د. يُمنى الشريدى: مؤتمر عالمى لسيدات الأعمال من ٧٠ دولة

د. يُمنى الشريدى

الإثنين، 08 ديسمبر 2025 - 08:12 م

فاتن عبدالرازق

 دكتورة صيدلانية، حصلت على ماجستير فى اقتصاد الصيدلة من أمريكا، ولأن لديها شغفا كبيرا بالأعمال الحرة، تعاقدت مع شركة «جربر» العالمية لأغذية الأطفال لتكون وكيلًا لها بمصر، واستمرت فى هذا البيزنس لمدة ١٠ سنوات، ثم تحولت للإنتاج والتصدير، ونجحت فى النفاذ للأسوق الخارجية حتى أصبحت تصدر لـ ٢٠ دولة، ثم توجهت للعمل العام بهدف مساندة سيدات الأعمال وزيادة دورهن فى الاقتصاد الوطنى وتنمية المجتمع، فأسست أول منظمة لسيدات الأعمال بمصر عام ١٩٩١.  فى الحوار التالى أقدم أفكار ورؤى واحدة من أنشط وأنجح سيدات الأعمال المصريات الدكتورة يمنى الشريدى رئيسة جمعية سيدات أعمال مصر. ■ كيف كانت البداية لاقتحامك مجال البيزنس ؟ ـــ بعد حصولى على الماجستير فى اقتصاد الصيدلة من أمريكا كانت لى اتصالات مع العديد من الشركات الأمريكية من خلال الأصدقاء المقيمين، ولأننى شغوفة بالأعمال الحرة اتجهت للتعاقد مع شركة «جربر» العالمية لمأكولات الأطفال الجاهزة المعلبة لأكون وكيلة لها بمصر، ولأول مرة يطرح فى السوق المصرى هذا النوع من غذاء الأطفال الذى لاقى إقبالًَا كبيرًا شجعنى على الاستمرار لمدة ١٠ سنوات بنجاح كبير حقق لى رأسمال لا بأس به ففكرت باستثماره وبدأت على الفور فى دراسة السوق المصرى لمعرفه احتياجاته فاتجهت للتصنيع الزراعى لدى الغير ثم راودتنى فكرة الاتجاه للتصدير، وكانت البداية تصدير منتجات زراعية غذائية وكانت ٤٠ حاوية فراولة مجمدة إلى «الصين»، وأصبح عائد هذه الصفقة أول رأسمال كبير لى استثمرته فى إقامه مصنع لإنتاج المواد الغذائية بمدينة السادس من أكتوبر بنظام المنطقة الحرة الخاصة وخصصت إنتاجه بالكامل للتصدير للأسوق الامريكية ثم دخلت مجال زراعة «الزيتون» وأصدر منه الزيت والزيتون الأسود والمخلل إلى ٢٠ دولة فى مقدمتها ألمانيا واليونان وبولندا. الجمعية الأولى ■ ما قصة تأسيسك لأول جمعية لسيدات الأعمال فى مصر ؟ وما أهدافها ؟ ـــ لأننى نشيطة بطبعى وأسعى دائمًا إلى أن أكون مفيدة للمجتمع ولمَن حولى، جاء تفكيرى فى إقامة أول تجمع لسيدات الأعمال، فأسست عام ١٩٩١ مع ٦٠ سيدة أعمال يعملن بالأنشطة الاقتصادية المختلفة ولديهن مشروعات للصناعات الصغيرة والمتوسطة وتواصلن مع مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية لتوصيل أصواتنا وعرض أفكارنا، وعملنا لتحقيق التكامل الاقتصادى بين مشروعاتنا بما يحقق المصلحة والنجاح، كما تواصلنا مع منظمات أعمال سيدات فى الكثير من دول العالم، ونقوم بصفة مستمرة بعقد ندوات ومؤتمرات فى مصر تجمع المصريات والعربيات والأجانب لتبادل الخبرات وإقامة شراكات استثمارية فى مختلف الأنشطة الاقتصادية أو التعاقد على صفقات تجارية للتصدير والاستيراد.  كما نقوم بعمل زيارات للكثير من دول العالم لتحقيق نفس الأهداف، حتى استطعنا التوسع فى مشروعاتنا، ونقدم إنتاجًا يوفر منتجات جيدة للسوق المصرى ونصدر لأسواق العالم بما يسهم فى زيادة عائدات للبلاد من النقد الأجنبى.. وحاليًا وصل عدد عضوات الجمعية إلى ٧٠٠ عضوة، ونعمل على مساندة وتمكين المرأة خاصة السيدات المعيلات والأسر البسيطة من خلال التدريب فى الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر بهدف زيادة دخل الأسرة، مع التسويق للإنتاج فى السوقين المحلى والخارجى. مؤتمر عالمى ■ تعد الجمعية لعقد مؤتمر عالمى لسيدات الأعمال بمصر.ما التفاصيل ؟ ـــ بالفعل تعد جمعية سيدات أعمال مصر لعقد مؤتمر عالمى لسيدات الأعمال تستضيفه مصر خلال الفترة من ٢٣ إلى ٢٦ من شهر أبريل القادم، بمشاركة ٦٠٠ من رئيسات منظمات الاعمال والسيدات العاملات فى مختلف الأنشطة الاقتصادية والمؤسسات المالية من ٧٠ دولة حول العالم وذلك بدعم وتنسيق مع شريف فتحى وزير السياحة والآثار والدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى، وسيتم افتتاح المؤتمر وفعاليات اليوم الأول بمتحف الحضارات، ثم تعقد جلسات المؤتمر بالاسكندرية ووضعنا فى مقدمة الموضوعات التى سيناقشها المؤتمر أهمية الاستفادة من الذكاء الاصطناعى فى مجال الاعمال والممارسات الدولية الحديثة، كما تعقد جلسات ثنائية بين سيدات الاعمال المصريات والمشاركات العربيات والاجنبيات لبحث إقامة شراكات استثمارية تساهم فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمصر والاتفاق على عقد صفقات تجارية للتصدير او الاستيراد. دور مؤثر ■ هل حقق القطاع الخاص المصرى دورًا فاعلًا فى الاقتصاد الوطنى ؟ وماذا قدمت سيدات الأعمال؟ ـــ القطاع الخاص المصرى كافح كثيرًا، وعلى مدى سنوات طويلة واجه الكثير من الصعوبات والتحديات سواء فيما يتعلق بارتفاع أسعار المواد الخام او الطاقة وتوافرها، وأيضًا فيما يتعلق بالبيروقرطية وتوافر الأراضى للمشروعات، ولكن خلال السنوات الأخيرة ومع توجيهات القيادة السياسية بمساندة القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار فى مختلف المجالات وطرح مساحات كبيرة من الاراضى للاستثمار الصناعى والزراعى بالمحافظات مع وجود سياسات ضريبية وجمركية جديدة محفزة خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة حقق القطاع الخاص انطلاقة كبيرة، وهنا أؤكد أنه قام بدور فاعل وواضح على المستويين الاقتصادى والاجتماعى، حيث نفذ العديد من برامج التأهيل للعمالة وفقًا لأعلى المعايير العالمية للتشغيل، وهذا يُحسب للمستثمرين تمامًا، كما قام بتوفير العديد من المنتجات والسلع الأساسية للسوق المحلى، وفى نفس الوقت حققت دراساته للأسواق الخارجية سواء الأجنبية او العربية والافريقية نجاحًا كبيرًا، مما ساهم فى النفاذ لأسواق جديدة غير تقليدية بالإنتاج المصرى مُحققًا عوائد عالية من النقد الاجنبى، وبالتأكيد هناك تواجد واضح جدًا لسيدات الاعمال المصريات خاصة فيما يتعلق بالتصدير او مشروعات التنمية الاجتماعية ومساندة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر للسيدات فى مختلف المحافظات. ولكن هناك مجموعة من المقترحات أتمنى أن تنظر إليها الحكومة بعين الاعتبار، وهى أهميه التوسع فى توفير التمويل الخاص بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة فهى العامود الفقرى لأى اقتصاد، وقامت من خلالها النهضة الاقتصادية فى العديد من دول العالم وفى مقدمتها الصين والهند وأيضًا أطالب بالاستمرار فى تقديم الحوافز التشجيعية الضريبية والجمركية مع الاهتمام بتوفير مراكز لنقل العمالة للمدن الجديدة والمناطق الصناعية بالمحافظات لتيسير وصول العمالة للمصانع والعودة لمناطق إقامتهم. ■ بماذا تحلم الدكتورة يمنى الشريدى ؟ وما نصيحتك لشباب المصدرين ؟ ـــ أحلم أن تكون مصر مركزًا عالميًا للتجارة وأن توضع على خريطة التجارة الدولية، أما نصيحتى لشباب الأعمال، فهى البحث عن التميز دائمًا سواء فى فكرة مشروع استثمارى جديد او منتجات غير تقليدية بجودة عالية، وأنصح الشباب من المصدرين بضرورة دراسة الاسواق أولًا دراسة جيدة ومعرفة احتياجاتها من المنتجات، ثم الانتاج والتسويق بطرق جديدة واحترافية وعدم التسابق إلى تقليد المشروعات الناجحة، وأيضًا أنصح بالاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التى وَقَّعتها مصر مع العديد من دول العالم خاصة التجمعات الاقتصادية سواء الإقليمية كاتفاقية التجارة الحرة الافريقية او الدولية مثل «بريكس» التى تضم دولًا كبرى مثل روسيا والهند والصين، واتفاقية «الميركسور» التى تضم مجموعة دول أمريكا اللاتينية، فبعض الدول المشاركة بهذه الاتفاقيات يمنح المصدرين إليها إعفاءً كاملًا من الجمارك، مما يُمَكِّن المنتج المصرى من المنافسة فى أسواقها، وبالتالى النجاح وكسب السوق... هناك نصيحة أخيرة مهمة وهى المصداقية فى التعامل مع المستوردين سواء فيما يتعلق بالاسعار او مواعيد التسليم او جودة المنتج لكسب الثقة ووضع لافتة «صُنع فى مصر»، بفخر فى كل مكان فى العالم.