أحمد مجدى
أحمد مجدى


بين الناس

دولة التلاوة| حين نستعيد فطرتنا الدينية

أحمد مجدي

الخميس، 27 نوفمبر 2025 - 06:24 م

تابعت وغيرى خلال الأسابيع الماضية برنامج دولة التلاوة، الذى أعتبره يليق بدولة فيها الأزهر الشريف، فهو فى قيمته ينبض فينا الحياة، يُعيد لنا حضورنا الفاعل مع القرآن، لا بوصفه تلاوة تُطرِب الأسماع، بل نور يترك أثره فى النفوس، فيبنى قلوبًا سوية.

ويهدف البرنامج إلى إحياء التلاوة المؤثرة التى تُخاطب القلوب قبل الآذان، وترتقى بالمؤمن إلى حاملٍ رسالة تتجلّى فى فكره وسلوكه، كما تعمل دولة التلاوة على ترسيخ التَدبّر لمعانى القرآن كقيمة معرفية وروحية، تسهم فى تفعيل أثر القرآن فى المجتمع عبر تشجيع الحفظ والقراءة وخلق اهتمام واسع من مختلف الفئات.

إن دولة التلاوة دعوة ليصبح القرآن نورًا يسرى فى الحياة ويهدى دروبها كلّها.

ويعد البرنامج واحدًا من أرقى التجارب التى تُعيد للروح انصهارها مع المألوف الدينى، وتقدم رسالة حقيقية تستحق المتابعة، إنه ليس مجرد برنامج عابر، بل حالة روحانية تلمس القلب وتُعلِّى الذوق وتجمعنا على حب تلاوة القرآن وسماعه.

ما نشاهده ليس مجرد حلقات، إنما مجهود كبير مبذول من فريق عمل يحترم قدسية البيوت، يتقن لكى يقدم صورة تليق بكلام الله متوافقة مع المجتمع.

وعقب إذاعة عدة حلقات من البرنامج، انتشرت أقاويل عبر منصات التواصل الاجتماعى منتقدين وجود المذيعة آية عبدالرحمن كمقدمة للبرنامج كونها امرأة، مقترحين استبدالها برجل، مستندين إلى أن «ذلك قد يؤثر على هيبة البرنامج الدينى الموقر».

وللحق أقول عن الزميلة الإعلامية، إنها ليست مجرد مذيعة، بل واجهة ثقافية للبرنامج، فقد أثبتت كفاءة تجعلها استثناء، فالبرنامج يُعتبر منصة لعرض فن التلاوة ناهيك عن المنافسة المهنية، أما عن التقييم فيجب أن يستند إلى عدة أشياء أبرزها الكفاءة المهنية فى التقديم، وليس إلى الجنس، وقد نجحت آية فى تقديم المحتوى المطلوب دون فلسفة، متسلحة بأسلوب رصين هادئ ومريح للمشاهد، وهو ما أشاد به أغلب المتابعين، فهى تتمتع بحضور طاغٍ، وطريقة إلقاء هادئة، وتقديم يجمع بين الاحترام والبساطة، كما أن لديها قدرات تضع المشاهد فى حالة روحانية عالية منذ أول إطلالة.

تحية كبيرة لكل مَن شارك فى صناعة هذا البرنامج، ولكل مجهود يُبذل خلف الكواليس لكى يظهر المحتوى بهذا الشكل المشرف.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة