عبد الصبور بدر
خمسينة
«وشها للحيط»
الخميس، 18 ديسمبر 2025 - 07:22 م
جدُّها لبنانى، هاجر إلى القاهرة، وتزوّج من امرأة سورية، أمّا والدتها فهى ليبية من أمّ تركية. هذه هى قصة بداية خلق الفنانة التشكيلية المصرية أسماء خورى، التى تتخطفها خمس ثقافات مختلفة، كلٌّ منها تقول لها: «سيبك منهم ده مفيش غيرى»!
لم تخبرنى أسماء عن سبب حبها للرسم، كلما ذكرت معلومة أخفت أخرى، تفعل ذلك متعمّدة أو دون قصد. فى لوحاتها أيضًا، ترسم جزءًا وتهمل الآخر، حتى تظنّ أن لوحاتها غير مكتملة!
التحقت بكلية الفنون التطبيقية لتجد ما تبحث عنه، وأدركت فى النهاية أنها ضيّعت أربع سنوات على «فشوش» فى دراسة مواد نظرية، فلجأت إلى نفسها لتتعلّم قواعد الرسم والألوان، وبعد مرور ثلاث سنوات قدّمت فى مسابقة «فلورنس أكاديمى»، وظهرت النتيجة لتجد اسمها بين أفضل عشرة فنانين على العالم.
لا تنتمى لمدرسة، ولا تفضّل لونًا عن آخر؛ كل مدرسة لها وظيفة، وكل لون كذلك، وبمجرد أن تنتهى من لوحة، تدير «وشها للحيط»، لأنها كلما نظرت إليها تشعر أن اللوحة ينقصها شىء!
تفضّل أسماء العزلة داخل مرسمها.. الرسم هو اللغة الوسيطة بينها وبين البشر، ترسم وجوهًا لم أستطع تحديد العصور التى تنتمى إليها، لم أعرف إن كانت ملامح شخصياتها راضية أم قانطة، مطمئنة أو قلقة، لكن القاسم المشترك أن النظرات يغلب عليها الانكسار والاحتياج.
سبعة معارض أقامتها أسماء، وفى كل معرض تقف بعيدًا تراقب الروّاد، كلما وجدت أحدهم أمام لوحة، تتمنى أن تطول وقفته ليتأملها، ويتحدث إليها، ويخرجها من عزلتها!
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة
وقفة في ذكرى رحيل أحمد سعيد.. «صوت العرب» الذي واكب ثورات التحرر
الجميع يكرهونك !
هدنة على الورق..!
مليون عضة فى السنة.. «مش كفاية»؟..
تنمية الصادرات البستانية
العدالة المكانية









