دار الإفتاء
دار الإفتاء: التسامح هو جوهر الحياة وسرُّ استدامتها
الإثنين، 18 نوفمبر 2024 - 05:29 م
نشرت دار الإفتاء، عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بياناً بمناسبة اليوم العالمي للتسامح
اقرأ أيضاً|ما حكم إرضاع الطفل من المرأة الحامل؟.. الإفتاء تجيب
وجاء نص البيان كالتالي:
بسم الله الرحمن الرحيم في هذا اليوم الذي أظلَّته قيم السمو الإنساني، وتوشَّح برداء الرفعة الأخلاقية، وتجلَّت فيه معاني النُّبل الإنساني والفضيلة الراسخة، يحتفل العالم بمبدأ من أعظم المبادئ وأرفعها شأنًا، مبدأ يُرسِّخ دعائم السلام ويُعزِّز وشائج المحبة بين بني الإنسان، ألا وهو اليوم العالمي للتسامح. إن التسامح في جوهره ومضمونه ليس مجرد فضيلة نعتنقها، أو قيمة نلوِّح بها في المناسبات واللقاءات، بل إنه جوهر الحياة وسرُّ استدامتها، هو ذلكم الجسر الذي يعبر عليه الإنسان من ظلمات التعصب والكراهية إلى نور المحبة والتآلف، هو الدواء الذي يشفي القلوب من أدواء الحقد والضغينة، ليحل محلها الطمأنينة والأخوة الصادقة. ولقد أرسى الإسلام منذ بزوغ نوره أعظم القواعد التي تكرِّس للتسامح في كافة شؤون الحياة، فأمر بالعفو عند المقدرة؛ {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}، ودعا إلى مقابلة السيئة بالحسنة، وبيَّن أن أعظم الناس هم من يصنعون السلام حتى مع أعدائهم؛ قال تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا». إن هذا اليوم دعوة جادة إلى كل قلب نابض بالإيمان والإنسانية؛ ليعيد النظر في سلوكياته ومواقفه تجاه الآخر؛ ليجعل من التسامح منهاجًا راسخًا للحياة، لا شعارًا عابرًا يُرفع في مواسم الاحتفاء ثم يُطوى، فهو مفتاح الاستقرار الذي يُحكم به مغلاق الفتن، وأساس الحوار الحضاري الذي تُشيَّد عليه جسور التفاهم بين الشعوب، إنه السبيل الأسمى لتطويق التحديات العاصفة التي تجتاح عالمنا من تعصب أعمى يطمس البصائر، ونزاعات مدمرة تهدم الصروح وتشتت الأواصر. فلنجعلْ من هذا اليوم انطلاقة جديدة نحو ترسيخ ثقافة التسامح في مجتمعاتنا، ولنكن جميعًا دعاةَ سلامٍ بأفعالنا قبل أقوالنا، فبالتسامح ترتقي الأمم، وتتآلف القلوب، ويتحقق الوئام المنشود. وفي هذا اليوم، ندعو إلى إنهاء جذوة الصراعات التي تدمِّر حاضر البشرية ومستقبلها، وأن نعمل جميعًا على بناء عالم يتسع للجميع بقلوب صافية ونوايا طاهرة، لنتعاون معًا لإنهاء النزاعات، وتخفيف معاناة الشعوب، ونسعى إلى عالم يزدهر فيه التعاون والتفاهم بعيدًا عن العنف والتطرف. نسأل الله أن يرزقنا قلوبًا صافيةً، وأرواحًا ساميةً، تنبض بالتسامح، وتفيض بالمحبة. فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الديار المصرية
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
وزيرة التنمية المحلية تتابع معدلات تنفيذ المشروعات والبرامج التنموية والخدمية
وزير الري يوجه بسرعة إعداد دليل إرشادي لتنظيم تشجير جسور المجاري المائية
طرح 7781 فرصة عمل جديدة في 49 شركة من القطاع الخاص
حركة القطارات| 45 دقيقة تأخير بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأربعاء 17 يونيو 2026
حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الأربعاء 17 يونيو 2026
60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الأربعاء 17 يونيو 2026
45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الأربعاء 17 يونيو 2026
30 دقيقة تأخرًا في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 17 يونيو 2026
ارتفاع الرطوبة والعظمى بجنوب الصعيد 41 درجة.. الأرصاد تحذر من طقس الساعات المقبلة







