■ صورة أرشيفية
«زبدة كشف الممالك».. إطلالة على تاريخ مصر المملوكية
السبت، 02 نوفمبر 2024 - 05:11 ص
لا تزال مكتبات العالم تضم الكثير من الكتب القادرة على فتح أعيننا على مزيد من المعرفة بتاريخ مصر، وهو ما يظهر بوضوح مع طبع كتاب «زبدة كشف الممالك وبيان الطرق والمسالك»، للمؤرخ المملوكي غرس النعمة خليل بن شاهين الظاهرى، وبتحقيق الدكتور أيمن فؤاد سيد، فيما تولى المعهد الفرنسى للآثار الشرقية، عمليات إخراج الكتاب فى طبعة قشيبة تميزت بحسن الإخراج الفنى.

الكتاب لم يكن منشورا من قبل، ولم يعرف الباحثون عن تاريخ مصر أى معلومات عنه، باستثناء المختصر الصغير الذى اختصره المؤلف من هذا الكتاب وطُبع خطأ باسم «زبدة كشف الممالك»، وهو فى الحقيقة «زبدة زبدة كشف الممالك»، أى مختصر المختصر، منذ أن نشره بول رافيس سنة 1896م، فى نشرة سقيمة لكنها وفرت النص للاطلاع، أما الكتاب الجديد فقد صدر فى مجلدين كبيرين ويضم معلومات غاية فى الأهمية يتم الكشف عنها لأول مرة تجبر الباحثين على إعادة النظر فى تفاصيل تاريخ مصر فى العصر المملوكى.
أما كتاب (زبدة كشف الممالك وبيان الطرق والمسالك)، فهو النسخة المختصرة من كتاب ابن شاهين الأكبر (كشف الممالك)، وهو كتاب ضائع لم يصلنا، وتداول الناس (زبدة الزبدة) وهى مختصر المختصر، منذ أن نشره بول رافيس سنة 1896م، فى نشرة سقيمة لكنها وفرت النص للاطلاع، ثم حقق مختصر المختصر عمر عبد السلام تدمرى فى 2011م. ونحن أمام نص مهم وفارق فى معرفتنا بالكثير من أمور دولة المماليك فهو «أقرب إلى تقويم حكومى لنظم ورسوم دولة سلاطين المماليك...
◄ اقرأ أيضًا | حكاية أثر| «المصحف المملوكي».. جوهرة الفن الإسلامي
الغرض منه أن يكون مرجعًا لعمال الدولة وللمتهمين بالمسائل السياسية والدبلوماسية»، بحسب محقق الكتاب. لكن الأهمية الحقيقية للكتاب تكمن فى المعلومات التى أوردها ابن شاهين باعتباره شاهد عيان مشاركا فى إدارة الدولة بحكم المناصب العديدة التى تولاها فى نظام دولة المماليك، فاطلع على معلومات ورسوم ونظم نقلها لنا نقل المشاهد المشارك فتحولت إلى كنز معلوماتى لا يمكن الاستغناء عنه.
مؤلف الكتاب هو غرس الدين خليل بن شاهين الظاهرى (المتوفى سنة 873هـ/ 1468م)، وهو ينتمى إلى طبقة أولاد الناس (أبناء المماليك)، وهو بذلك يشترك فى نفس الصفة مع معاصره المؤرخ ابن تغرى بردى (المتوفى سنة 874هـ/ 1470م)، وهى طبقة أخرجت الكثير من المؤرخين الذين تركوا لنا مادة تاريخية هائلة عن مصر تحتاج لدراسة مجمعة عنهم وانعكاس موقفهم الطبقى على كتابتهم للتاريخ، وينتمى الكتاب إلى تقليد مصرى يمتد منذ العصر الفاطمى تقريبا، وهو أن يشارك بعض الإداريين أعمالاً ذات صبغة تأريخية منذ على بن خلف وابن الصيرفى مرورا بالمخزومى وابن مماتى وابن فضل الله العمرى والقلقشندى وغيرهم الكثير، وهو تقليد يستحق التتبع والكتابة عنه.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
«معرض الكتاب».. حضور واسع للجيل الجديد
محمد خضير يوثق مسيرة أحمد منيب في كتاب جديد بالتزامن مع مئوية ميلاده
الذكرى الرابعة لرحيل إسماعيل ولي الدين.. الروائي الأكثر إثارة للجدل يعود في طبعة جديدة
السقوط في بئر الخيانة.. أحدث فصول اتصالات «الإخوان» مع المخابرات الأجنبية
على مدار 80 عامًا.. توثيق أدبي لجرائم الاحتلال الإسرائيلي
«التاريخ الإجرامي» سفر يؤرخ لقصة التناقض البشري بين الجريمة والإبداع
المؤرخون المصريون حفظوا ذاكرة الوطن
وسط احتفاء وجدل.. «صلاة القلق» تعيد «البوكر» إلى مصر
موجة «كلثوميات» في المكتبات المصرية.. وزارة الثقافة تدشن عامًا لإحياء ذكراها









