محمد عدوي
محمد عدوي


كيفك إنت ؟

حوار مُوجع

محمد عدوي

الثلاثاء، 14 يناير 2025 - 08:51 ص

يؤلمهم‭ ‬إننا‭ ‬في‭ ‬رباط،‭ ‬يزعجهم أننا‭ ‬على‭ ‬قلب‭ ‬رجل‭ ‬واحد،‭ ‬يكرسون‭ ‬حياتهم‭ ‬وأبواقهم‭ ‬لزرع‭ ‬الفتن،‭ ‬ولا‭ ‬يجنون‭ ‬سوى‭ ‬إصرارنا‭ ‬وثقتنا‭ ‬في‭ ‬أنفسنا،‭ ‬يعيشون‭ ‬أوهاما‭ ‬وينسجون‭ ‬حكايات‭ ‬وأكاذيب،‭ ‬وينسون‭ ‬أن‭ ‬شعب‭ ‬مصر‭ ‬يعرفهم‭ ‬ويعرف‭ ‬من‭ ‬يحركهم،‭ ‬شعب‭ ‬مصر‭ ‬الذي‭ ‬لفظهم‭ ‬وأبعدهم‭ ‬وجعلهم‭ ‬في‭ ‬شتات،‭ ‬شعب‭ ‬مصر‭ ‬الذي‭ ‬سبق‭ ‬وقال‭ ‬كلمته‭ ‬وجيش‭ ‬مصر‭ ‬الذي‭ ‬أعلنها‭ ‬صراحة‭ ‬“قالوا‭ ‬نموت‭ ‬ولا‭ ‬يدخل‭ ‬مصر‭ ‬خسيس‭ ‬وجبان”‭.. ‬شعب‭ ‬واحد‭ ‬ومصير‭ ‬واحد‭.‬

يخطئ‭ ‬من‭ ‬يظن‭ ‬إن‭ ‬حالة‭ ‬السعار‭ ‬التي‭ ‬أصابت‭ ‬زبانية‭ ‬الجماعة‭ ‬الإرهابية‭ ‬ومن‭ ‬معها،‭ ‬تلقائية،‭ ‬يخطئ‭ ‬من‭ ‬يظن‭ ‬أن‭ ‬“الإخوان”‭ ‬ومن‭ ‬معهم‭ ‬يتحركون‭ ‬بصورة‭ ‬عفوية‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يمسك‭ ‬خيوطهم‭ ‬ويحركهم‭ ‬مثلما‭ ‬كان‭ ‬يفعل‭ ‬منذ‭ ‬زمن،‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يتحكم‭ ‬ويمول‭ ‬ويحلم‭.‬

أحلام‭ ‬الجماعة‭ ‬تتكسر‭ ‬دائما‭ ‬مع‭ ‬واقع‭ ‬شعب‭ ‬مصر،‭ ‬أحلامهم‭ ‬نحولها‭ ‬لكوابيس‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬بصمودنا‭ ‬وإيماننا‭ ‬ووعينا‭.. ‬نحولها‭ ‬لكوابيس‭ ‬بقدرتنا‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬الأزمات،‭ ‬بإصطفافنا‭ ‬ووحدتنا‭ ‬وتماسكنا،‭ ‬نعي‭ ‬إن‭ ‬الظروف‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬كله‭ ‬صعبة،‭ ‬نعي‭ ‬إن‭ ‬المشوار‭ ‬ليس‭ ‬سهلا،‭ ‬ونقدر‭ ‬ما‭ ‬تفعله‭ ‬مصر‭ ‬حكومة‭ ‬وقيادة‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مستقبل‭ ‬أفضل‭ ‬وحياة‭ ‬كريمة‭ ‬لكل‭ ‬أبناء‭ ‬مصر،‭ ‬نعي‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬صعوبات‭ ‬اقتصادية،‭ ‬لكننا‭ ‬نعي‭ ‬ونفهم‭ ‬إنها‭ ‬تتحسن‭ ‬وإنها‭ ‬في‭ ‬طريقها‭ ‬للأفضل،‭ ‬والأكثر‭ ‬أننا‭ ‬نعي‭ ‬قيمة‭ ‬مصر‭ ‬وقيمة‭ ‬الأوطان،‭ ‬المصري‭ ‬الحقيقي‭ ‬يؤمن‭ ‬بالوطن‭ ‬لا‭ ‬الجماعة،‭ ‬المصري‭ ‬الحقيقي‭ ‬يعرف‭ ‬الوطن‭ ‬لا‭ ‬العشيرة،‭ ‬المصري‭ ‬الحقيقي‭ ‬لا‭ ‬يعود‭ ‬للوراء‭ ‬ولا‭ ‬يسلم‭ ‬نفسه‭ ‬لمن‭ ‬يريد‭ ‬مصلحة‭ ‬حفنة‭ ‬من‭ ‬المخربين‭.‬

