أبرز الاختراقات العلمية فى 2025

سرطان البنكرياس

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025 - 10:11 م

حازم بدر

شهد عام 2025، تقدمًا علميًا غير مسبوق فى مجالات الصحة والفيزياء والكيمياء، حيث سجلت البحوث، اختراقات طبية، واكتشافات فيزيائية مذهلة، وابتكارات كيميائية تعد بإعادة تشكيل الصناعات والبيئة، فمن علاجات طبية ثورية لعلاج الأمراض النادرة وتعزيز الوقاية من الفيروسات، إلى تقنيات فيزيائية تسمح بفهم الكون على أصغر المستويات وأدقها، وصولًا إلى مواد كيميائية ذكية ومستدامة يمكنها تغيير طرق التصنيع والطاقة، شكلت هذه الإنجازات علامات فارقة فى تقدم المعرفة البشرية. ويقدم «الأخبار العلمى»، نظرة شاملة على أبرز هذه الإنجازات، ويستعرض كيف أسهمت الجهود العلمية فى تحسين جودة الحياة، وتعزيز الاستدامة، ودفع حدود ما نعرفه عن العالم من حولنا، لتكون العلوم مصدر إلهام لمستقبل أكثر ذكاءً وأمانًا للبشرية. رغم شح التمويل اكتشافات طبية غَيَّرت فهمنا للصحة مكافحة سرطان البنكرياس الأكثر صعوبة فى العلاج على الرغم من أن عام 2025 شهد خفض الميزانيات وتقلص فرق الباحثين، نجح العلم فى تحقيق قفزات لافتة فى مجال الطب، أعادت تشكيل فهمنا لصحة الإنسان، بل وغَيَّرت طرق العلاج المُتاحة اليوم. وفيما يلى أبرز ثمانية إنجازات علمية مَيَّزت عام 2025: أولًا: ثورة غير هرمونية فى علاج «سن اليأس» يعانى أكثر من 80% من النساء من الهبات الساخنة والتعرّق الليلى خلال مرحلة انقطاع الطمث، وغالبًا ما تؤثر الأعراض فى جودة الحياة اليومية، ورغم فاعلية العلاج الهرمونى، لا تستطيع كثيرات استخدامه لأسباب صحية. وفى 2025، أقر دواء جديد غير هرمونى هو «لينكيوت»، لينضم إلى دواء سابق، موفرًا خيارًا آمنًا وفَعَّالًا.  وتستهدف هذه الأدوية خلايا عصبية فى الدماغ مسئولة عن تنظيم حرارة الجسم، تتأثر بتقلبات هرمون الإستروجين. ثانيًا: إنقاذ أطفال الحساسية.. دون إبرة شهد العام إطلاق أول بخاخ أنفى يحتوى على الإبينفرين لعلاج الحساسية الشديدة لدى الأطفال، بدلًا من الحقن التقليدية التى يخشاها كثيرون. الدواء الجديد المخصص للأطفال من سن 4 سنوات، يُمتص بسرعة عبر الأنف بفضل تقنية تفتح مؤقتًا المسافات بين الخلايا، مما قد يُنقذ الأرواح خلال نوبات التحسس الحادة. ثالثًا: خطوات عملاقة فى الطب التجديدى اقترب حلم تجديد الأعضاء البشرية من الواقع، فقد حدد العلماء، إنزيما وجينا رئيسيين يساعدان السلمندر على إعادة نمو أطرافه، وهى آليات موجودة أيضًا لدى البشر، كما نجح باحثون فى تطوير رقعة قلبية مزروعة حَسَّنت وظيفة القلب لدى القرود، استخدام خلايا جذعية لإنتاج أنسجة قلبية تعمل بكفاءة، وتصنيع نسيج حالب وظيفى لأول مرة فى المختبر. رابعًا: فحوصات أسهل للأمراض المنقولة جنسيًا أطلقت أدوات جديدة تتيح إجراء فحوصات فيروس الورم الحليمى البشرى بالمنزل، ما قد يرفع معدلات الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم.. كما ظهر اختبار منزلى سريع يكشف ثلاث عدوى شائعة خلال 30 دقيقة فقط، دون وصفة طبية. خامسًا: تحرير جينى لإنقاذ طفل واحد فى سابقة طبية، استخدم أطباء بالولايات المتحدة تقنية التحرير الجينى «كريسبر» لتصميم علاج جينى مخصص لطفل يعانى اضطرابًا وراثيًا قاتلًا. العلاج استهدف خللًا جينيًا واحدًا فقط، وأظهرت النتائج الأولية تحسنًا كبيرًا، ما يفتح الباب أمام علاجات جينية شخصية لملايين المرضى حول العالم. سادسًا: وقاية أبسط وأكثر فاعلية من فيروس نقص المناعة البشرية أقرت الجهات الصحية دواء يُحقن مرتين فقط سنويًا للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، وحقق فاعلية شبه كاملة فى منع العدوى. ووصفته منظمة الصحة العالمية، بأنه محطة مفصلية فى مكافحة الإيدز، إذ يزيل عوائق الالتزام اليومى والوصمة الاجتماعية. سادسًا: لقاحات تحمى أكثر مما نعتقد أظهرت أحدث الدراسات أن اللقاحات لم تعد تقتصر على الوقاية من الأمراض المُعدية، بل قد تمنع أيضًا النوبات القلبية، السكتات الدماغية، وتقلل خطر الإصابة بالخرف، فضلًا عن تعزيز فاعلية علاج بعض أنواع السرطان. وكشفت البحوث أن لقاح الهربس النطاقى (الحزام النارى)، يقلل خطر السكتة الدماغية بنسبة 16%، والنوبات القلبية بنسبة 18%، كما يخفض احتمالات الإصابة بالخرف حتى الثلث خلال ثلاث سنوات بعد التطعيم، ويرجع العلماء ذلك إلى قدرة اللقاح على منع تنشيط الفيروسات الكامنة مثل فيروس إبشتاين–بار وتقليل الالتهابات المزمنة. وفى مفاجأة أخرى، أظهرت دراسة، أن مرضى سرطان الرئة والجلد الذين تلقوا لقاح الرنا مرسال لكوفيد-19 خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العلاج المناعى حققوا استجابة أسرع للعلاج، وانكماشًا أكبر للأورام، ومعدلات بقاء أعلى مقارنة بغير الملقحين، ويعتقد الباحثون أن تنشيط الجهاز المناعى باللقاح يعزز قدرته على مهاجمة الخلايا السرطانية. وهذه النتائج تقلب الفكرة التقليدية عن اللقاحات، مؤكدة أنها قد تصبح أداة وقائية شاملة ضد أمراض مُزمنة خطيرة، ما يفتح آفاقًا جديدة للصحة العامة والطب الوقائى. سابعًا: وقف سرطان البنكرياس قبل أن يبدأ شهد عام 2025 تقدمًا مهمًا فى مكافحة سرطان البنكرياس، أحد أخطر أنواع السرطان وأكثرها صعوبة فى العلاج، إذ غالبًا ما يُكتشف بعد وصوله لمرحلة متقدمة، مع معدل بقاء أقل من 13% بعد خمس سنوات من التشخيص. وفى أحدث الدراسات، وجد العلماء، أن إيقاف البروتين «FGFR2»، المسئول عن تسريع نمو الخلايا المبكرة للسرطان فى البنكرياس، يمكن أن يمنعها من التحول إلى خلايا سرطانية فى بعض الحالات. والأمل كبير لأن الأدوية المثبطة لهذا البروتين متوافرة بالفعل، ما يفتح المجال لتجارب مستقبلية على الأشخاص ذوى الخطر المرتفع، بما فى ذلك من لديهم تاريخ عائلى للمرض. ثامنًا: أطلس غير مسبوق لجسم الإنسان شهد عام 2025، خطوة غير مسبوقة فى فهم جسم الإنسان، حيث أكمل باحثون بريطانيون، مشروعًا طموحًا لتجميع أكثر من مليار فحص طبى من 100 ألف متطوع ضمن قاعدة بيانات البنك الحيوى البريطاني، واحدة من أضخم قواعد البيانات الصحية بالعالم. تَضَمَّن المشروع، مسح الجسم بالكامل باستخدام الرنين المغناطيسى، الأشعة فوق الصوتية، وفحوصات مفصلة للدماغ، القلب، العظام، المفاصل، الجذع والأوعية الدموية، كما تَمَّ أخذ قياسات بدنية، عينات دم، ومواد جينية، إلى جانب تقييم نمط الحياة والتعرضات البيئية، وجميع البيانات تم التعامل معها بسرية تامة لضمان الخصوصية. ويهدف الأطلس إلى دراسة كيف يتغير الجسم مع الزمن، إذ سيعود عدة مئات من المشاركين لإجراء فحوصات متابعة خلال سبع سنوات، مما يُوَفِّر بيانات حيوية عن تطور الأمراض، الشيخوخة، والاستجابة للعلاجات.