بالسعف والتيجان والترانيم.. كنائس مصر تحتفل بذكرى دخول المسيح للقدس

كنائس مصر تحتفل بذكرى دخول المسيح للقدس

الأحد، 13 أبريل 2025 - 08:24 م

سارة أحمد

بسعف النخيل وأغصان الزيتون تزينت كنائس مصر أمس احتفالًا بـ أحد السعف أو أحد الشعانين وسط حالة من البهجة والسعادة، حيث انطلقت ألحان الترانيم بالكنائس وانتشر بائعو السعف وسنابل القمح أمام الكنائس وارتفعت أصوات الأجراس مع بدء القداس الإلهى بأحد الشعانين بجميع الكنائس وبمختلف الطوائف، وهو يوم يحتفل فيه بذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس، حيث استقبله أهلها بسعف النخيل وأغصان الزيتون وسنابل القمح مفترشين الطرق بقطع القماش البيضاء ومرددين هتافات الترحيب..  قداسة البابا تواضروس الثانى قاد قداس أحد الشعانين المعروف شعبيًّا بـ «أحد السعف» فى الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية، واستقبل الشمامسة قداسة البابا بالسعف والصلبان وهم يرتلون لحن الشعانين «افلوجيمينوس»، حيث صلى قداسته طقس دورة الشعانين التى يطوفون فيها داخل الكنيسة ويتوقفون أمام بعض الأيقونات والبابين البحرى والقبلى للكنيسة ، ويقرأون فى كل نقطة توقف وعددها ١٢ نقطة، فصلاً من الإنجيل يتناسب موضوعه مع الأيقونة أو الباب الواقفين عنده. ثم استكمل قداسته صلوات القداس الإلهى، وألقى عظة القداس، وأشار فيها إلى أن «أحد الشعانين» هو حدث فريد فى التاريخ وفى طقس الكنيسة، موضحًا أن  دخول المسيح أورشليم ذكره البشيرون الأربعة، ويتميز أيضًا بأنه يختتم بصلاة التجنيز العام. اقرأ أيضًا | البابا تواضروس: أحد الشعانين حدث فريد في التاريخ وفي طقس الكنيسة ولفت قداسة البابا إلى أنه من مظاهر «أحد الشعانين» استخدام سعف النخيل وأغصان الزيتون. واستكمل: «للشجر مدلول مهم فى الكتاب المقدس، حيث بدأت الأشجار الرحلة مع الإنسان فى الفردوس، واليوم ذكري استقبال الجموع للمسيح بسعف النخيل وأغصان شجر الزيتون فى «لقاء الفرح» ثم يأتى يوم الجمعة العظيمة على خشبة الصليب فى «لقاء الخلاص».. ومن خلال هذه الرحلة مع الشجرة وفى هذا العيد المفرح يرسل لنا الله عدة رسائل منها أن الله يريد أن يضفى على قلبك هدوء ونقاء، والمسيح يبكى على خطاياك طالبًا توبتك وخلاصك، والمسيح يدعوك أن تعيش فى طاعة الوصية ووسائط النعمة.. وفى نهاية العظة قدم قداسته التهنئة لجموع الشعب باسم الآباء الأساقفة الحضور، وعقب انتهاء القداس صلى قداسته صلوات «الجناز العام» بحسب الترتيب الطقسى للكنيسة الذى يلى قداس الشعانين، وقبل الانخراط فى صلوات البصخة المقدسة. ويعد أحد الشعانين المعروف شعبيًّا بـ «أحد السعف» ، أحد الأعياد السيدية السبعة الكبرى، ويبدأ بعده مباشرة أسبوع البصخة المقدسة الذى ينتهى بعيد القيامة المجيد. وكذلك هو حال كنائس الروم الأرثوذكس، حيث حرص الأب بندلايمون بشرى بندلى راعى كنيسة القديسين جاورجيوس ونيقولاوس للروم الارثوذكس بدمياط على تهنئة الأطفال بالعيد مع أبناء الكنيسة بدمياط وسط فرحة عارمة من الصغار والكبار.. ويقول كريم كمال الباحث فى الشأن القبطى إن الاحتفال بأحد الشعانين يتضمن القيام ببعض العادات العرفية، حيث يتم تداول أغصان النخيل خارج الكنيسة، ويستخدم سعفه فى صنع الصلبان الصغيرة، إلى جانب قراءة قصة دخول السيد المسيح إلى القدس، وغناء الترانيم القبطية، وتسود طقس الصلاة فى هذا اليوم نغمة الفرح، فتردد الألحان بطريقة الشعانين المعروفة وهى التى تستخدم فى هذا اليوم ، وذلك وسط تواجد أمنى مكثف لقوات الأمن أمام أبواب الكنائس لاستقبال الزوار وتأمينهم وشاركهم شباب الكشافة  التى تولت تأمين الكنيسة من الداخل والتأكد من هويات الزوار.. كما قام بائعو السعف بصنع أشكال الصليب السنبلة المزين بالورود والزعف الذى يحمل بداخلة «قربان»، وكذلك سنابل القمح التى ترمز للسلام وتجلب الخير بوضعها على أبواب المنازل وقد اعتاد المصريون منذ القدم على وضعها بالمنازل كنوع من التفاؤل والبركة، وكذلك صنع أشكال الشمعة الخضراء، والقلوب لنشر البهجة بين الأخوة الأقباط والاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أورشليم، حيث استقبله الأهالى برفع أغصان النخيل ولها دلالات عند الأخوة الأقباط، فهى قلب النخل وتتميز بأنها جديدة وبيضاء اللون وهما صفتان لازمتان للقلب النقى، والسعف فى اللغة العربية هو أغصان النخيل، وفى أحد السعف تستقبل الكنيسة بشعبها المسيح، وتعيش طقس أسبوع الآلام.