في‭ ‬رباط‭ ‬إلى‭ ‬يوم‭ ‬الدين،‭ ‬شعب‭ ‬مصر‭ ‬المبارك،‭ ‬الواعي‭ ‬هو‭ ‬الصخرة‭ ‬الحقيقية‭ ‬التي‭ ‬يتكسر‭ ‬عليها‭ ‬كل‭ ‬أوهام‭ ‬وأحقاد‭ ‬المغرضين‭ ‬الذين‭ ‬يختبئون‭ ‬في‭ ‬جحورهم‭.‬

في‭ ‬ليلة‭ ‬احتفال‭ ‬مصر‭ ‬كلها بعيد‭ ‬الميلاد‭ ‬المجيد،‭ ‬وفي‭ ‬صرح‭ ‬مهيب،‭ ‬هو‭ ‬كاتدرائية‭ ‬ميلاد‭ ‬المسيح‭ ‬بالعاصمة‭ ‬الإدارية،‭ ‬تحدث‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي،‭ ‬ولأنه‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬شعب‭ ‬مصر،‭ ‬تحدث‭ ‬دون‭ ‬ترتيب‭ ‬وبعفوية‭ ‬ومحبة‭ ‬شعر‭ ‬بها‭ ‬الجميع،‭ ‬تحدث عن‭ ‬الصعوبات‭ ‬التي‭ ‬نمر‭ ‬بها،‭ ‬وعن‭ ‬محبة‭ ‬الشعب‭ ‬المصري‭ ‬وترابطه،‭ ‬وأنه‭ ‬حائط‭ ‬الصد‭ ‬لحماية‭ ‬بلدنا،‭ ‬الرئيس‭ ‬قال‭: ‬“حجم‭ ‬الوعي‭ ‬والفهم‭ ‬عند‭ ‬المصريين‭ ‬ضخم‭ ‬وبيخليهم‭ ‬فاهمين‭ ‬وشايفين،‭ ‬المصريين‭ ‬مستعدين‭ ‬يتعاملوا‭ ‬مع‭ ‬أى‭ ‬أمر‭ ‬جوه‭ ‬أو‭ ‬بره‭ ‬مصر،‭ ‬بناخد‭ ‬بكل‭ ‬الأسباب‭ ‬لحماية‭ ‬بلدنا،‭ ‬نتعامل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬الأمور‭ ‬بشرف‭ ‬وأمانة‮ ‬‭ ‬ونزاهة”‭. ‬

رسائل‭ ‬الرئيس‭ ‬القصيرة‭ ‬لها‭ ‬دلالتها‭ ‬ولها‭ ‬ما‭ ‬يبررها،‭ ‬تشعر‭ ‬وأنت‭ ‬تسمعها‭ ‬إننا‭ ‬في‭ ‬أيد‭ ‬أمينة،‭ ‬وأنه‮ ‬يعي‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يدور‭ ‬حولنا،‭ ‬ويراهن‭ ‬على‭ ‬وعي‭ ‬الشعب‭ ‬الموجود‭ ‬بالفعل،‭ ‬الوعي‭ ‬السلاح‭ ‬الأهم‭ ‬في‭ ‬معركة‭ ‬البناء‭ ‬والأمن‭.‬

“مصر‭ ‬مفيهاش‭ ‬قلق‭ ‬ياريس”،‭ ‬قالها‭ ‬مصري‭ ‬أصيل‭ ‬في‭ ‬الاحتفالية،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يرد‭ ‬عليه‭ ‬الرئيس‭ ‬قائلا‭: ‬“مصر‭ ‬دولة‭ ‬كبيرة”‭.. ‬الحقيقة‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬موجع‭ ‬جدا‭ ‬لهؤلاء‭ ‬الذين‭ ‬يختبئون‭ ‬خلف‭ ‬هواتفهم‭ ‬يتحدثون‭ ‬باسم‭ ‬الدين‭ ‬وهم‭ ‬يكذبون‭ ‬ليلا‭ ‬ونهار‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭.. ‬موجع‭ ‬لأنه‭ ‬كاشف‭ ‬لواقع‭ ‬مصر،‭ ‬إيمان‭ ‬مواطن‭ ‬وثقته‭ ‬ووعي‭ ‬رئيس‭ ‬ومعرفته‭ ‬لقدر‭ ‬البلد‭ ‬موجع‭ ‬لأنه‭ ‬يبدد‭ ‬ما‭ ‬يخطط‭ ‬له‭ ‬ويسعى‭ ‬له‭ ‬المغيبون‭ ‬المأجورون‭.‬

مصر‭ ‬في‭ ‬رباط‭ ‬بشعبها‭ ‬وقادتها،‭ ‬في‭ ‬رباط‭ ‬بمحبتنا‭ ‬التي‭ ‬تظهر‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الجد،‭ ‬في‭ ‬رباط‭ ‬بتقديرها‭ ‬لكل‭ ‬الظروف‭ ‬وإستعدادها‭ ‬لكل‭ ‬الظروف،‭ ‬كانت‭ ‬وسوف‭ ‬تظل‭ ‬دائما‭.‬

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة