ليست بديلا صحيا.. المقرمشات الشعبية خطر

المقرمشات الشعبية

الأربعاء، 03 سبتمبر 2025 - 08:28 م

إيمان طعيمه

تعتقد كثير من الأمهات أن حرصهن على إبعاد أطفالهن عن المنتجات الصناعية المعلبة واستبدالها بما يُباع من "مقرمشات شعبية" هو خيار صحي وآمن. لكن الحقيقة، كما تؤكد د. إسراء أشرف محمد، أخصائي سلامة وجودة الأغذية، أن هذه المقرمشات ليست بديلًا صحيًا على الإطلاق، بل قد تكون أكثر ضررًا وتدميرًا لـ صحة الأطفال. وتوضح أن هذه المنتجات مجهولة المصدر لا تحمل أي بيانات أساسية، فلا تاريخ إنتاج ولا انتهاء صلاحية ولا حتى مكونات مكتوبة، وبالتالي لا يعرف المستهلك مما صُنعت فعلًا. فهل هي ذرة؟ بطاطس؟ نشا رخيص؟ أم شيء آخر؟ الأخطر أن بعض الورش قد تلجأ لاستخدام مواد رديئة وربما مسحوق بلاستيك ممزوج بألوان صناعية محرمة لإنتاجها. أما عن طريقة تصنيعها، فتقول إن هذه المقرمشات عادة ما تقلى في زيوت رديئة أُعيد استخدامها عشرات المرات، ما يؤدي إلى تكون مركبات سامة بالغة الخطورة، أبرزها مادة الأكريلاميد التي ترتبط مباشرة بزيادة خطر الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي والعصبي، بالإضافة إلى مركبات الهيدروكربونات العطرية التي تدمر الكبد وتسبب تسممًا مزمنًا مع مرور الوقت. اقرأ أيضا..قنابل صحية على الأرفف.. تحذير من شراء المنتجات المخزنة في الشمس وتزداد الخطورة بسبب طريقة عرض هذه المنتجات في الشارع، حيث تترك مكشوفة للهواء والملوثات، فتتعرض للأتربة وعوادم السيارات والذباب وأيدي المارة، وبذلك تصبح المقرمشات حاملة للجراثيم قبل أن تصل إلى معدة الطفل. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فالألوان الزاهية والفسفورية التي تجذب الأطفال ليست طبيعية، وإنما ألوان صناعية محظورة في كثير من الدول لما لها من تأثيرات خطيرة على الكبد والمناعة وخلايا المخ، حيث ثبت علميًا ارتباطها بزيادة فرط الحركة وضعف التركيز لدى الأطفال. وتشدد أخصائية سلامة الأغذية على أن هذه المنتجات تصنع في ورش مجهولة دون أي رقابة، وهذا يعني أن الأمهات اللاتي يعتقدن أنهن يشترين "سناكس بديل" أكثر أمانًا لأطفالهن، في الحقيقة يشترين المرض والتلوث والسموم بأموالهن ويسلمنها إلى أبنائهن بأيديهن. وتنصح د. إسراء الأمهات بالامتناع فورًا عن شراء هذه المقرمشات، واستبدالها ببدائل منزلية بسيطة مثل الخبز المقرمش في الفرن أو البطاطس المشوية بمكونات نظيفة، أو اللجوء إلى منتجات معروفة ومصرح بها تخضع للرقابة الصحية.