الحقيقة والواقع الإسرائيلى «1/2»

محمد بركات

السبت، 06 ديسمبر 2025 - 06:50 م

محمد بركات

الواقع والحقيقة الماثلان أمام أعيننا وأعين كل المنطقة والعالم، يدعواننا للتأكيد على أنه من الخطأ الفادح أن يتصور أحد من الآحاد، أو دولة من الدول أو شعب من الشعوب الكائنة فى منطقتنا العربية، فى أى لحظة من اللحظات أن عصابة الإرهاب والعدوان والقتل والتدمير، القائمة على مقاليد السلطة والحكم فى الكيان الصهيونى، يمكن أن تتخلى بمحض إرادتها عن عمليات القتل والدمار وحرب الإبادة التى تمارسها ضد الشعب الفلسطينى. أو أنها يمكن أن تتوجه عن اقتناع للسلام، وتتوقف عن العدوان، وتتخلى عن ممارساتها الإرهابية وأهدافها التوسعية عن طيب خاطر، أو رغبة منها فى الحفاظ على الأمن والاستقرار والعيش فى سلام بالمنطقة. ذلك وهم كاذب وسراب خادع لا يمكن أن يتحقق، فى ظل ما تؤمن به العصابة الإرهابية، الحاكمة فى الكيان الصهيونى المسمى بدولة إسرائيل، كما أنه خطأ فادح يخالف الحقيقة والواقع الماثلين على الأرض أمام الجميع. هذه الحقيقة وذلك الواقع يؤكدان بما لا يدع مجالاً للشك أن نتنياهو وعصابته يبذلون أقصى الجهد لخرق وقف إطلاق النار وتوقف الحرب فى غزة، ويسعون بكل الطرق للخروج أو التملص من الالتزام بنصوص وبنود مبادرة السلام التى تم اعتمادها فى شرم الشيخ. والحقيقة والواقع على الأرض كانا يؤكدان طوال الأيام والأسابيع الماضية، السعى الإسرائيلى المستمر إلى إفشال التوافق الدولى الذى تحقق فى قمة السلام بشرم الشيخ، بالنص على ضرورة طى صفحة العدوان والقتل والإبادة، وفتح صفحة جديدة تقوم على السلام والاستقرار والأمن لكل الدول والشعوب فى المنطقة، وخاصة الشعب الفلسطينى. وفى هذا الإطار استمرت إسرائيل فى عدم الالتزام بوقف إطلاق النار، وواصلت خرقها لقرارات قمة السلام واعتداءاتها المستمرة على الشعب الفلسطينى.. بما يؤكد رغبتهم فى الاستمرار فى تحقيق هدفهم الرئيسى وهو القضاء على القضية الفلسطينية، وذلك بالقضاء على الشعب بالقتل والتدمير والإبادة الجماعية والحصار والتجويع.. حتى تصبح الأرض الفلسطينية أرضا بلا شعب، وهو ما يتيح لإسرائيل ابتلاع كل الأرض الفلسطينية فى غزة والضفة. «وللحديث بقية»