الشاعر علي النهام
الشاعر علي النهام


«قالت وما الشعر» قصيدة للشاعر علي النهام

صفوت ناصف

السبت، 02 نوفمبر 2024 - 12:27 م

قالت وما الشعرُ يا من طاولَ الشّفقا

أجبتُها إنهُ الإحساسُ إذ صدقا

 

فللمعاني رحيلٌ في مشاعرِنا

كرحلةِ الضوءِ حتى يسكنَ الحدقا

 

ولي انتماءٌ لهذا الشعرِ يمطرُني

على السطورِ إذا إلهامُه برقا

 

فالشعرُ طفلٌ يمانيٌّ تعانقُه

شقراءُ شاميةٌ تستعذبُ الغرقا

 

تضمُّه فيراها نصفَ آلهةٍ

وقد رأتهُ نبيًّا يعبرُ الطُّرقا

ألقتْ إليه يدًا مختالةً وفمًا

فمدَّ أجنحةً للريحِ وانطلقا

 

كانت يمامتُه البيضاءُ تسبقُه

لكنّهُ يمتطي في إثرِها الورقا

 

كانت له كرمةً تسقيهِ خمرتَها

وفي سواها - صدى الأشعارِ- ما نطقا

 

كانا عناقًا، صلاةً، فيضَ أسئلةٍ

وكان كلُّ جوابٍ يستحيلُ لقا

 

وكان في كلِّ قحطٍ يحتسي فمَها

لكنّها سلّمتهُ الغيمَ و(الودقا)

 

ألقت على شفةِ المعنى مفاتنَها

فذابَ في ثغرِه الإنشادُ وآتلقا

يا للمجازِ فقد كانت قصيدتَه

كانت حديقتَه - أضحت لهُ الأفقا

 

بها تفتَّقَ أشعارًا يموسقُها

عشقٌ ويرسمُها دربًا لمن عشقا

 

تلألأتْ كالثريا في مواسمِه

وشعَّ فيها سهيلًا- هكذا اتفقا

 

ذابا معًا في عناقِ النورِ وارتحلا

نحو المجيءِ وكان المنتهى ألقا

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة