«أنقذونا من الجوع».. صرخة زوجة داخل محكمة الأسرة
الأربعاء، 25 ديسمبر 2024 - 02:06 ص
اسامة العجمي
أصبحت الزوجة تشعر باليأس والعجز، فلا تعرف كيف تحمي نفسها وأطفالها من الظلم الذي يحيط بها.. قررت اللجوء إلى القضاء طلبًا للمساعدة، كانت ملامح وجهها تعكس المعاناة التي تمر بها، وعيناها تحملان حزنًا عميقًا.
والسبب زوجها السابق فهي.. لا تنام زعرا من مستقبل ابنائها وحياتهما سويًا، كانت ترى في زواجها ملاذًا آمنًا، حيث تجد الحب والدعم والحماية، لكن هذا الحلم تحول إلى كابوس عندما اكتشفت إدمان زوجها للمخدرات.. شعرت وكأن الأرض انشقت تحت قدميها، فالحياة التي كانت تتوق إليها تحولت إلى جحيم لا يطاق."
انهارت على الأرض، ودموعها تسيل بغزارة، وهي تصرخ بصوت يقطع الحشا: «زوجي خدعني ودمر حياتي!».
بدأت القصة عندما أرادت الفتاة من الزواج، طالباً أن يكون لها بيت وأسرة ترعاها وتحنو عليها عند الكبر، لتجد بعد أعوام من العمل زميل يرغب في أن يتعرف عليها لاعجابه بها فقررت أن تتعاون معه في بناء بيتهم الصغير.
بالفعل بدء التعارف بين كلام منهما وخلال وقت الراحه ببن مواعيد العمل الرسمية، وبعد عدة لقاءات جمعتهم داخل وخارج العمل طلب منها التعرف علي أسرتها وبعد عدة لقاءات ببن أهله وأهلها والتعرف بينهما قررا إعلان الخطبة، وبعد قرابة نصف العام قررا سويًا إتمام الزواج، واكمال نصف دينهما وبناء مسكن الزوجية، لتكوين الأسرة التي حلما بها.
فبعد عدة سنوات من الزواج وانجاب الاطفال كانت الحياة تسير بشكل رائع حياة طبيعية كإي اسرة طبيعية "لم تكن تتوقع أبداً أن الحب الذي جمعهما سيتحول إلى كراهية. بدأ يتغير رويداً رويداً، تغير نظراته إليها، تغير صوته، تغيرت معاملته لها. كانت تحاول فهم ما يحدث، لكن كل محاولاتها باءت بالفشل.
تحولت حياتها إلى جحيم لا يطاق، فبدأت تشعر بالخوف على نفسها وعلى أطفالها، لم تعد تشعر بالأمان في منزلها الذي كان يوماً ما ملاذها الآمن، بعد محاولات عديدة لإصلاح الأمور، وبعد أن فشلت كل المحاولات، قررت أن تضع حداً لهذه المعاناة، وأن تلجأ إلى القضاء طلبًا للعدالة.
فوجئ الزوج بعد عدة أيام، بوصول جواب من محكمة الأسرة خاص بقضية أجر حضانة الأبناء والنفقة ونفقة مسكن زوجية، بعد أن طلقها وتركها عند أهلها ليقوم الأهل بالتدخل لحل هذا الخلاف بالأخص مع علم أهل الزوجين بكل الأحداث السابقة والخلافات، ليصدم أهل الزوجه من رد الزوج «مش دافع»، للتقدم الزوجة بطلب في محكمة الاسرة باحقيتها بالنفقة الزوجية وأجر مسكن لتوفير مسكن بعد أن أصبحت تقيم عند أهلها
أقراء أيضاً| بأمر المحكمة إلزام زوج بمتجمد نفقة العلاج للصغار
وبالفعل تم تحديد جلسة استماع بالمحكمة، لتصدر الحكم الأول لصالحها، شعرت الزوجة وكأنها انتصرت في معركة طويلة وشاقة، لكن فرحتها لم تدم طويلاً، فقد استأنف الزوج الحكم، مستعينًا بمحامٍ ماهر.. كان المحامي يقدم حججًا قانونية معقدة، ويحاول تشويه سمعتها.
شعرت الزوجة بالخوف والقلق، وتساءلت عما إذا كانت ستفقد كل ما كسبته، ومع ذلك، لم تستسلم، وواصلت النضال من أجل حقوقها وحقوق أطفالها، عندما أُعلن الحكم النهائي، تأكدت من أنها كانت على حق، وأن العدالة قد انتصرت في النهاية؛ ولكن لم يرحب الزوج بهذا الأمر.
ومع صدور حكم سابق بالزيادة السنوية، وعدم تنفيذه ومع تكرار الحدث عدة شهور ظننا منه انه علي حق مما سيجعلها تعود راكعه عند هدم وكسر قدرتها على الحياة والأنفاق ضاربًا بالحكم السابق عرض الحائط.
ليحدد موعد الجلسة الخاصة بالنطق بالحكم، ليقرر قاضى المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعًا، وتأيد الحكم المستأنف ضده وبأحقيتها بزيادة نفقتها الزوجية كاملة، وأجر المسكن بنسبة 15 % سنويًا تماشيًا مع غلاء الأسعار.