حوار الشيخ محمد محمدي بدوي إمام وخطيب بوزارة الأوقاف
من طالب بالكتُاب إلى الفوز بمسابقة القرآن الكريم
الشيخ محمد محمدي: تكريم الرئيس شرف كبير ولحظة فارقة في حياتى
الأربعاء، 16 أبريل 2025 - 03:05 م
حوار دعاء درويش:
كرسوا حياتهم وبذلوا جهودا مضنية لخدمة كتاب الله والعناية به والسعي إلى إيصال رسالته للعالمين كافة.. قصص نجاح لنماذج مشرفة تنير سماء الأنشطة الدعوية والقرآنية في مصر في ظل الجمهورية الجديدة ودعم القيادة السياسية لهم وتشجيعهم وتقديرهم ماديًا ومعنويًا.. وتكريم الدولة لهم يأتي بمثابة دفعة قوية للاستمرار في جهودهم الدؤوبة لحفظ القرآن الكريم وتجويده وفهم معانيه والعمل على رفع الوعي الديني ونشر الفكر المستنير.
«اللواء الإسلامي» حاورت أحد هؤلاء وهو الشيخ محمد محمدي بدوي إمام وخطيب بوزارة الأوقاف في محافظة السويس، ضمن المكرمين من الرئيس عبدالفتاح السيسي في المسابقة العالمية الحادية والثلاثين للقرآن الكريم التي تنظمها وزارة الأوقاف سنويا، والذي حصد فيها المركز الأول في ترجمة القرآن الكريم باللغة الإنجليزية وجائزة مالية قدرها 600 ألف جنيه.. وإلى نص الحوار:
• بداية.. حدثنا عن رحلتك مع القرآن الكريم؟
•• بدأت رحلتي مع القرآن الكريم منذ الصغر، فقد ألحقني والدي بالكتاب لكي أحفظ فيه القرآن الكريم وأتعلم فيه القراءة والكتابة، فالتحقت بالعديد من كتاتيب قليوب بمختلف المساجد، حتى التحقت بكتاب الشيخة الراحلة (اعتماد عيسى عبد التواب) وشهرتها الشيخة سمارة رحمها الله تعالى ، فمكثت معها سنوات طويلة حتى انتهيت من حفظ كتاب الله عز وجل وكان عمري ١٣ عاما، ثم قرأت عليها ثلاث ختمات برواية حفص عن عاصم وحفظت عليها أصول الشاطبية وتعلمت منها أصول القراءات السبعة ثم انتقلت إلى رحمة الله.
• وماذا بعد مرحلة الكُتاب؟
•• انتقلت بعد ذلك إلى مشايخ آخرين لكي أراجع القرآن الكريم مع دراسة العلوم الشرعية والعربية، ومنهم الشيخ محمد منصور المغمض، الشيخ أنور شعلان، الشيخ عربي كمال، الشيخ سلامة قايد، الشيخ مجدي الرملاوي وغيرهم.. ثم قرأت ختمة كاملة برواية حفص عن عاصم وأجزت فيها على يد الشيخ محمد رفاعي كساب، وكان له الفضل الكبير في إتقاني للتلاوة، ثم حصلت على إجازة في متن الجزرية من الشيخ الدكتور أحمد سعد الأزهري، وقرأت وأنا في التعليم الجامعي القرآن كاملًا على الشيخ محمد كساب، ومنحني الإجازة في رواية الإمام حفص عن عاصم، وما زلت مستمرًا على المراجعة والمداومة على قراءة القرآن الكريم.
• الدراسة العلمية من أهم المراحل في حياة أي شخص ناجح.. فكيف كانت دراستك؟
•• التحقت بالأزهر الشريف في المرحلة الابتدائية حتى حصلت على ليسانس اللغات والترجمة قسم الدراسات الإسلامية باللغة الإنجليزية جامعة الأزهر الشريف عام ٢٠١٨، ولم اكتف بالحصول على شهادة الليسانس بل طورت من نفسي من خلال حصولي على العديد من الدورات العلمية في العلوم الشرعية والعربية واللغة الإنجليزية.
• كيف بدأ اهتمامك بترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية؟
•• بدأ اهتمامي بالترجمة في المرحلة الثانوية حيث كنت أدرس في القسم الأدبي وكنا ندرس مادة خاصة بالدراسات الإسلامية باللغة الإنجليزية (Islam selections) وكنت أحبها وأرى أنها من المواد الهامة جدا فبدأ تعلقي بالترجمة والدراسات الإسلامية باللغة الإنجليزية.. ولذلك التحقت بقسم الدراسات الإسلامية بالإنجليزية حيث ندرس فيه المواد الشرعية بالإنجليزية.
• من له الفضل في تكوين مسيرتك القرآنية وتفوقك في الترجمة؟
•• والدي كان له الفضل في مسيرتي القرآنية بعد الله سبحانه وتعالي، فكان حريصا على تحفيظي القرآن الكريم منذ الصغر وعلى تنشئتي نشأة أزهرية وكان يرسلني إلى المعلمين والشيوخ المتقنين، ثم الفضل لمشايخي الذين تعلمت منهم الكثير.. ولكل من درّس لي في الكلية وخاصة الدكتور العالم الراحل محمد أبو ليلة وأيضا شيخي الدكتور أحمد سعد الأزهري العالم الإسلامي البريطاني من أصل مصري.
