رانيا .. بطلة مسرح انتصرت علي الشلل | صور
الأربعاء، 23 أكتوبر 2024 - 05:12 م
سارة أحمد
"رانيا متعرفش المستحيل" .. شعار رفعته ابنة الـ 24 عاما لتضرب مثالا رائعا فى تحدى ظروفها الصحية التى ولدت بها منذ نعومة أظافرها وتشهد للعالم إنها ستنجح وستعلو باسمها هي ومن مثلها ، انها رانيا رضا عبدالنبى، بطله من ذوي الهمم، حاصلة على ليسانس اداب اجتماع جامعة عين شمس، يوتيوبر وصاحبة قناة "رانيا متعرفش المستحيل" تقدم من خلالها طاقة إيجابية لذوي الهمم ولكل ام واب فاقدين الامل وأقبلوا على اليأس عندما علموا بظروف صغارهم، فهى تعلمهم ايضا كيفية التعامل مع أطفالهم من ذوى الهمم بطريقة تمثيلية رائعة غير تقليدية، ولم تكتف رانيا بذلك بل تكتب ايضا مقالات دعم نفسى حتى يستفيد منها الغير.
بدأت حكاية رانيا منذ الصغر فتقول: والدتى علمت بمرضى شلل دماغي فى عمر الـ 6 شهور وبجانب ذلك عدم قدرتى على الجلوس كمثل باقى الأطفال فى ذات العمر..
هنا قررت والدتى الاهتمام بى بشكل مكثف بدأت جلسات العلاج الطبيعى والتخاطب فهى لم تهملني يوماً واحد، واصلت العلاج المكثف فقد كانت تحملنى يوميا إلى جلساتى رافضة نهائيا جلوسى على كرسى متحرك رغم اقتراح ذلك عليها أكثر من مرة، إلا أنها كانت ترفض قطعا وكانت ترد قائلة: " لو رانيا جلست على كرسى متحرك مرة واحدة ستظل دائما عليه".
حتى جاءت مرحلة الدراسة لم تقف والدة رانيا عاجزة أمام رفض إحدى المدارس دخول رانيا للمدرسة لعدم وجود دمج بالمدرسة، فقد قامت بالحاقها بمدرسة خاصة واستكملت دراستها كطالبة سليمة جسديا وصحياً ولكن تقوم بتأدية امتحاناتها فى لجنة خاصة بوجود مرافق يكتب لها ما تقوله الطالبة.
اقرأ أيضًا| محافظ المنوفية يعلن بدء التقدم لجائزة الدولة للمبدع الصغير
وأضافت رانيا : كنت أول فتاة من حالات الشلل الدماغى تدخل مجالى التمثيل والمسرح، فقد شاركت في فريق مسرحية بعنوان " كفر الغلابة" عرضت على مسرح ساقية الصاوي، وخلالها قمت بدور فلاحة تدعى " فتحية" ثم شاركت فى العديد من العروض المسرحية كعرض "فلسفة الاله" وهو عرض رعب وهناك مسرحيات "المسرح، الدار، طبعا قادرين نعملها، وأوبريت الليلة الكبيرة، و دماء على بارود ساخن "، كما حصلت على المركز الأول فى الدفعة 19 ورشة تمثيل مع المخرج حسن البرديسى.
وتحكى رانيا: بجانب حبى ومشاركتى فى المسرح قمت بممارسة عدد من الألعاب الرياضية كالسباحة و رياضة البوتشيا وهى رياضة لذوي الإعاقات الحادة والعميقة، وهي شبيهة برياضة الكرة الحديدية، وتلعب جلوسًا بكرات مصنوعة من الجلد، وبالإمكان ممارستها مهما كانت درجة الإعاقة، وفيها حصلت على العديد من الجوائز كالمركز الثالث على الجمهورية فى المنتخب المصرى لرياضة البوتشيا.
وأشارت رانيا إلى أنها تعرضت للتنمر بشكل حاد سواء بالكلمات أو النظرات أو التقليل من شأنها وانجازها، إلا أن والدتها لم تجعلها يوما تبكى من هذا التنمر ، بل جعلته دافعا لها للامام فقولها "استمرى وستنجحى وتبهرى العالم"، هنا اختتمت رانيا حديثها للاخبار موجهة الشكر لوالدتها لأنها لم تشعرنى يوماً اننى أقل شأنا من أشقائي رغم حملي الثقيل عليها يوميا شكرا لك يا ست الحبابيب