لوحات «ليندا» و«نغم» تجذب زوار «صالون البراعم»

لوحات «ليندا» و«نغم» تجذب زوار

الأربعاء، 03 سبتمبر 2025 - 08:25 م

حازم نصر

استوقفت لوحاتهما زوار المتحف القومى بدار ابن لقمان بالمنصورة.. فحين يتأمل الزائر لوحاتهما يكتشف أن الموهبة لا تزرع بقدر ما تولد.. ثم تسقى بالحب والدعم حتى تزدهر فكل لوحة لهما تحمل روحا مختلفة وكأنها صفحات من يوميات تكتب بالريشة واللون بصدق طفولى لا يعرف التصنع. الشقيقتان ليندا ونغم نور الدين حسن ابنتا الفنانة التشكيلية صفا صلاح قوميسير صالون البراعم الواعدة الفنى الذى أقيم بدار ابن لقمان بالمنصورة والذى تم افتتاحه بحضور الفنان الكبير محمود خفاجى نقيب الفنانين التشكيليين بالدقهلية سابقا وضم أعمالا متميزة لـ44 من البراعم الصغيرة. ليندا «14 عامًا» الابنة الكبرى تمتلك حسًا فنيًا ناضجًا يسبق عمرها بخطوطها الهادئة وجرأتها فى اختيار الألوان الخشبية البسيطة.. استطاعت أن تترجم مشاعرها على الورق بعمق لافت لم تحتج إلى تدخل مباشر من والدتها بل اكتفت الفنانة صفا بتوجيه عام فى الخلفية تاركة لها المساحة الحرة لتكتشف طريقا بنفسها.  لذا جاءت أعمالها واثقة وكأنها توقّع منذ الآن أول فصول رحلتها نحو القاعات الكبرى. أما نغم «12 عامًا»، فهى بعفويتها وجرأتها على التجريب تمنح الأشكال البسيطة حياة جديدة.. تنقل تفاصيل صغيرة بحس مرهف وكأنها تكتب يومياتها الخاصة بالألوان، مدهشة كل من يراها بما تملكه من صدق وبساطة ورؤية فنية متفردة.. وتؤكد والدتهما أن السر الأكبر فى رحلتهما هو قدرتهما على الموازنة بين التفوق الدراسى والإبداع الفنى.. فبرغم انشغالهما بالمذاكرة وضغط المراحل التعليمية يظل الرسم بالنسبة لهما لغة موازية للعلم.. يوم واحد فقط فى الأسبوع يجمعهما بورشتى لكنه يكفى لفتح مساحات أوسع للتعبير والتجريب.. وتؤكد ليندا أن والدتها التى لم تفرض عليهما أسلوبًا معينًا بل منحتنا الحرية الكاملة حيث تفتح لنا فقط أبواب الحوار والممارسة والتجربة. حازم نصر