احذر قبل أن تسأله.. الذكاء الاصطناعي قد يوقعك في مأزق

محمد عبد الستار

الخميس، 08 مايو 2025 - 11:55 ص

بوابة أخبار اليوم

هل أصبحت ذكيًا الآن؟ أم تم خداعي؟ كلنا مررنا بهذه اللحظة… كتبت سؤالًا في "شات جي بي تي"، فجاءك الرد بسرعة البرق وبأسلوب يبدو عبقريًا… ولكن بعد قليل، شعرت بالحيرة! أحسست أن الذكاء الاصطناعي يجيب بثقة… لكنه ليس دائمًا دقيقًا! الذكاء الاصطناعي ليس لعبة ولا عصًا سحرية. إنه أداة خارقة… ولكنها قد تكون خطيرة إذا أُسيء استخدامها! يشبه عبقريًا يجلس بجوارك… لكنه لا يفهمك دائمًا، وقد يعطيك نصيحة تبدو مفيدة، لكنها توقعك في مشكلة وأنت تظن أنها طريق للنجاح! الذكاء الاصطناعي ليس خبيرًا… إنه مساعد ذكي فقط! يمكنك استخدامه في الأمور المنطقية، التي تعتمد على الأرقام، التحليل، أو الخطوات الواضحة… مثل إدارة الوقت، تنظيم المشاريع، كتابة بريد إلكتروني احترافي، أو حتى شرح فكرة معقدة بطريقة بسيطة. ولكن حين تبدأ بسؤاله عن موضوعات تتعلق بالمشاعر، الأخلاق، الدين، الصحة… أو مشكلات متعددة الأوجه – هنا يجب أن تتوقف وتعيد التفكير. "1 + 1 = 2؟" – نعم، اسأله كما تشاء. "أصلح بين والدتي وزوجتي؟" – لا يا عزيزي، هذه الأمور تحتاج إلى قلب، لا إلى روبوت! الدين، الصحة، المشاعر: خطوط حمراء الدين ليس مجرد عملية بحث في الإنترنت! فالذكاء الاصطناعي يتعلم من المواقع الإلكترونية… وقد يستند إلى فتوى منشورة في منتدى، أو يخلط بين مذهبين، أو ينقل قولًا من شخص غير مؤهل. الدين له مكانته واحترامه، ولا يصح أن نتركه لتجارب الآلات. أما الطب، فلا مجال فيه للتجربة. لا يصح أن تقول: "سألت شات جي بي تي عن ألم في بطني، فأخبرني أن أفعل كذا…" الذكاء الاصطناعي يمكنه مساعدتك على الفهم والتعلُّم، لكنه لا يملك حق التشخيص… فهذا دور الأطباء فقط. وفي المشكلات الشخصية؟ استفتِ قلبك. إذا كانت علاقتك متوترة، أو كنت على وشك اتخاذ قرار مصيري، فإن الذكاء الاصطناعي سيقدم لك سيناريوهات… لكن الألم الذي تشعر به والتفاصيل الدقيقة التي تعرفها، لا يعرفها غيرك… ولا يوجد روبوت في العالم يعلم عنك أكثر مما تعلمه أنت عن نفسك! فهل نستخدمه بذكاء؟ أم نرفضه تمامًا؟ بالطبع لا نرفضه! نحن في عام 2025… ومن لا يُجيد التعامل مع الذكاء الاصطناعي سيتخلّف عن الركب، وسيبقى خارج المنافسة. لكن السر يكمن في "الوعي"… أن تعرف كيف تسأله، وتفهم من أين يستقي إجاباته. إذا أردت نتيجة ممتازة منه، فاشرح له المشكلة بدقة شديدة. احكِ له كل الأبعاد والتفاصيل. اطلب منه أن يسألك أسئلة قبل أن يجيب. اطلب منه أن يقدم لك أكثر من حل، وأنت تختار. واسأله: "هل توجد مصادر لهذه المعلومة؟" ونصيحتي لك، من القلب: لا تصدق أي إجابة لمجرد أنها مكتوبة بأسلوب جذاب لا تنخدع بثقته في نفسه، فهو ليس نبيًا إذا شعرت أن هناك شيئًا غير منطقي… غالبًا هناك خطأ فعلاً خذ منه المساعدة، لكن القرار يجب أن يكون بيدك أنت دعه يعمل معك… لا يعمل بدلًا منك!