حقارة الصهيونية

خالد رزق

الأحد، 16 نوفمبر 2025 - 07:23 م

خالد رزق

ليست مجرد أفعال وحشية سادية عدوانية تلك التى يمارسها الكيان الصهيونى وعصابات مستوطنيه تجاه الفلسطينيين الواقعة أرضهم تحت احتلال إحلالى مجرم مستمر منذ 77 عامًا، وإنما هى لون خاص من الحقارة والوضاعة ينفرد به يهود إسرائيل ومناصروهم فى الغرب الاستعمارى الذى زرع وجودهم وسط أمتنا. لم يكتف اللصوص الإسرائيليون بسرقة الأرض ونهب ممتلكات الفلسطينيين وسفك دمائهم وإنما تمادوا لحدود لا إنسانية فاحشة فى تعذيبهم للمعتقلين، إذ أطلقوا العنان لجنودهم ليغتصبوا وكلابهم المدربة النساء والرجال المحتجزين بسجون الاحتلال بضوء أخضر من وزراء أمثال بن غفير الذى قام بزيارة معتقلين لا يملكون ردًا لينكل بهم ويستمتع بتهديدهم بالتعذيب والقتل. هذا النمط المنحرف من التعذيب لم تعرفه البشرية من قبل سوى على يد أفراد جيش الاحتلال الأمريكى فى العراق وفى كل الأحوال كان وراءها نزعات دينية صهيونية ترتكن إلى تعاليم تلمودية وتوراتية محرفة لم ينزلها الرب على أحد من أنبيائه وإنما اختلقها حاخامات اليهودية ولقنت لكنائس مسيحية صهيونية تؤمن بضرورة قيام إسرائيل وبناء هيكلها على ركام المسجد الأقصى بالقدس كشرط لعودة المسيح. هذه الوحشية المنحطة تجد عند هؤلاء ما يبررها فى تعاليم التلمود والتوراة ذلك أنها تنظر إلى كل من ليس يهوديًا باعتباره من الأغيار الذين فى قتلهم وتدمير بلدانهم والاستيلاء عليها قربى إلى رب دموى مجنون لم يخلق غير اليهود من البشر إلا ليكونوا عبيدًا لشعب الله المختار كما يطلق اليهود على أنفسهم.. وهى أكثر من كافية ليكفر كل ذى عقل وبصر وبصيرة بفكرة إمكانية تحقيق سلام أو قيام علاقة سوية متكافئة بين من يؤمنون بهذه التعاليم وغيرهم وأى قوم أو فئة من الناس يعتنقون الفطرة البشرية التى خلق الله عليها الناس والتى تأبى الظلم وتستنكف أن تستبيح البشر أرواحهم وكرامتهم.