السباحة وكارثة يوسف

عماد المصرى

الخميس، 04 ديسمبر 2025 - 06:39 م

عماد المصري

منذ حوالى ٢٥ عاما كنت أتمنى أن تمارس ابنتاى مرام ومها رياضة السباحة. أعلم من أغلب الناس بأهمية هذه الرياضة على صحة البدن وما وصانا به الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه عندما قال: علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل. وما قرأته لأحد خبراء التربية الرياضية بأن الولايات المتحدة الأمريكية أجرت دراسة عن أهم رياضة للمواطن فكانت السباحة رقم واحد، لكن فى هذه الفترة نشر خبر عن وفاة طفل صعقا بالكهرباء فى حمام سباحة أحد الأندية، فما كان من زوجتى إلا أن رفضت ممارسة بناتى للسباحة، وأظن أن هناك الكثير من الأمهات حذوا حذو زوجتى. ومنذ يومين حدثت كارثة فى بطولة الجمهورية للسباحة للناشئين بمجمع حمامات ستاد القاهرة الدولى، وقبل أن يختم السباح يوسف محمد السباق فجأة اختفى فى قاع حمام السباحة وحسب رواية الناقد الرياضى عبدالحكيم أبوعلم فى قناته على اليوتيوب.. بأن يوسف ظل فى قاع الحمام لمدة دقيقتين والذى اكتشف وجوده فى القاع أحد السباحين، حاول الجميع إنقاذ يوسف لكن المحاولات فشلت سواء بعد إخراجه أو فى المستشفى التى نقل إليها.. مات يوسف شهيدا وفقد أهله قرة أعينهم، لكن حتى الآن لم نجد مسئولا واحدا قد استقال من موقعه وكأن ما حدث ليس هناك مسئول عنه. الكارثة أن ما حدث سوف يؤثر للمرة المائة على تلك الرياضة المهمة.. والسؤال متى نهتم بسلامة رياضيينا سواء كبارا أم صغارا.. ولماذا لا يكون داخل هيئة ستاد القاهرة وحدة إسعاف تمتلك أكثر من خمس سيارات مجهزة.. وكذلك يجب أن يكون داخل كل ناد من الأندية الكبرى.. لأن حياة الإنسان شيء عظيم.. والمحافظة عليها إحياء لها.. «ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا».. صدق الله العظيم.. رحم الله السباح يوسف صاحب الاثنى عشر ربيعا وألهم أهله الصبر.