الأديبة نوال مهنى
الأديبة نوال مهنى


«بائعة الأصداف» قصة قصيرة للأديبة نوال مهنى

صفوت ناصف

السبت، 02 نوفمبر 2024 - 10:21 ص

في قرية صغيرة تعيش أمرآة فقيرة وحيدة، في بيت بسيط أشبه بالكوخ.

تخرج كل صباح إلى شاطئ البحيرة القريبة من قريتها، لكي تجمع الأصداف والقواقع التي تلقي بها المياه عند ما تثور الأمواج. وعندما تمتلئ السلة الصغيرة تحملها وتعود بها إلى البيت، وتقوم بغسل الأصداف وثقبها وصباغتها بالألوان الزاهية مثل الأحمر والأصفر والأخضر والأزرق، ثم تحضر الخيوط وتجلس وأمامها الأصداف الملونة وهي تقول: سأصنع عقودا جميلة من هذه الأصداف لأبيعها للبنات اللاتي يعجبن بها كثيرا ويقبلن على شرائها والتحلي بها .

وتبدأ في لضم الأصداف في الخيوط بشكل منسق وبأشكال مختلفة، بعض العقود ذات صدفات كبيرة وبعضها ذات صدفات صغيرة، وبعضها ذات لون واحد وبعضها متعدد الألوان .

أهل القرية جميعا ـ وخاصة البنات ـ يعرفون هذه المرأة ويلقبونها

ببائعة الأصداف، ويرونها جالسة في سوق القرية الأسبوعي، تعرض عقودها الجميلة، والبنات حولها يتفرجن ويشترين منها، في نهاية اليوم تعود البائعة إلى بيتها بعد أن باعت كل العقود واشترت ما يلزمها من حاجات مثل الطعام والخيوط وألوان الصبغة اللازمة لصناعة العقود مصدر رزقها الوحيد.

اعتادت الطفلة الجميلة أميرة أن تذهب إلى السوق بصحبة والدتها وتقف أمام بائعة الأصداف لتنتقي العقود التي تعجبها وتشتريها، لكن البائعة لم تحضر هذا الأسبوع وتكرر غيابها ولم تعد تذهب إلى السوق .

 

ــ 1 ــ

اصطحبت أميرة بعض صديقاتها وذهبن إلى بيت بائعة الأصداف للسؤال عنها وشراء عقود الصدف الملونة، كانت البائعة مريضة، ولم تستطع الذهاب لشاطئ البحيرة لتجمع الأصداف وتصنع منها العقود، ونفد ما معها من مال وتحتاج إلى الطعام والدواء.

 قررت أميرة مساعدة البائعة المسكينة، فاقترحت على صديقاتها أن تتبرع كل واحدة منهن بما معها من نقود ثمن العقد التي كانت تنتوي شراءه، وذهبن إلى السوق لشراء الطعام والدواء وتقديمه للبائعة فرحت البائعة وشكرت البنات الطيبات على مساعدتها ودعت لهن بالخير والبركة.

 أخبرت أميرة أمها بما فعلت فقالت الأم: إن هذا العمل له ثواب كبير، وشجعتها على فعل الخير ومساعدة المحتاجين، وبعد أيام ذهبت أميرة إلي سوق القرية فوجدت البائعة جالسة ـ  بعد شفائها ـ تعرض عقودها الجميلة الملونة للبيع وحولها البنات، وعندما رأت أميرة

حيتها ورحبت بها وأهدت لها عقدا جميلا.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة