أصل الحكاية| المتحف المصري.. مرحلة جديدة من التطوير تعيد إحياء كنوزه

المتحف المصري

السبت، 22 فبراير 2025 - 03:25 ص

شيرين الكردي

في مثل هذا اليوم منذ عامين، تم الإعلان رسميًا عن افتتاح المرحلة الأولى من مشروع تطوير المتحف المصري بالتحرير، في خطوة تاريخية تهدف إلى إعادة إحياء أحد أقدم المتاحف العالمية وأكثرها ثراءً بالمقتنيات الأثرية. جاء هذا المشروع بالتعاون بين وزارة السياحة والآثار المصرية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب 5 من أكبر المتاحف العالمية، وهي متحف اللوفر، المتحف البريطاني، المتحف المصري بتورين، متحف برلين، والمتحف الوطني للآثار في ليدن، كما شاركت لجنة علمية متخصصة تضم نخبة من علماء وأساتذة علم المصريات من الجامعات المصرية، لضمان تطوير العرض المتحفي بما يتماشى مع أحدث المعايير العالمية. أولًا: أهمية المتحف المصري في التراث العالمي يعد المتحف المصري بالتحرير من أعرق المتاحف في العالم، حيث تأسس عام 1902 ليكون شاهدًا على عظمة الحضارة المصرية القديمة، ويضم المتحف أكثر من 120 ألف قطعة أثرية نادرة تغطي مختلف العصور الفرعونية، مما يجعله قبلة الباحثين ومحبي التاريخ من جميع أنحاء العالم. اقرأ أيضا  | «المواجهة حق المعرفة» على «on» و«القاهرة والناس» ثانيًا: مراحل تطوير المتحف المصري جاء مشروع التطوير على عدة مراحل تهدف إلى تحسين أسلوب العرض المتحفي وتوفير بيئة حديثة تتناسب مع قيمة القطع الأثرية المعروضة، وتضمنت المرحلة الأولى، التي تم افتتاحها قبل عامين، عدة جوانب أساسية: 1- إعادة تنظيم قاعات العرض: تم تصميم سيناريو جديد لعرض القطع الأثرية، بحيث يسرد قصة متكاملة للحضارة المصرية بطريقة تفاعلية وجاذبة للزوار. 2- تحديث تقنيات الإضاءة والتأمين: تم تركيب أنظمة إضاءة حديثة تبرز جمال القطع المعروضة، إلى جانب تعزيز أنظمة الحماية وفق أعلى معايير الأمان العالمية. 3- إدخال تقنيات العرض الرقمي: تم تزويد المتحف بشاشات عرض رقمية وتطبيقات تفاعلية تسمح للزوار بالتعرف على المعلومات التاريخية بطريقة مبتكرة. 4- تطوير مسارات الزيارة: تم تحسين مسارات التجول داخل المتحف بما يسهل حركة الزوار ويوفر تجربة ممتعة وسلسة. ثالثًا: دور المتاحف الأوروبية في المشروع شاركت 5 من أكبر المتاحف العالمية في عملية التطوير، مما أضاف بُعدًا علميًا وتكنولوجيًا متقدمًا للمشروع، حيث ساهم كل متحف بخبراته في مجالات العرض المتحفي، الترميم، وإدارة المقتنيات الأثرية. * متحف اللوفر (فرنسا): قدم استشارات حول طرق العرض الحديثة وأساليب الحفظ والترميم. * المتحف البريطاني (المملكة المتحدة): ساهم في تطوير التقنيات الرقمية وطرق التوثيق الإلكتروني. * المتحف المصري بتورين (إيطاليا): شارك في إعداد سيناريو العرض الجديد بما يتناسب مع أحدث المعايير العالمية. * متحف برلين (ألمانيا): قدم خبراته في مجال إدارة المتاحف والحفاظ على المقتنيات النادرة. * المتحف الوطني للآثار في ليدن (هولندا): دعم المشروع بتقنيات العرض الرقمي الحديثة والتجارب التفاعلية للزوار. رابعًا: تأثير التطوير على تجربة الزوار ساهمت عمليات التطوير في تحسين تجربة الزوار بشكل ملحوظ، حيث أصبح التجول في المتحف أكثر سهولة ومتعة، خاصة مع إضافة وسائل عرض تفاعلية وتقديم معلومات بأكثر من لغة، كما تم تخصيص مساحات للأطفال والطلاب لتنظيم ورش عمل تعليمية تهدف إلى ترسيخ حب التراث في الأجيال الجديدة. خامسًا: مستقبل المتحف المصري بعد التطوير مع استمرار مشروع التطوير، يُنتظر أن يكون للمتحف المصري دور أكبر في المشهد الثقافي العالمي، حيث يُخطط لإقامة معارض مؤقتة وفعاليات ثقافية تُسهم في الترويج للسياحة المصرية، كما سيعزز المتحف مكانته كمركز بحثي وتعليمي يخدم الباحثين والدارسين في مجال علم المصريات، ويعد تطوير المتحف المصري خطوة مهمة في الحفاظ على التراث المصري وتعزيز دوره كمؤسسة ثقافية عالمية، ومع استكمال المراحل القادمة من المشروع، سيظل المتحف المصري بالتحرير شاهدًا حيًا على الحضارة المصرية العريقة، وجاذبًا لزوار العالم لاكتشاف أسرار الفراعنة في أجواء أكثر حداثة وإبداعًا.