بين الواقع والخيال: تحليل علمي لفيلم Inside Out 2

فيلم Inside Out 2

الجمعة، 27 سبتمبر 2024 - 05:14 م

محمد وجيه

تصدرت النسخة الثانية من فيلم بيكسار "Inside Out 2" عناوين الأخبار بعد طرحها لأول مرة على منصة ديزني بلس. يتناول الفيلم رحلة رايلي، الفتاة المراهقة، وهي تواجه ضغوطات اجتماعية وتحديات البلوغ. لكن إلى أي مدى تعكس جوانب الفيلم النفسية الواقع؟ أُصدِر الجزء الأول من الفيلم عام 2015، حيث لاقى إشادة واسعة بسبب تصويره الواقعي للعواطف عند الأطفال. وبعد مرور تسع سنوات، يعود الفيلم بتكملة تُظهر رايلي وهي في المرحلة الثانوية مع ظهور أربعة مشاعر جديدة: القلق، الحسد، الإحراج، والملل. سجل "Inside Out 2" نجاحًا ساحقًا في شباك التذاكر، حيث حقق أكثر من مليار دولار خلال أول 19 يومًا من عرضه، محطماً بذلك الأرقام القياسية لأفلام الرسوم المتحركة. عمل فريق الإنتاج بالتعاون مع عدد من علماء النفس لضمان دقة تصوير المشاعر الجديدة في عقل رايلي المراهق. حيث أُجري بحث عميق حول طبيعة المشاعر مثل الإحراج والقلق، وأهميتها في السياقات الاجتماعية. تؤكد عالمة النفس السريرية ليزا دامور أن تصوير رايلي كمراهقة في الفيلم دقيق للغاية، خاصة عندما يُنظر إليه من منظور التجربة المراهقة والعائلة.  تحدث د. داشر كيلتنر، عالم الأعصاب، عن أهمية تصوير مشاعر مثل الإحراج بشكل واقعي، حيث أكد أن الإحراج يرتبط بعملية فيزيولوجية تظهر على شكل احمرار الوجه. وأشار إلى أن مشاعر مثل الحسد يمكن أن تكون محفزًا إيجابيًا، حيث تعزز من رغبة الفرد في العمل بجد لتحقيق أهدافه. تم تصوير القلق بشكل مناسب للأطفال، حيث يُظهر كيفية تأثيره على حياة رايلي أثناء مباراة كرة القدم، مما يعكس الواقع الذي يعيشه العديد من الأطفال الذين يعانون من مشكلات نفسية. اقرأ أيضًا| 500 مليون دولار..  إيرادات قياسية لفيلم «إنسايد أوت 2» وعلى الرغم من بعض الانتقادات بشأن توقيت ظهور هذه المشاعر في الفيلم، إلا أن الرسالة العامة حول العواطف وتفاعلها مع شخصية رايلي كانت دقيقة ومعبرة عن الواقع. هذه السردية الغنية بالتحليل النفسي، تجعل من "Inside Out 2" تجربة مثيرة وملهمة للجمهور، مما يتيح لهم استكشاف مشاعرهم بطريقة جديدة وممتعة.