هدى سلطان
هدى سلطان


بنت الريف التي أصبحت أيقونة خالدة| هدى سلطان.. غنوة عمرها 100 عام

آخر ساعة

الجمعة، 22 أغسطس 2025 - 09:08 ص

مائة عام مرّت على ميلادها، وما زال صوتها يلامس الروح. لم تكن هدى سلطان مجرد فنانة، بل كانت حكاية مصرية صافية؛ بنتاً ريفية عنيدة، امرأة عاشقة، أما أصيلة، وصوتاً قادراً على أن يوزع مشاعره بين الفرح والحزن، بين الوطن والحب.

هدى سلطان تبقى حاضرة كلما جاء صوتها فى أغنية، أو ظهر وجهها على شاشة.

وُلدت في 15 أغسطس 1925 بقرية كفر أبو جندى بمحافظة الغربية، تحت اسم بهجة عبد الغفور حمدى. لم يكن أحد يتخيل أن هذه الطفلة الريفية ستصبح يومًا نسمة صيف تمر على قلوب الملايين. سرعان ما عرفها العالم باسمها الفني: هدى سلطان.

كانت شقيقة الموسيقار الكبير محمد فوزى والفنانة هند علام. لكن الطريق إلى الفن لم يكن مفروشًا بالورود، فالبيت الريفى المحافظ كان يرى فى الفن «عيبًا وسمعة»، وخاصة شقيقها الأكبر. إلا أن هدى واجهت كل ذلك بعنادها المعهود، مرددة:

«أنا بنت بلد وعنيدة.. لو ما غنّيتش كنت هموت من القهر».

◄ اكتشاف السنباطي

حين غنّت لأول مرة فى الإذاعة المصرية، وقع صوتها فى قلب الموسيقار رياض السنباطى، الذى تنبأ لها بمستقبل من ذهب. بل واختارها بطلة لفيلمه السينمائى الوحيد «حبيب قلبى» عام 1952.

من هنا بدأت الحكاية: صوت دافئ، قوى، وأداء صادق يجعل الكلمة قبل اللحن تصل إلى القلب مباشرة.

لم تكن هدى سلطان مجرد مطربة، بل ممثلة من طراز رفيع. منذ أدوارها في «ست الحُسن» و«جعلونى مجرمًا»، وصولًا إلى «امرأة في الطريق» أمام رشدي أباظة وزكي رستم، أثبتت أنها ممثلة ثقيلة.

عرفت كيف تجسد «الست الشعبية» المقهورة القوية، و»الهانم» المليئة بالدلع والغواية، و«الأم» التي تحتوى وتوجع فى الوقت ذاته.

◄ اقرأ أيضًا | هدى سلطان.. قرن من الإبداع والدفء

◄ الوطن والحب

في أفلام مثل «بورسعيد» و«أوبرا عايدة»، وزعت صوتها بين الوطن والحب معًا، وكأنها تغنى بقلبين فى جسد واحد.

◄ ثنائي نادر

أحب الجمهور أن يراها مع فريد شوقى، ليس فقط لأنهما كانا زوجين، بل لأن الكيمياء بينهما صنعت نارًا على الشاشة. أفلام مثل «رصيف نمرة 5»، «الأسطى حسن»، و«سوق السلاح»

قدّمت صورة لثنائى نادر: وحش الشاشة والسلطانة، لكنها بعد الطلاق 1969 صرّحت بجرأة: «الفن والغيرة ما بيتفقوش فى بيت واحد».

◄ أيقونة الدراما

حين خفتت أضواء السينما قليلًا، انتقلت هدى سلطان للتلفزيون، وهناك وجدت جمهورًا جديدًا فى أعمال مثل «ليالى الحلمية»، «أرابيسك»، والأهم «الوتد»، حيث جسّدت شخصية الحاجة وتيدة.

تحولت فى هذا الدور إلى «الأم المصرية» التى يخافها الجميع ويحنّ إليها في الوقت ذاته. شخصية صارت أيقونة خالدة فى الدراما المصرية.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة