أحمد الإمام
عصير القلم
لماذا يجذبنا الحنين إلى الماضى ؟
الإثنين، 02 يونيو 2025 - 11:01 ص
..نجحت أجهزة الأمن، في توجيه ضربة استباقية جديدة لعدد من العناصر الجنائية شديدة الخطورة بعدة محافظات.
وأكدت معلومات وتحريات قطاعي الأمن العام ومكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع أجهزة الوزارة المعنية، تورط عدد من العناصر الإجرامية في تشكيل بؤر لتجارة المواد المخدرة وحيازة أسلحة نارية وذخائر، استعدادًا لترويج كميات كبيرة من المخدرات.
وبعد استصدار الإجراءات القانونية اللازمة، تم استهداف هذه العناصر بالتنسيق مع قطاع الأمن المركزي، وأسفر التعامل الأمني عن مصرع 3 من العناصر الجنائية شديدة الخطورة في محافظتي قنا والدقهلية.
وبالتحري تبين أن المتوفين محكوم عليهم في قضايا جنايات بالسجن والسجن المؤبد، تتنوع بين الإتجار بالمخدرات، حيازة أسلحة نارية، سرقة بالإكراه، وقتل عمد، كما تبين أن أحدهم مطلوب لتنفيذ حكم بالإعدام في قضيتين قتل عمد.
وتمكنت القوات من ضبط باقي عناصر البؤر الإجرامية، وعُثر بحوزتهم على: نحو 60 كيلوجرامًا من المواد المخدرة المتنوعة: «حشيش – أيس – إستروكس – هيروين – هيدرو – بودرة»، 10 قطع سلاح ناري: «5 بنادق آلية – 2 بندقية خرطوش – 3 فرد خرطوش»، وتُقدر القيمة المالية للمواد المخدرة المضبوطة بنحو 26 مليون جنيه.
واتخذت الإجراءات القانونية حيال الوقائع، وأخطرت النيابات المختصة لمباشرة التحقيق.
.
اقرأ أيضا:
..الغالبية العظمى من البشر بعد سن الاربعين تبدأ في الحنين إلى الماضي وترفض بشكل نسبي كل ما ينتمي إلى الحاضر أو المستقبل.
هناك شيء غامض يجذبهم إلى الماضي بكل مافيه من تفاصيل رغم بساطتها.
الحياة زمان لم تكن وردية بالتأكيد ولم تكن هناك كل التكنولوجيا الحديثة التي جعلت حياة البشر اكثر رفاهية وراحة، ولكنها مع ذلك كانت أكثر سعادة وهدوء ومتعة.
في التليفزيون كانت هناك قناتين فقط الاولى والثانية وكان إرسالهما ينتهي عند منتصف الليل، وبعد سنوات بدأت القنوات الاقليمية مثل القناة الثالثة التي لايراها سوى سكان القاهرة الكبرى ، والقناة الرابعة التي يغطي إرسالها مدن القناة فقط ، والقناة الخامسة بالاسكندرية وشمال الدلتا، وهذه القنوات لم يكن يمتد إرسالها سوى أربع ساعات يوميا.
ومع ذلك كنا سعداء بساعات الإرسال المحدودة وننتظر برنامج نادي السينما كل يوم سبت لنشاهد فيلم اجنبي ، وننتظر يوم الخميس لنشاهد مسرحية قديمة في السهرة.
تغير شكل الحياة بالنسبة لنا بعد ظهور اختراع الفيديو وأصبح بوسع جيلنا مشاهدة الافلام الجديدة بعد أسابيع من رفعها من دور العرض السينمائي ، وكانت نوادي الفيديو تنتظر فيلم عادل إمام الجديد الذي كان يعتبر سبوبة كبيرة بالنسبة لهم.
الآن اصبح هناك مئات القنوات التي تعمل ليل نهار ، ومع ذلك لسنا سعداء.
قديما كانت التليفونات الارضية هي وسيلة الاتصال الوحيدة بين الناس وكان هناك تأخير شديد في تركيبها يمتد لسنوات ، وأذكر أن والدي رحمة الله عليه قدم طلبا لتركيب تليفون في سنترال العباسية سنة 1968 ولم يتم تركيبه الا بعد 18 سنة بالتمام والكمال وتحديدا في سنة 1986.. والآن اصبح كل شخص يملك تليفون أو أكثر في يده ومع ذلك اصبحت العلاقات الانسانية معدومة وبدلا من التزاور وتبادل التهاني في المناسبات والاعياد اصبحت هناك رسالة نصية تؤدي الغرض وتهدم ما تبقى من العلاقات الاسرية والانسانية.
الحقيقة ان الحنين ليس لأيام الماضي التي لم تكن مرفهة أو خالية من المشاكل ولكن الحنين لأشخاص غربت شمسهم فأصبحت حياتنا بدونهم ليلا دائما لا يزوره فجر.
آباء وأمهات كانوا يملأون حياتنا بالدفء والمحبة ويلونوها بألوان البهجة.
أصدقاء وجيران وأحباب انسحبوا من حياتنا تدريجيا ولم يتبق منهم سوى بعض الذكريات التي تمر أمام أعيننا من وقت لآخر وتتركنا في حالة من الشجن لا ينتهي.
هل كان من الأفضل للبشرية أن تتوقف عند عتبة الثمانينيات والتسعينات؟!
هل كان من الأفضل أن تستمرالرسائل الورقية المعطرة التي تحمل سطورها كل مشاعر اللهفة والحب والشوق؟!
هل كان من الأفضل أن تستمرالجرائد المطبوعة بمانشيتاتها القوية وأخبارها الدقيقة الموثقة قبل هوجة السوشيال ميديا وفوضى الأكاذيب؟!
أفلام كرتون مميزة ، ألعاب ورقية ،كتب ، هاتف أرضى ، تليفزيون ملون ، و الكثييييير من الحب !!
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
تطبيع الذكاء الاصطناعى
خالد محمود يكتب : « الشهود المحترفون » .. كيف صنع النقد صورة سينما نجيب محفوظ ؟
ياسمين صبري والبطولة المطلقة
خالد محمود يكتب : رحلة فى « عقل » فاتن حمامة
خالد محمود يكتب : فى عيد ميلاده الـ ٨٦ .. عادل إمام.. الفنان الذى صار ذاكرة المصريين
سيمفونية السيليكون
«Michael» .. حين تتحول الأسطورة إلى إنسـان
الواقعية الجديدة بروح عراقية ..« كعكة الرئيس » رحلة صغيرة تكشف مأزق العالم الكبير
هل انتهى زمن المطربين؟