• ما تفاصيل فوزك بالمسابقة العالمية للقرآن الكريم؟
•• عرفت المسابقة عن طريق الانترنت من خلال موقع وزارة الأوقاف وقررت الاشتراك في الفرع المستحدث في المسابقة وهو فرع ترجمات معاني القرآن الكريم باللغات الأجنبية مع إجادة اللغة المترجم منها وإليها ومع إجادة تلاوته.
وقمت بالاستعداد لها من خلال القراءة في كتاب المنتخب في تفسير القرآن الكريم بالإنجليزية وغيره من الكتب الأخرى في هذا المجال، ثم بدأت الامتحانات التحريرية ثم الشفهية وكانت المنافسة قوية مع الزملاء المتسابقين الأعزاء حتى وصلت للتصفية النهائية ثم وفقني الله للحصول على المركز الأول، وكان مقر الامتحان في وزارة الأوقاف في العاصمة الإدارية الجديدة.
• ما أثر دور الترجمة في التعريف بالدين الاسلامي؟
•• توظيف الترجمة في الدعوة إلى الله في الخارج من الأمور الهامة جدا ويمكن ذلك من خلال استخدام أسلوب بسيط وسهل لتوصيل المفاهيم بوضوح وبما لا يخل بالنص، وكذلك من خلال إصدارات باللغة الأجنبية بصورة سهلة وسلسلة مواكبة للعصر توصل للعالم كله رسالة الإسلام السمحة وتبين للناس تعاليم الدين الصحيح بدون تشويه أو تحريف.
• حدثنا عن شعورك بتكريم الرئيس عبدالفتاح السيسي لك؟
•• كنت في غاية السعادة والفخر أثناء تكريمي من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، وهذا التقدير وسام على صدري وشرف كبير لي ودفعة قوية للاستمرار في التزود من العلم والمعرفة وهذا اللقاء هو لحظة فارقة في حياتي حيث كنت أحلم بهذا اليوم وكنت متحمسًا له، والرئيس السيسي تعامل معي بكل ود وتقدير.
• كيف ترى اهتمام الدولة بأهل القرآن.. وما أبرز المسابقات التي شاركت فيها؟
•• تهتم مصر اهتمامًا كبيرًا بالقرآن الكريم منذ القدم، وخير شاهد على ذلك المسابقة العالمية التي ترعاها الدولة وتهتم بها، وتضع لها جوائز كبيرة للحفاظ المتقنين، وهذا ما يؤكد أن مصر صاحبة السبق والريادة.
واشتركت في العديد من المسابقات المحلية في مصر سواء كانت خاصة بالمساجد أو بالمعاهد الأزهرية وكنت أحصل على المراكز الأولى، ومعي شهادات تقدير منذ أن كان عمري 10 سنوات.
• متى عُينت في وزارة الأوقاف.. وما هي الاختبارات التي اجتزتها؟
•• عُينت في وزارة الأوقاف إمامًا وخطيبًا عام 2023، وبدأت العمل في مديرية أوقاف السويس، وكانت الاختبارات التي اجتزتها للتعيين غاية في الصعوبة، فكانت إلكترونية نختبر من خلالها في جميع العلوم الشرعية «التفسير – الحديث – أصول الفقه – العقيدة - السيرة – أصول الحديث – وعلى رأسها القرآن الكريم وتجويده»، وكان هناك اختبار خاص باللغة الإنجليزية، واختبار خاص بالقدرات العقلية والمعلومات العامة، وبحمد الله اجتزت الاختبارات الإلكترونية، ثم بعد ذلك الاختبار الشفوي وكان الاهتمام الأكبر فيه منصبًا على القرآن الكريم وفي اللغة العربية، وبعد اجتياز الاختبارات أخذنا دورة خاصة لتأهيل الأئمة مدتها 6 أشهر، وحصلت في نهايتها على المركز الثالث من بين 250 إمامًا.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
عميد «آثار القاهرة» الأسبق: نحتاج لمشروع وطنى وقانون موحد للآثار
حفيدة الشيخ محمد رفعت: جدى أول من أسس مدرسة للتجويد القرآني
مدير مكتبة الجامع الأزهر: تراجع معدلات القراءة يمثل تحديا لثقافتنا العلمية
د. محمد الضويني: 40 ألف معلم.. هدية الرئيس السيسى للأزهر
مدير متحف المخطوطات: لدينا 5 آلاف مخطوط أصلى و150 ألف نسخة رقمية
عميد «تجارة الأزهر»: تأهيل الطلاب على مهارات الذكاء الاصطناعي لمواكبة سوق العمل
الشيخ وليد عبد الشافى نقيب القراء بالقليوبية لـ اللواء الإسلامى :الوقار والإتقان أبرز سمات القارئ
خالد عباس: ترجمة «معانى القرآن الكريم» إلى اللغتين الإسبانية والألمانية
مصحفه المرتل مرجعاً توثيقياً لا نظير له ..الحصري..القارئ المعلم









