توقعات بزيادة معدلات نمو الاقتصاد المصرى وارتفاع حجم التصدير
تحسن بيئة الأعمال وزيادة مشاركة القطاع الخاص عززت جاذبية السوق المصرية
قادم بقوة.. إشادت دولية بنجاح الاقتصاد المصري وتوقعات إيجابية للنمو والتضخم
الإثنين، 30 يونيو 2025 - 03:57 م
يشهد الاقتصاد المصري في عام 2025 انتعاشًا قويًا، مدعومًا بتوقعات متفائلة من كبرى المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي، البنك الدولي، الاتحاد الأوروبي، والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية.. وتؤكد تلك الإشادات نجاح الإصلاحات الاقتصادية الجريئة التى نفذتها الحكومة المصرية، والتى عززت النمو، استقرار العملة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، مما يضع مصر على طريق الازدهار الاقتصادي..
وأطلقت الحكومة المصرية فى مارس 2024 حزمة إصلاحات اقتصادية شاملة، تضمنت تحرير سعر الصرف للقضاء على السوق الموازية، وتوسيع برنامج الدعم مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار.
هذه الخطوات عززت الثقة فى الاقتصاد المصري، حيث يتوقع صندوق النقد الدولى نمو الناتج المحلى الإجمالى بنسبة 3.8% فى العام المالى 2024/ 2025، مع تسارع إلى 4.3% فى 2025/ 2026.
وأشاد صندوق النقد الدولي فى أكثر من مناسبة بالأداء الاقتصادى المصري، خصوصًا فى ظل الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التى تبنتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة. وجاءت هذه الإشادات فى تقارير ومراجعات متعددة للبرنامج المتفق عليه بين مصر والصندوق، وتشمل هذه الإشادات عددًا من الجوانب.
وأكدت بعثة صندوق النقد الدولي، أن مصر أحرزت تقدمًا ملحوظًا فى استعادة استقرار الاقتصاد الكلي. وأوضحت أن الأداء خلال النصف الأول من السنة المالية 2024/ 2025 جاء أفضل من التوقعات، مما دفع الصندوق إلى رفع تقديراته لنمو الناتج المحلى الإجمالى إلى 3.8% لهذا العام، كما توقع الصندوق أن يستمر هذا الزخم الإيجابى فى العام المالى 2025/2026، حيث يُرجح أن يصل النمو إلى 4٫3%، مدعومًا بزيادة مساهمة القطاع الخاص وتحسن فى مناخ الأعمال والاستثمار.. ومن أبرز المؤشرات التى لاقت إشادة من الصندوق هو اتجاه معدل التضخم للانخفاض، حيث توقعت البعثة أن ينخفض معدل التضخم إلى 12٫5% بنهاية السنة المالية 2025/ 2026.
فيما أشاد صندوق النقد بخطة وزارة المالية المصرية لخفض الدين العام تدريجيًا، والتى تعتمد على إصلاحات ضريبية تعزز الموارد المالية للدولة وإدارة رشيدة للديون. واستخدام عائدات الخصخصة لسداد جزء من الدين أو تغطية الاحتياجات التمويلية.
ويُتوقع، أن يؤدى تنفيذ هذه الخطة إلى خفض تدريجى فى نسبة الدين العام إلى الناتج المحلى الإجمالي، بما يدعم الاستقرار المالى على المدى المتوسط، حيث أكدت بعثة الصندوق على أهمية تعزيز مشاركة القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادي، ورحبت بالتقدم الذى أحرزته الحكومة فى هذا الاتجاه، لا سيما من خلال طرح شركات حكومية للخصخصة، وتوسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحسين بيئة الاستثمار عبر تعديل التشريعات وتبسيط الإجراءات.
وأكدت البعثة أن الصندوق سيواصل دعمه الكامل لمصر فى مساعيها لتحقيق التنمية المستدامة، وشددت على أهمية استمرار تنفيذ الإصلاحات، لا سيما تلك المتعلقة بالحوكمة، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز الشفافية، وخلق فرص عمل مستدامة.
كما أشاد البنك الدولى بالتزام مصر بتعزيز الاستقرار الاقتصادى الكلي، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الهيكلية، مثل تحسين بيئة الأعمال وزيادة مشاركة القطاع الخاص، عززت جاذبية السوق المصرية.
وفى تقريره الأخير رفع البنك الدولى توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.6% خلال عام 2026، مؤكدًا أن هذا التحسن يعكس تعافى الاقتصاد المصرى على الرغم من التحديات الجيوسياسية، مثل الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيراتها على مدخلات الإنتاج والاستهلاك، بالإضافة إلى إغلاق الحوثيين للبحر الأحمر أمام الملاحة.
◄ اقرأ أيضًا | صندوق النقد يختتم مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع طاجيكستان
كما أشار البنك إلى أن هذا النمو المتوقع مدفوع بعوائد مشروع تنمية منطقة رأس الحكمة الساحلية بالساحل الشمالي، الذى وقعته مصر مع الصندوق السيادى لدولة الإمارات بقيمة استثمار أجنبى مباشر بلغت 35 مليار دولار، بالإضافة إلى 58 مليار دولار من التمويلات المعلنة لمساندة الاقتصاد المصري، وأكد أن القطاع الخاص فى مصر يُعد ركيزة أساسية لتحقيق الرخاء الاقتصادي، مشددًا على أن مصر اتخذت عدة خطوات نحو تهيئة بيئة أعمال أكثر ملاءمة لنمو القطاع الخاص، مما يسهم فى تعزيز الاستثمارات وخلق فرص العمل.
وتوقع البنك الدولى أن يستمر الاقتصاد المصرى فى النمو، مع تحقيق نمو بنسبة 4.2% فى العام المالى 2025/2026، مدفوعًا بالاستهلاك الخاص وسط تراجع التضخم، وتدفقات قوية من التحويلات المالية، وتحسن المعنويات. كما سيتعزز الاستثمار فى مصر، لا سيما فى تطوير البنية التحتية.
من جانبه رحب الاتحاد الأوروبى بالتقدم الملحوظ فى الإصلاحات الاقتصادية، مؤكدًا دعمه لمصر من خلال تمويلات بقيمة 1.8 مليار دولار فى 2025 ضمن حزمة دعم اقتصادي، وأشاد الاتحاد بجهود مصر فى تعزيز الاستدامة الاقتصادية، خاصة من خلال توسيع برامج الحماية الاجتماعية التى تحمى الفئات الأكثر احتياجًا، كما أثنى على استراتيجية مصر لتنويع مصادر الطاقة، بما فى ذلك الاستثمارات فى الطاقة المتجددة، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمى للطاقة النظيفة.. بدوره رفع البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية توقعاته لنمو الاقتصاد المصرى إلى 4.5% فى 2025، مشيدًا بالتحسن الكبير فى بيئة الأعمال وزيادة تحويلات المصريين بالخارج.. وأكد البنك أن صفقة رأس الحكمة بقيمة 35 مليار دولار مع الإمارات، إلى جانب استثمارات أخرى فى القطاعات اللوجستية والصناعية، عززت تدفقات رأس المال، كما أشاد البنك بالتزام مصر بخفض الاعتماد على الدين الخارجى من خلال تعزيز الصادرات وتنويع مصادر الدخل.. وهذا الانخفاض سيكون مدعوم بسياسات البنك المركزي المصري النقدية المشددة، يعزز استقرار الجنيه المصرى ويقلل الضغوط على الأسعار.
وزادت تحويلات المصريين العاملين بالخارج فى الربع الأول من العام الجاري، بنحو 87% على أساس سنوى إلى 9.4 مليار دولار، لتسجل بذلك أعلى معدل ارتفاع فصلى على الإطلاق، بحسب بيان صادر عن البنك المركزى المصرى مع توقعات بارتفاعها إلى 37.9 مليار دولار بحلول 2029، كما يتوقع وصول 16.8 مليون سائح فى 2025، بدعم من مشروعات مثل المتحف المصرى الكبير، مما يعزز تدفقات النقد الأجنبي.
وتؤكد إشادات المؤسسات الدولية على الإمكانات الكبيرة للاقتصاد المصري في 2025، ومع استمرار الإصلاحات وتعزيز الشراكات الدولية، تستعد مصر لتحقيق طفرة اقتصادية تعزز مكانتها كسوق ناشئ رائد، وتسهم فى تحسين مستوى معيشة المواطنين وجذب المزيد من الاستثمارات.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
مهرجان القطن يفتح أبوابه الشهر المقبل.. ورحمى: تسهيلات للشركات الصغيرة
الحكومة تقود قاطرة التحول نحو السيارات الكهربائية
السيارات الاقتصادية تتصدر.. والأوروبية تغيب عن قائمة المبيعات
منافسة بين منافذ الحكومة والقطاع الخاص لتوفير السلع بأسعار مخفضة
انتعاشة فى محيط ملتهب
انطلاقة الرواد
الجارديان: ماكرون يبحث عن حلفاء خارج إفريقيا الفرانكفونية
تدابير استباقية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادى
المنصات غير المرخصة تهدد أموال المستثمرين









