير مزاج الجمهور وتفضيلهم لهذا اللون من الغناء دون غيره؟

هذا صحيح، لاسيما أن الفن يعد أحد الوسائل الرئيسية والسبل التي تؤثر على الحالة المزاجية للجمهور وتعكسها أيضا.. وفي ظل صعوبات الحياة تزداد رغبة الجماهير وسعيهم وراء البهجة والإبتسامة، وبالتالي الاقبال على الأعمال الفنية التي تحقق هذا الغرض.

 هل يعني ذلك أن الجمهور لم يعد يفضل أغنيات الدراما أو الرومانسية؟

ليس بالضرورة أن يحدث ذلك، لأن الشجن والدراما من الألوان الغنائية التي ارتبط بها الجمهور منذ القدم، ولا يمكن لأي لون أن يطغى ويلغي لون آخر، لكن قد يحدث من وقت لآخر أن نجد اقبال زائد من الجمهور على لون معين، وهذا أمر طبيعي.

 كنت أحد المطربين المتميزين بتقديم لون الدراما في الغناء، وحققت معه شهرة واسعة في بداياتك.. هل يمكن أن تفكر في تقديم عمل غنائي دراما أو حزين بالفترة الحالية؟

هذا صحيح، لقد احترفت هذا اللون وقدمت معه تجارب كانت الأشهر في مشواري الفنى، لأني من محبي هذا اللون، ومنذ فترة طويلة يتملكني شعور بالحنين لهذه التجارب، لذا قررت أن يكون للشجن نصيب من أغنياتى في الفترة المقبلة.

 إذا لماذا ابتعدت عن تقديمه خلال السنوات الماضية؟

ابتعادي عن تقديم الشجن أو الأغنيات الحزينة بشكل عام جاء لسببين، أولهما شعوري بأننى دون قصد ضاعفت “جرعة النكد” على الجمهور، من خلال كم الأغنيات التي قدمتها في إطار هذا اللون.. والسبب الثانى أنني مؤمن بأن الحياة مراحل، وبما أنني قدمت هذا اللون ونجحت فيه، كان على الانتقال لمرحلة أخرى أتطرق خلالها لتجارب أكثر اختلافا.

 ماذا عن مشاريعك الغنائية جديدة بالفترة المقبلة؟

لدي أكثر من مشروع غنائي جديد لعدد من الأغنيات الفردية، أتفرغ حاليا للتحضير لها، لكن أقربهم للطرح أغنية رومانسية درامية برؤية مختلفة بعض الشيء، وبالمناسبة أتعاون فيها أيضا مع أورتيجا، لذا أعتقد أنها ستكون مفاجأة للجمهور، كما أنني أدرس بشكل جدي إمكانية طرح ألبوم جديد لي بالفترة المقبلة.

 صرحت أن ابنتك راما تمتلك موهبة وخامة صوت جيدة.. هل من الممكن أن نراكم سويا في عمل مشترك؟

راما تمتلك موهبة الغناء، لكن مسألة تعاوننا سويا هذا أمر غير مطروح على الأقل في الفترة الحالية، لأنها تمارس الغناء على سبيل الهواية، فضلا عن أننا مازلنا لم نحسم مسألة احترافها الغناء من عدمه حتى الآن، فهي مازالت لم تنهي دراستها وعليها الإنتهاء منها أولا، ثم تقرر بنفسها ما الشيء الذي تريده.

اقرأ أيضا: حمادة هلال يطرح أحدث أغانية «حصل»|فيديو

أخيرا.. إلى أي مرحلة وصلت في التحضير للجزء الخامس من “المداح”؟

مازلنا في مرحلة التحضيرات الأولى للعمل، لكن كل ما أستطيع قوله أننا كفريق عمل “المداح” لدينا رغبة وحرص شديدين على أن نقدم خلال هذا الجزء، فكرة قوية تجعله يتناسب مع مستوى وطبيعة الأجزاء السابقة، وأتمنى أن نوفق في ذلك

 

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة