موقع انفجار عقار إمبابة
انفجار عقار إمبابة جرس إنذار.. قراءة في خطورة المباني الآيلة للسقوط
السبت، 13 ديسمبر 2025 - 06:54 م
تشير الوقائع المتكررة لانفجار وانهيار بعض العقارات في عدد من المناطق، إلى تحول مقلق في طبيعة الخطر الذي يهدد السلامة العامة، حيث لم تعد المشكلة مقتصرة على مبانٍ متهالكة أو مخالفات إنشائية فحسب، بل باتت ترتبط بعوامل مركبة تشمل بنية تحتية ضعيفة، وسوء استخدام مرافق الغاز والكهرباء، وغياب الرقابة الفنية الصارمة.
هذه الظاهرة، تطرح تساؤلات جدية حول كفاءة منظومة إدارة العمران، وقدرتها على حماية الأرواح والممتلكات، في ظل أرقام رسمية تكشف عن آلاف العقارات المهددة بالانهيار في أي لحظة.

من جانبه، أكد الدكتور حمدي عرفة، أستاذ الإدارة الحكومية المحلية والخبير الاستشاري للبلديات الدولية، أن ظاهرة حدوث انفجارات داخل بعض العقارات في مصر، أصبحت تشكل خطرًا متزايدًا خاصة بعد حدوث انفجار في عقار بمنطقة إمبابة، مما أدى إلى تعرضه لانهيار جزئي. وأرجع الأسباب إلى خمسة محاور رئيسية، يتصدرها تسرب الغاز الطبيعي.
وأشار «عرفة»، في تصريح لـ«بوابة أخبار اليوم»، إلى أن تسرب الغاز هو السبب الأكثر شيوعًا، سواء كان من أسطوانات الغاز المتهالكة التي تُباع من الباعة الجائلين والمستودعات، أو بسبب تهالك مواسير الغاز، أو التركيب غير الآمن للسخانات ومواسير الغاز، ونقص التهوية.

◄ وصلات كهرباء غير آمنه
وأضاف «عرفة»، أن السبب الثاني يكمن في وصلات الكهرباء غير الآمنة، متمثلة في الأسلاك القديمة أو المكشوفة، والتحميل الزائد على الكهرباء، واستخدام مشترك كهربائي رديء، وهو ما يزيد من خطر حدوث شرارة كهربائية بجوار أي غاز متسرب.
ولفت إلى أن استخدام مواد قابلة للاشتعال، مثل تخزين البنزين أو المواد الكيماوية أو وجود ورش دهانات وموبيليا داخل العقار، يمثل سببًا ثالثًا لانفجار المباني. أما السبب الرابع، فهو أعمال الحفر أو الترميم غير القانونية، التي قد تتضمن تكسير حائط يحمل المبنى أو تعديل مواسير الغاز بدون فني مختص، فيما يظل السبب الخامس هو انفجار أسطوانة البوتاجاز نتيجة التهريب المنطقي لأسطوانة قديمة أو سوء الاستخدام.

◄ أرقام واحصائيات
وحذر الخبير الاستشاري من خطورة الوضع، مستندًا إلى أرقام رسمية؛ حيث أكد أن المركز القومي للبناء قد سجل وجود 121 ألف عقار في خطر، متوقع انهيارها في أي لحظة. وأشار أيضًا إلى تأكيد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لوجود 98 ألف عقار آيل للسقوط في المحافظات المختلفة.
وفي سياق متصل، حمّل الدكتور عرفة مسؤولية تفاقم مشكلة انهيار العقارات وزيادة المباني المخالفة إلى سوء إدارة ملف العقارات المخالفة من قبل أغلبية المحافظين والعاملين في المحليات، مؤكدًا وجود علاقة قوية بين ملف البناء المخالف وزيادة العشوائيات.
اقرأ ايضا| تفاصيل اللحظات الأولى لانفجار ماسورة غاز في الطالبية بالجيزة
وطالب بضرورة تعديل القوانين القائمة، وفي مقدمتها قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، الذي وصفه بـ«البيروقراطي» ويزيد من حدة العقارات المخالفة بصورة غير مباشرة، مشيرًا إلى أن إجمالي المخالفات وصل إلى 3 ملايين و240 ألف عقار مخالف في 27 محافظة بعد ثورة يناير فقط.

◄ نقل الادارات الهندسية
ودعا «عرفة» إلى نقل جميع الإدارات الهندسية التابعة لـ 184 مركزًا و92 حيًا و1211 وحدة محلية قروية و214 مدينة إلى مديريات الإسكان التابعة لـ 27 محافظة كونها الجهة المختصة، لافتًا إلى أن عدد المهندسين في تلك الإدارات لا يتعدى 8%، والباقي من حملة المؤهلات المتوسطة، ما يؤدي لوجود فساد بسبب صعوبة الإجراءات.
كما طالب بتشريع قانون جديد يقضي بحبس كل من المقاول أو المهندس الذي ينفذ أي إنشاءات مخالفة، بالإضافة إلى حبس صاحب العقار المخالف نفسه.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟
«مفتاح التنافسية ومواجهة الفقر».. تحليل يكشف مؤشرات تطوير التعليم
أزمة في الغربية.. حلم الشباب في «كفر النصارية» مهدد برسوم التصالح
مسار العائلة المقدسة.. ترميمات دير جبل الطير تحيي محطة الرحلة المباركة
قلعة النسيج الذهبي.. كيف تحولت غزل المحلة من التراجع إلى الانطلاق؟
طبول تدق ومزادات لا تتوقف.. رحلة البطيخ من الصحراوي إلى وكالة الحضرة
ميناء الحج والتجارة.. وثيقة نادرة تعيد إحياء تاريخ "عيذاب"
تعرف على أبرز النقاط الخلافية بقانون الأسرة الجديد.. وموقف الأزهر الشريف









