لماذا يدخل نجوم التمثيل عالم الغناء؟
رانيا يوسف و طارق الشناوى و محمد ضياء ومحمد رمضان وايتن عامر
الأحد، 08 سبتمبر 2024 - 07:58 م
أمنية أبوكيلة
على الرغم أن فكرة اتجاه الممثلين لعالم الغناء لم تكن فكرة جديدة فهى موجودة منذ زمن طويل إلا أنها لم تتخط أن تكون أغنية ضمن عمل درامى ولكن الآن أصبح الموضوع أكثر تعمقًا حيث يحرص الممثلون على تصوير فيديو كليب وتصوير أفيشات وإحياء حفلات وهذا لأكثر من هدف سواء الانتشار أو للعائد المادى الذى أصبح مصدرًا من مواقع التواصل الاجتماعى وهو ما جعل هناك تهافتا من الفنانين على الغناء على الرغم من عدم امتلاكهم للموهبة وكان من ضمن الأعمال التى طرحت مؤخرًا أغنية «ليك» للفنانة رانيا يوسف من كلمات سمير طارق وألحان محمد مصطفى وتوزيع تيام طارق ومن إخراج بتول عرفة، كما قدم محمد رمضان أغنية «مش فاضي»
كما طرح حسن الرداد أغنية «اصيف» كلمات وألحان صلاح دوشة وتوزيع بشيو والذى صورها على شواطئ إحدى القرى السياحية بالساحل الشمالى وذلك كنوع من الترويج لمسرحيته الجديدة «التليفزيون» كما طرحت الفنانة ايتن عامر أغنية «إفراج» كلمات مصطفى حسن وألحان مصطفى العسال وتوزيع محمد مجدى.
اقرأ أيضًا | رئيس هيئة الكتاب: نجاح ساحق للمعارض الساحلية للكتب
كما قدمت الفنانة يسرا دويتو غنائى مع المطرب أحمد سعد بعنوان «نغرة» وهو من كلمات عمرو المصرى وألحان عمرو الشاذلى كما تستعد الفنانة غادة إبراهيم لخوض تجربة الغناء هى الأخرى حيث تقدم أغنيتها الأولى «كريزماتك» من كلمات حمدى نوار وألحان وتوزيع فادى نجيب، وميكساج محمد حسنى، ومن المقرر طرحها خلال الأيام المقبلة هذا بجانب العديد من التجارب الأخرى التى حظيت بانتشار كبير خلال الآونة الأخيرة.
وفى هذا السياق علق الناقد طارق الشناوى على ظاهرة اتجاه الفنانين للغناء، حيث قال: «إن المشاهدات ليست معيارًا لنجاح أى أغنية، فقد تكون بسبب فضول الجمهور، ورغبته فى الاستكشاف العمل الغنائى، ومن المؤكد أن الفيصل فى نجاح أى ممثل اتجه للغناء هو الحفلات التى يقدمها ومدى قدرته على النجاح فيها، فمثال يوجد فى ذلك الفنان محمد رمضان الذى لا يغنى وفقًا لدراسة أو يتبع طريقا صحيحا للغناء، لكن الحالة التى لا تشبه أحدا جعلته مميزًا و«نمبر وان» على حد وصفه، وأضاف الشناوى أنه يجب عدم مصادرة حق أحد فى الغناء أو خوض أى تجربة لأى شىء فى العموم، وأن فنانى الزمن الجميل غنوا دون أن يمتلكوا الموهبة، ومنهم حسين رياض التى أذيعت أغنيته فى الإذاعة، مع التنويه بأن الأغنيات كانت فى سياق عمل فنى، وأيضا الفنانة يسرا غنت وقتها خارج السرب وأصدرت شريطا.
أما عن اتجاه الممثلات الشابات أيضًا للغناء مثل ليلى زاهر وأميرة أديب وايتن عامر، فهذا يرجع كونهم فى بداية حياتهم وأى شخص يحتاج أن يجرب كثيرًا ليعرف نقاط قوته وضعفه، ولا يمكن مقارنتهم بممثلات اتجهن للغناء بعد سنوات طويلة من التمثيل، مستثنيا سمية الخشاب من فكرة الاتجاه حديثا للغناء، وفى هذا الشان، يقول الناقد الفنى أحمد سعد الدين: «هذه الظاهرة موجودة منذ زمن الفن القديم وهناك فنانون أثبتوا قدراتهم على الغناء والتمثيل فى وقت واحد مثل الفنان عبد المنعم مدبولى والفنان يونس شلبى أما الآن فأصبحت للشهرة فقط وليس للموهبة، وأشار إلى أن هناك بعض الفنانين عندما تختفى الأضواء من على أعمالهم يبدأ الظهور بشكل جديد أو عمل فنى جديد».
كما يرى الملحن محمد ضياء أن الفن لا يتجزأ ومن الوارد أن يكون لدى الفنان أكثر من موهبة فى نفس الوقت لذا لا يوجد مانع من الغناء والتمثيل معًا ما دام مؤهلا لذلك، ولكن هذا لا ينفي أن هناك دخلاء على عالم الغناء والموسيقى، من أجل الحصول على المال عن طريق الحفلات أو المنصات الموسيقية التى أصبحت تدر ربحا وهو ما اعتبروه مصدرا للدخل موازيا لأعمالهم التمثيلية وقد يصبح خطة بديلة فى حال عدم قدرتهم على تقديم أعمال تليفزيونية أو سينمائية.
وأضاف أن هناك أصواتا عديدة لديهم خامة صوت جيدة ويمكنهم الغناء بشكل مميز مثل الفنانة ايتن عامر التى تصل لطبقات عالية ويمكنها تقديم العديد من الأشكال الموسيقية، على عكس الفنانة رانيا يوسف التى خاضت تجربة غير موفقة وهذا يرجع لأنها لا تملك الخامة التى تؤهلها للغناء وأرى أن إقبالها على تلك الخطوة قد يضرها كممثلة وأضاف أن هناك بعض الأصوات الأخرى التى تعرف حجم إمكانياتها أو طبيعة قماشة صوتها وتستغلها فى تلك الحدود مثل الفنان محمد رمضان وهم من نعتبرهم مؤدين أكثر من كونهم مطربين. وأضاف ضياء أن هناك أصوتا مميزة وجيدة لكن ذكاءهم المهني يمنعهم من الإقبال على تلك الخطوة مثل الفنان ياسر جلال الذى يتميز بنبرة مختلفة، والفنان كمال أبورية لديهم أيضًا إمكانيات صوتية جيدة.