«عِش بسيطاً» قصيدة للشاعر أبو كبرياء النعيمي
الشاعر أبو كبرياء النعيمي
الإثنين، 04 نوفمبر 2024 - 10:19 ص
صفوت ناصف
عِش بَسِيطاً في هُدُوءٍ
عِش سَعيداً في انسِجَام
عِش وَدِيعاً دونَ خَوفٍ
من عِتابٍ أو مَلام
لا تَدع للناسِ باباً
مِنهُ تشقى بالآلام
أو تُعِر للفُحشِ سَمعاً
أو تَقُل فَضلَ الكَلام
واهجُرِ القاسي وَدَعهُ
دونَ هَجرٍ أو خِصَام
لا تُغالِب في نِقَاشٍ
أو جِدَالٍ أو صِدَام
اطلِقِ السَّاقين فَرّاً
من جَهُولٍ في احتِدام
ليسَ هذا القولُ جبناً
بل سموٍ بِالمَقَام
طِر وحَلِّق يا عَزِيزي
خَلفَ أَسرَابِ اليَمَام
اتبَعِ الطَّيرَ العَوَالي
وانتشي تحتَ الغَمَام
طلِّق الدُّنيا ثلاثاً
فِي حَلَالٍ أو حَرَام
وَاملَأ الأقداحَ حُباً
شارباً كأسَ الغَرَام
لا تَكُن دَوماً أسيراً
راجياً لينَ الكَلام
أيُّ خوفٍ لو فقدتَ
الناسَ في دُنيَا الحُطَام ؟
هل تَرى الناسَ إلهاً
مِنهُمُوا رزق الطعام ؟!
أم شَهيقُ الصَّدرِ مِنهُم
أم لَهُم فَرضُ الصِّيام ؟!)
فِيكَ صَارَ القلبُ طِفلاً
لِلأَحَاجِي بِالتَّمَام !
ليتَ ربِّي منهُ تخشَى
تارٌكاً رأيَ الأَنام
يا صَدِيقي خُذ كَلامِي
واستَمِع حُسنَ الخِتَام
ضَلَّ مَن يَحيا حَياةً
أجل إرضاءِ العَوَام
خابَ من يَرجُو شِفاءاً
مِن يَنَابيعِ السِّقَام
اشترِ الدُّرَّ نَفِيساً
واتَّبِع نُصحَ الكِرام
إنما الإرشَادُ تِـبرٌ
في المَعانِي بِالجِرَام
اجعَلِ الإِحسَانَ دِيناً
وابتغي حُبُّ السَّلام