عميد «تجارة الأزهر»: تأهيل الطلاب على مهارات الذكاء الاصطناعي لمواكبة سوق العمل

د. عادل غريب خلال حواره مع محرري اللواء الإسلامي

الجمعة، 09 مايو 2025 - 03:29 م

اللواء الإسلامي

  نسعى للحصول على الاعتماد الأكاديمى وتطبيق نظام الساعات المعتمدة استعدادات مكثفة لاستقبال امتحانات نهاية العام   حوار: خالد السيد ومحمد لاشين أكد د. عادل غريب عميد كلية التجارة بجامعة الأزهر، أن الكلية تشهد إقبالا كبيرا من قبل الطلاب الراغبين فى الالتحاق بها لما توفره للخريج من ميزات تنافسية تؤهله لسوق العمل تجعله محل ثقة، مشيرا إلى أن عدد الطلاب هذا العام بلغ حوالى ١٣ ألف طالب بفضل جهود الكلية ودعم الجامعة المستمر لتطوير المناهج واستحداث العديد من البرامج التى تتواكب مع متطلبات سوق العمل.. وأضاف أن الكلية أولت الذكاء الاصطناعى اهتماما كبيرا لإدراكها قدرة هذا الذكاء فى محاكاة الذكاء البشرى والتعليم والتفكير والتحليل، ومدى حاجة الخريج إلى معرفته وقدرته على استخدام برامج الذكاء فى عمله، لذا قامت بإدخال الذكاء الاصطناعى فى مواد علوم المحاسبة ونظم المعلومات والمحاسبة. وأوضح أن الكلية بصدد الحصول على ضمان الاعتماد الأكاديمى وأنها انتهت من جميع الإجراءات التى تؤهلها لذلك بنظام الساعات المعتمدة على مستوى مرحلة البكالوريوس والدراسات العليا، مشيرا إلى أن الكلية انتهت من جميع الاستعدادات اللازمة لأداء الطلاب الامتحانات فى سهولة ويسر بعد الانتهاء من تجهيز عدد من القاعات الكافية التى تستوعب العدد الكافى من طلاب الكلية. > ما مدى إقبال الطلاب على الكلية وعددهم؟ >> يجب الإشارة أولا إلى أن عدد طلاب الكلية بلغ 13 ألف طالب تقريبا،  وذلك لأن كلية التجارة من الكليات التى يزداد الاقبال عليها فى الوقت الراهن مقارنة بالكليات الأخرى بالجامعة، لحاجة سوق العمل الكبيرة لخريجى كلية التجارة على وجه العموم وخريجى تجارة الأزهر بصفة خاصة، لتمتعه بميزة تنافسية غير متوفرة فى خريجى الكليات الأخرى، وذلك لدراسته مادة التخصص فى العلوم المالية والإدارية فى الفكر الوضعى من منظور الفكر الإسلامي، كما أن الطالب لدينا يدرى مواد المحاسبة المالية فى المؤسسات المالية الإسلامية كالبنوك وشركات التأمين، إلى جانب دراسته لمواد محاسبة الزكاة والاقتصاد الإسلامى وغيرها من العلوم التجارية من منظور الفكر الإسلامى كالإدارة فى الإسلام، هذه المواد المتخصصة تكسب خريجى الأزهر مهارات معرفية تؤهله لسوق العمل وتكسبه ميزة تنافسية لدى المؤسسات المالية الإسلامية. كما أن تعدد البرامج الأكاديمية وتنوعها إلى جانب البرامج المحاسبية والإدارية والاقتصادية، داخل كليات تجارة جامعة الأزهر جعلتها تشهد إقبالا كبيرا للحاق بها، كما تقوم مؤخرا على تحديث عدد من البرامج الحديثة التى تضيف للطالب وتلبى حاجات سوق العمل على رأسها برنامج متخصص فى العلوم السياسية، بما يليق بجامعة الأزهر وتاريخها المشرف. > ما الآلية التى يتم من خلالها تطوير المناهج الدراسية لتلائم حجم الطفرة التكنولوجية؟ >> تطوير المناهج الدراسية داخل الكلية يبدأ من الأقسام العلمية وأعضاء هيئة التدريس والجهات المعاونة، ومن خلال القنوات النظامية للأقسام العلمية واللجان المتخصصة ومجلس الكلية حيث يتم تطوير المناهج بما يتوافق مع المستجدات المعاصرة فى بيئة المال والأعمال، وبعد إعداد مشاريع التطوير المقترحة ودراستها بشكل جيد يتم العرض على مجلس الجامعة للحصول على الاعتماد، وهنا يجب التنويه إلى الدعم الكبير من رئيس الجامعة ونوابه حيث إنهم لا يدخرون جهدا فى تطوير مناهج البكالوريوس والدراسات العليا، وجار الآن تطوير المناهج والخطط الدراسية للبرامج الاكاديمية لقطاع كليات التجارة بالجامعة. > حدثنا عن دور الذكاء الاصطناعى وتطويعه ليخدم مجال المحاسبة؟ >> للذكاء الصناعى دور مهم الآن فى جميع المجالات ليس فقط فى المجال المحاسبى، لأن الذكاء الاصطناعى باختصار هو قدرة أنظمة الحاسب على محاكاة الذكاء البشرى فى التعلم والتفكير والتحليل واتخاذ القرارات، وبالنسبة للمحاسبة كمهنة فهناك تطبيقات مهمة للذكاء الاصنطاعى فى معالجة البيانات وكذلك فى إنتاج التقارير المالية والتحليل المالى والتنبوءات، وكذلك فى مجال مراجعة الحسابات سواء فى مراجعة العمليات والأرصدة وكشف التحريفات، إضافة إلى تخفيض الوقت والدقة فى معالجة البيانات وتحليلها وإنتاج التقارير. ومن المعلوم أن الذكاء الاصطناعى يلقى علينا عبئا كبيرًا لأن المحاسب؛ ليكون قادرًا على استخدام الذكاء الاصطناعى يجب أن يكون مؤهلا علميا بالمعارف والمهارات ذات العلاقة بالذكاء الاصطناعى وتطبيقاته، ومؤخرًا بدأ إدخال الذكاء الاصطناعى فى العلوم المحاسبية ونظم المعلومات المحاسبية، لأن هناك حاجة ماسة للتأهيل العلمى والعملى لخريج المحاسبة، فضلا عن التأهيل العلمى من خلال تضمين المقررات المحاسبية بما يؤهل الطالب لفهم واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعى والتأهيل العملى من خلال برامج التعليم المستمر الذى يؤهل المحاسب ويمكنه من استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعى فى مجال عمله. > هل حصلت الكلية على ضمان الجودة والاعتماد؟ وما الخطط المستقبلية التى تسير عليها ؟ >> منذ أن تم تكليفى عميدا للكلية نعمل بجهود مضنية فى سبيل حصول الكلية على الاعتماد الأكاديمي، وقريبا جدا سوف نتقدم للحصول على هذا الاعتماد، بعد أن أوشكنا على الانتهاء من جميع إجراءاته، كما تعمل الكلية فى الوقت الحالى على التحول لنظام الساعات المعتمدة سواء على مستوى مرحلة البكالوريوس أو مرحلة الدراسات العليا مع تطوير للمقررات الدراسية بما يضمن التأهيل المناسب للخريج، والحمد لله انتهينا من لائحة الدراسات العليا بنظام الساعات المعتمدة وحصلت على الموافقة من لجنة الدراسات العليا بالجامعة ويتوقع اعتمادها من مجلس الجامعة القادم، وسوف تدخل حيز التطبيق ابتداء من العام القادم، أما بالنسبة للائحة البكالوريوس بنظام الساعات المعتمدة فقد انتهينا منها أيضاَ وقريبا سوف يتم اعتمادها ونسعى جاهدين لتطبيقها من العام المقبل أيضاً. >ما الأنشطة التى تتبناها الكلية لتثقيف الطلاب سواء على المستوى التثقيفى أو التخصصي؟ >>من أولويات الكلية الاهتمام بالطالب وإكسابه للمعارف والمهارت التثقفية والتخصصية من خلال المؤتمرات والندوات وورش العمل، وتتنوع الأنشطة التى تقدمها الكلية للطلاب منها ما هو رياضى والاشتراك فى مسابقة الأنشطة الرياضية بالجامعة، ومنها ما هو تثقيفى ويرتبط بالتخصصات بالكلية فى شكل ندوات ومؤتمرات وورش عمل ودورات تدريبية معظمها يتم توفيرها بالمجان للطالب مثل الدورات التدريبية فى المحاسبة الإلكترونية التى تقدم بشكل مستمر لمدة تجاوزت العامين بالتعاون مع شركة المحتسب، وبعضها يقدم بالتعاون مع المنظمة العالمية لخريجى الأزهر منها مؤتمر القيم المشتركة بين الإسلام والمسيحية، ومهارات الذكاء الاصطناعي، والحوكمة ومكافحة الفساد، والتنمية المستدامة، وإدارة المشاريع، فضلا عن المسابقات الدينية مثل مسابقة حفظ القرآن الكريم، ومسابقة الإنشاد الديني. > ما مدى جاهزية الخريج لمواجهة التحديات ومتطلبات سوق العمل؟ >> تحرص الكلية على التأهيل العلمى للطالب وتوفير البيئة المناسبة له التى تمكنه من الحصول على المعارف والمهارات سواء عن طريق تحديث الخطط الدراسية والمحتوى العلمى للمقررات الدراسية بشكل مستمر، إضافة إلى انتظام المحاضرات والتدريبات العملية، وتقديم الدورات التدريبية فى مجال التخصص بالمجان، كل هذه الجهود تدعم التأهيل العلمى والعملى للخريج بما يمكنه من مواجهة التحديات ومتطلبات سوق العمل. > ما أبرز الجهود التى قدمتموها منذ توليكم عمادة الكلية؟ >> نحرص كل الحرص على الإسهام فى تحقيق رسالة الكلية فى مجال التعليم والبحث العلمى وخدمة المجتمع، فبدعم من د. سلامة داود رئيس الجامعة ونائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث د. محمود صديق تم بحمد الله تحديث الخطة الدراسية للدراسات العليا الأكاديمية بنظام الساعات المعتمدة، وجار الانتهاء من تجهيز مركز للتدريب والاستشارات بعد تشكيل مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية الذى سوف يتم افتتاحه قريبا، كما أننا بصدد الانتهاء من اللمسات الأخيرة لتجهيز القاعات التدريبية ومعمل الحاسب الآلي، بهدف توفير دورات تدريبية واستشارات مالية وإدارية لمؤسسات المجتمع المدني. وإدراكا من الكلية لأهمية برامج الدراسات العليا المهنية ودورها فى التأهيل العلمى والمهنى والتعليم المستمر، وبالدعم الكامل من رئيس الجامعة د. سلامة داود ونائب رئيس الجامعة للدراسات العليا، تم استحداث البرامج المهنية (الماجستير والدكتوراه) فى المحاسبة المالية والتمويل الاسلامى وإدارة الأعمال، التى سوف تبدأ فى العام الدراسى المقبل 25/26 ومن البرامج المهنية التى تتميز بها الكلية أيضا إتاحة الحصول على الدكتوراه المهنية فى المحاسبة والتمويل الإسلامي، والماجستير المهنى فى محاسبة المؤسسات المالية الإسلامية، والماجستير فى محاسبة الزكاة والوقف، هذه البرامج تسهم مساهمة فعالة فى التأهيل العلمى والعملى للباحثين والعاملين بمؤسسات المجتمع المدني، وتمثل إضافة قوية لجامعة الأزهر فى مجال الدراسات العليا المهنية وخدمة المجتمع. > هل توفر الكلية فرص لتدريب الطلاب بالبنوك والشركات؟ >> بالفعل تحرص الكلية على تسهيل مهمة الطالب فى الحصول على فرصة للتدريب بالبنوك والشركات، ويكون من خلال الطلبات المقدمة من الشركات والبنوك، وبمجرد طلب الشركات والبنوك وحاجتها لذلك، يتم إعلام الطلاب وإرسال أسمائهم، والمتابعة لتقديم الحلول للمشكلات التى تعترضهم أثناء التدريب.  > ما استعدادات الكلية لامتحانات نهاية العام الدراسي؟ >> نؤكد جاهزية الكلية للامتحانات النهائية، وبدأ بالفعل الامتحان الشفوى للقرآن الكريم حيث يمتحن الطالب من خلال أجهزة الكمبيوتر بناء على توجيهات رئيس الجامعة، وقد تم تجهيز عدد من القاعات الكافية التى تستوعب الطلاب بالكلية، وجار تأدية الطلاب للامتحان بكل سهولة ويسر مع توفير المناخ المناسب، وهذا كله بفضل الزملاء أعضاء هيئة التدريس والموظفين والعمال بالكلية بالإضافة إلى جهود الزملاء أعضاء هيئة التدريس المنتدبين من الكليات الأخرى، كما يتم إعلان الطلاب قبل الامتحان بفترة كافية، وتوافر كل ما يخص هذه الاستعدادات وتنفيذها على مواقع التواصل الاجتماعى والموقع الرسمى للكلية والصفحة الرسمية للكلية على الفيس بوك، وذلك للاطلاع على الجوانب التنظيمية المحكمة للامتحان الشفوى للقرآن الكريم، كما جار الانتهاء من عمل الترتيبات الأزمة للامتحانات التحريرية لطلاب الكلية. > ما النصائح والإرشادات التى تود توجيهها للطلاب؟ >> أنصح طلابنا يالجد والاجتهاد والمذاكرة والتسلح بالتقوى والعلم هما أساس الفلاح والنجاح، والالتزام بالتعليمات والضوابط الجامعية، فهم سفراء لوالديهم وعليهم أن يكونوا مثلاً مشرفا لطالب الأزهر الذى يحتذى به.