أردوغان: العيون التي لا ترى ما يحدث في فلسطين عمياء
أردوغان: العيون التي لا ترى ما يحدث في فلسطين "عمياء"
الأحد، 24 فبراير 2013 - 06:49 م
بوابة أخبار اليوم
أردوغان: العيون التي لا ترى ما يحدث في فلسطين "عمياء"
2013- م 06:15:14 الاحد 24 - فبراير
رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان
الشارقة-علاء عبد الهادي
أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن قول الحق ورفع الصوت ضد الظلم يعد مسؤولية على الجميع ولذلك فإن تركيا ترفع صوتها أمام المشاكل العالمية وهو ما قد يزعج البعض.
وشدد على أن تركيا لا تستطيع السكون أمام سقوط الأطفال والأبرياء في فلسطين غزة وسوريا، ولن نكون ساكتين أمام الذين يرتكبون جرائم ضد شعوبهم أو ما يفعله الديكتاتور السوري في شعبه، وكذلك أمام ما يحدث في الصومال وماينمار وأفغانستان" ،مؤكداً أن عيوناً لا ترى ما يحدث في فلسطين وغزة والقدس هي عيون عمياء، وإن ألسنة لا تتحدث عن المجازر والدماء في سوريا هي ألسنة بكماء وخرساء.
جاء ذلك في كلمته بالشارقة خلال افتتاح الدورة الثانية من "منتدى الاتصال الحكومي" الذي ينظمه مركز الشارقة الإعلامي حيث قال ا: "أثر الاتصال على العالم في كثير من الخصوصيات وأصبح له تأثير مباشر على كل العلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، إلى جانب تأثيره على السياسات والحكومات" وأوضح أن السياسيين الذين يستطيعون استغلال الاتصال بشكل صحيح يستطيعون الحصول على أصوات الناخبين.
وشدد أردوغان على أهمية تطوير أساليب تواصل الحكومات مع المواطنين خاصة في ظل التغيرات الجذرية التي يشهدها العالم والمنطقة على وجه الخصوص حيث قال: " إن تركيا تتكون من 81 مدينة وأن المسافة بين أقصى مدينتين تزيد عن 2500 كيلو متر، ووفقاً لمسؤلياتي ومنصبي أزور هذه المدن عدة مرات وقد زرت 70 مدينة خلال 45 يوماً خلال الحملة الانتخابية وفي كل منها ألتقي مع جموع من الشعب، ورغم استخدامنا لوسائل الاتصال المتنوعة والحديثة إلا أن القول أو اللسان يظل هو الوسيلة الأولى في الاتصال" وأكد على أنه بصفته رئيساً لحزب ورئيساً للوزراء في تركيا إلا أنه لا يؤمن إطلاقاً بأن يتم التواصل عبر وسائل الاتصال فحسب، فوسائل الاتصال وحدها لا تكفي لتحقيق الاتصال المتكامل كما أنه يجب أن يكون هناك نصيب من القلب والفؤاد في عملية الاتصال.
وأضاف أردوغان: "كل اتصال يظل منقوصاً إذا غاب التواصل بالقلب، فالقول لا ينبغي أن ينتقل من أذن إلى أذن ولكن من قلب إلى قلب ليكون أكثر تأثيراً، حيث إن نجاح حكومتنا يعود إلى التركيز على عنصر القلب والفؤاد في التواصل مع الشعب كما أننا في حديثنا مع الدول المجاورة والأصدقاء في كل مكان حاولنا دائماً أن نعبر بقلوبنا مع استخدام الصدق والشفافية والإفصاح بالحق وذلك اتساقا مع قول الله تعالى "ياأيها الذين آمنوا لم تقولوا ما لا تفعلون، كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون".
فيما اختتم أردوغان كلمته موصياً: إن كل اتصال يعتمد على التفريق اللغوي أو الديني أو العرقي أو المذهبي هو اتصال ناقص، وإذا لم يكن هناك صدق في وسائل التواصل وإذا لم تنقل إلينا هذه الوسائل المحبة والصدق فإنها لن تقوم بدورها الحقيقي، وتظل لعبة فقط، مشددا كذلك على أنه "يجب ألا تتحكم الوسائل في ضمائرنا ويجب أن نزيد العنصر البشري في هذه الوسائل وأن نحرر الإنسان من عبودية الوسائل لخدمة الإنسان".