صلاح السقا.. جعل العرائس الخشبية كائنات حية على المسرح
السبت، 21 سبتمبر 2024 - 12:17 م
هناء سمير
صلاح السقا اسم محفور في تاريخ الفن المصري والعربي بحروف من ذهب، استطاع تحويل العرائس الخشبية والدمي إلى كائنات حية تتنفس وتعيش في مسرح الحياة واستطاع من خلالها جذب الجمهور كباراً وصغاراً
صلاح السقا.. ترك المحاماة من أجل العرائس
بدايته
ولد السقا في مارس عام 1932 بمركز أجا محافظة الدقهلية وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس عام 1957، عمل في بدايته محامي وكان مأموراً للايردات ببلدية القاهرة.
وفي عام 1957 زارت القاهرة لأول مرة فرقة مسرح "تساند ريكا الروماني" للعرائس وكان الاستقبال الرائع الذي لقيته الفرقة في جمهورية مصر العربية أثرا كبيرا لهواة هذا الفن حيث بدأ التفكير في ذلك اليوم في إنشاء مسرح للعرائس.
حصل صلاح السقا على دبلوم الإخراج المسرحي المتخصص في فن العرائس عام 1961 ثم حصل على دبلوم الدراسات العليا من معهد السينما قسم إخراج وساهم في إنشاء مسرح العرائس عام 1959 وعين مديرة فنياً للمسرح ثم مدير عام عام 1976.
بدأ ارتباط صلاح السقا بالعرائس عندما أخرج لمسرح شوكو عرض (الكونت دي مونت شكوكو ) و(السندباد البلدي) ثم أرسل إلى بعثة إلى بوخارست برومانيا وتولى بعدها إدارة المسرح عام 69 حتى عام 92
من أهم أعماله
عقلة الإصبع، الليلة الكبيرة ، صحصح لما ينصح، والسماء الثامنه، وحكاية السقا ، صحيح وجميلة، وأبو علي، عودة الشاطر حسن، أطفال دخلوا البرلمان، حسن الصياد، حلم الوزير سعدون، تأليف عاطف النمر.
وكانت الليلة الكبيرة أشهر أعماله التي ساهم فيها كل من صلاح جاهين المؤلف وألحان سيد مكاوي . وساهم السقا في تأسيس فرقة مسرح شكوكو للعراق، ومسرح العرائس بالأقاليم، ومسرح العرائس بأم درمان بالسودان سنة 78 وفرقة العرائس التونسية 80 ومسرح قطر للعرائس بالاضافة لمساهمته في تأسيس مسار ح الطفل بسوريا والكويت والعراق.
وشغل منصب رئيس البيت الفني عام 88 حتى 90 كما كان عضو بالهيئة العالمية للفنون ومسرح العرائس aminu، وعمل أكثر من ١٨ مسرحية.
حضر الرئيس جمال عبد الناصر ودكتور ثروت عكاشة عرض لمسرح العرائس بمسرح الأزبكية عام 1960 ومن بعدها تقرر إنشاء مسرح للعرائس.
وبالرغم من ذلك تجاهل المسؤولون بوزارة الثقافة تكريمه باعتباره أحد رواد العرائس المهمين على الخريطة المصرية والعربية وأنه خرج ودخل من الوزارة دون أي استقبال أو وداع مما أثر عليه نفسيا واثر أيضا على ابنه الفنان أحمد السقا وذكر ذلك في أكثر من برنامج وكان عندما يذكر اسم والده لا يستطيع الكلام من شده حزنه وتأثره به.
جوائز في حياته
حصل على الجائزة الثانية من بوخارست عام 69، وجائزة ذهبية برلين عام 73، و شهادة التقدير من الولايات المتحدة الأمريكية عام 80، ومن النمسا عام 83 ، الدرع المتميز من مهرجان جرش بالأردن عام 85، الدرع الذهبي مهرجان الشارقة 86، والميدالية الذهبية من مهرجان دول البحر المتوسط بإيطاليا عام 86، وتوج بعدد من المحافل الفنية الدولية.
وكانت أكاديمية الفنون خصصت جائزة تمنح سنوياً بأسمه لاوائل الخرجين بالمعهد العالي السينما لانه أحد الحاصلين على الماجستير من هذا المعهد عام 69. وتم ترقيته إلى درجة وكيل وزارة ورئيس الإدارة المركزية بالمركز القومي للمسرح.
توفي الفنان صلاح السقا في ٢٥/٩/٢٠١٠ بعد توقف القلب وقصور في وظائف الكلي عن عمر يناهز ٧٨ عاماً.
المصدر مركز معلومات أخبار اليوم