البنك المركزي المصري
اتباع نهج الانتظار والترقب.. لماذا قررت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير؟
الخميس، 20 نوفمبر 2025 - 06:42 م
قررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصري في اجتماعهـا اليوم الخميس20 نوفمبر 2025 الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 21.00% و22.00% و21.50%، على الترتيب. كما قررت الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 21.50%. ويأتي هذا القرار انعكاسا لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.
فلماذا قررت لجنة السياسة النقديـة الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير؟
عالميا، تفيد المؤشرات باستمرار تعافي النمو الاقتصادي، وإن كانت التوقعات لا تزال متأثرة بحالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية واستمرار التوترات الجيوسياسية. وإزاء هذه الأوضاع، التزمت البنوك المركزية في كل من الأسواق المتقدمة والناشئة بنهج حذر في تيسير سياساتها النقدية.
وبالنسبة لأسواق السلع الأساسية، ظلت أسعار النفط مستقرة بشكل عام بينما شهدت أسعار العديد من المنتجات الزراعية تراجعا. ومع ذلك، لا تزال هناك مخاطر صعودية تحيط بمسار التضخم، لا سيما من الاضطرابات المحتملة في سلاسل التوريد.
وعلى الجانب المحلي، تشير تقديرات البنك المركزي المصري إلى ارتفاع طفيف في معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي ليسجل 5.2% في الربع الثالث من عام 2025 مقابل 5.0% في الربع الثاني من ذات العام. وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بالنمو الملحوظ في قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية، والتجارة، والسياحة. وعليه، تشير التقديرات إلى مواصلة الناتج الاقتراب من طاقته القصوى والتي من المتوقع الوصول إليها بحلول نهاية السنة المالية 2025/2026. وبالنسبة لسوق العمل، فقد سجل معدل البطالة 6.4% في الربع الثالث من عام 2025 مقابل 6.1% في الربع السابق.
وفيما يتعلق بتطورات التضخم، سجل المعدل السنوي للتضخم العام 12.5% في أكتوبر 2025 مقابل 11.7% في سبتمبر 2025. وبالمثل، ارتفع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 12.1% في أكتوبر 2025 مقابل 11.3% في سبتمبر 2025. وبالنسبة للتطورات الشهرية للتضخم، فقد جاءت مخالفة لأنماطها الموسمية المعتادة نتيجة لارتفاع أسعار السلع غير الغذائية، وخاصة الخدمات، الأمر الذي حد من تأثير التباطؤ في تضخم أسعار السلع الغذائية. وإزاء هذه المستجدات، من الضروري أن تشهد تطورات التضخم الشهرية مزيدا من التراجع للوصول بمعدل التضخم إلى مستهدف البنك المركزي المصري.
واستنادا إلى ما تقدم، من المتوقع أن يرتفع المعدل السنوي للتضخم العام في أواخر الربع الرابع من عام 2025 انعكاسا لأثر زيادة أسعار الطاقة قبل أن يعاود انخفاضه في النصف الثاني من عام 2026 مقتربا من مستهدف البنك المركزي المصري. ومع ذلك، لا تزال توقعات التضخم عُرضة لمخاطر صعودية عالمية ومحلية، بما في ذلك احتمالية تصاعد التوترات الجيوسياسية، والثبات النسبي لتضخم أسعار الخدمات، وتجاوز آثار إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات. وتقتضي هذه المخاطر متابعة دقيقة لتطورات التضخم وأثرها على مساره خلال الأفق الزمني للتوقعات، كما تستلزم اتباع نهج حذر تجاه دورة التيسير النقدي.
وعليه، ارتأت لجنة السياسة النقدية اتباع نهج الانتظار والترقب بإبقاء أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي دون تغيير، وهو ما يعد ملائما للحفاظ على سياسة نقدية من شأنها احتواء الضغوط التضخمية وترسيخ التوقعات واستعادة المسار النزولي للتضخم.
وسوف تواصل اللجنة تقييم قراراتها على أساس كل اجتماع على حدة، مع التأكيد على أن هذه القرارات تعتمد على التوقعات والمخاطر المحيطة بها وما يستجد من بيانات، ولن تتردد في استخدام كل الأدوات المتاحة لديها لتحقيق استقرار الأسعار من خلال توجيه التضخم نحو مستهدفه البالغ 7% )± 2 نقطة مئوية( في الربع الرابع من عام 2026، في المتوسط.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
أفريكسيم بنك يقرض البنك المركزي التونسي 500 مليون دولار
البنك المركزي ومقاصة الكوميسا ينظمان ورشة لتعزيز استخدام النظام الإقليمي للمدفوعات
اليوم.. تراجع أسعار العملات العربية في بداية تعاملات
استقرار سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 22 يونيو 2026
تراجع أسعار العملات الأجنبية في بداية تعاملات اليوم 22 يونيو 2026
استقرار سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري في ختام تعاملات اليوم 21 يونيو 2026
استقرار سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 21 يونيو 2026
استقرار أسعار العملات العربية في ختام تعاملات اليوم 21 يونيو 2026
استقرار أسعار العملات الأجنبية في ختام تعاملات اليوم 21 يونيو 2026







