«مو» يسجل رقماً قياسياً جديداً مع ليفربول.. ويشعل آنفيلد
الأحد، 14 ديسمبر 2025 - 08:05 م
أحمد شهاب
شارك النجم المصرى محمد صلاح فى فوز ليفربول على برايتون بهدفين دون رد، فى المباراة التى أقيمت مساء أول أمس على ملعب آنفيلد ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من الدورى الإنجليزى الممتاز، فى ليلة تصدّرت فيها عودته المشهد بعد فترة من الجدل حول مستقبله وعلاقته بالمدير الفنى آرنى سلوت، لتتحول المباراة إلى حدث تتقاطع فيه الأبعاد الفنية والإعلامية والجماهيرية.
ورد «الملك المصري» داخل الملعب بأداء مؤثر أسهم فى حسم اللقاء، حيث صنع الهدف الثانى لليفربول بعرضية متقنة من ركلة ركنية حولها هوجو إيكتيكى برأسه إلى الشباك فى الدقيقة 60، ليساهم فى فوز فريقه ورفع رصيده إلى 26 نقطة فى المركز السادس بجدول ترتيب الدوري.
وبحسب إحصائيات «سكواكا»، فقد ساهم محمد صلاح بشكل مباشر فى 277 هدفًا مع ليفربول فى الدورى الإنجليزى الممتاز، ليصبح أكثر لاعب يحقق هذا الرقم مع نادٍ واحد فى تاريخ المسابقة. وبهذه الأرقام، حطم النجم المصرى الرقم القياسى المسجل باسم واين روني، بعدما أحرز 188 هدفًا وقدم 89 تمريرة حاسمة خلال 302 مباراة، بإجمالى 276 مساهمة تهديفية، قبل أن يعزز رقمه خلال مواجهة برايتون.
الصحف الإنجليزية تناولت عودة صلاح بإسهاب، ووصفتها صحيفة «جارديان» بأنها عودة محمّلة بالدلالات، خاصة مع حضور عائلته فى المدرجات، فى مباراة بدت للبعض وكأنها وداع محتمل، قبل أن يؤكد صلاح بعطائه داخل الملعب أن لديه الكثير ليقدمه. وأشارت الصحيفة إلى أن الدموع التى ظهرت فى عينيه عقب صافرة النهاية أثناء تحيته للجماهير عكست ثقل المرحلة، لكنها فى الوقت نفسه دلّت على قدرة اللاعب والنادى على تجاوز الأزمة الأخيرة.
من جانبها، اعتبرت شبكة «بى بى سي» أن عودة صلاح خطفت الأضواء، مؤكدة أن المدرب آرنى سلوت فضّل إبقاءه على مقاعد البدلاء فى البداية، قبل أن يضطر لإشراكه مبكرًا بسبب إصابة جوميز، وسط اهتمام جماهيرى وإعلامى كبير. وأضافت أن صناعة الهدف الثانى رفعت رصيد صلاح التهديفى التاريخي، فى تأكيد جديد على استثنائيته داخل البريميرليج.
أما صحيفة «ديلى ميل» فأبرزت البعد الإنسانى والعاطفى للمشهد، مشيرة إلى أن صلاح حرص على اصطحاب والدته إلى آنفيلد، واعتبرت أن ظهوره، رغم إهدار بعض الفرص، اتسم بالحيوية والرغبة الواضحة فى التأثير.
وعقب المباراة، أكد المدير الفنى الهولندى آرنى سلوت أن العلاقة مع محمد صلاح لا تشوبها أى أزمة، قائلاً فى المؤتمر الصحفى عقب نهاية اللقاء: «لا توجد أى مشكلة تحتاج إلى حل، بالنسبة لى محمد صلاح الآن كأى لاعب آخر فى الفريق». وأضاف أن حديثه الأخير مع اللاعب، ووجوده على مقاعد البدلاء ثم إشراكه كأول تبديل، يعكس هدوء الأمور، مشددًا على أن «الأفعال داخل الملعب أبلغ من الأقوال».
وأشار سلوت إلى أن صلاح شكّل تهديدًا حقيقيًا فور دخوله، وكان قريبًا من صناعة أكثر من هدف.