الأعلامية إيمان عبد الباقى
إيمان عبد الباقي: الأخبار ملعبي الحقيقي.. ومن ماسبيرو بدأت الحكاية| حوار
السبت، 10 يناير 2026 - 03:16 ص
مشوار مهني امتد لما يقرب من عقدين، بدأ من دراسة اللغات وشغف الترجمة، ثم الانتقال إلى العمل الإعلامي، مرورًا بمحطات مهمة داخل ماسبيرو، وصولًا إلى شاشات القنوات الفضائية الكبرى.
اسم رسم مكانته بهدوء ومهنية، لتصبح إيمان عبد الباقي واحدة من أبرز الوجوه في التغطيات السياسية على شاشة dmc.. تكشف لـ “أخبار النجوم” كواليس أصعب لحظات مرت خلالها على الهواء، ومحطات التحول في مسيرتها، ولماذا ظل تقديم الخبر شغفها الأول رغم تنوع التجارب واختلاف الشاشات .
لماذا اخترتِ دراسة الألسن وليس الإعلام؟
تخرجت من مدرسة فرنسية، وكانت كل دراستي باللغة الفرنسية، وكنت أحب جدًا فكرة تعلم اللغات، لذلك قررت استكمال دراستي في مجال اللغات والالتحاق بكلية الألسن، خاصة أنني كنت أحلم بأن أكون مترجمة فورية. كنت أميل لفكرة العمل في المجال السياسي، من منطلق الحياد، دون الانحياز لرأي بعينه.
متى بدأ شغفك بالعمل في المجال الإعلامي؟
عندما التحقت بكلية الألسن، تغيرت وجهة نظري. شعرت أنني أميل أكثر لفكرة أن أقول الخبر أو المعلومة بصوتي وشكلي، وليس مجرد صوت يترجم ما يُقال، ومن هنا بدأت أفكر جديًا في العمل بالمجال الإعلامي.
ما الذي شجعك على اتخاذ هذا القرار؟
عندما قررت خلال فترة دراستي أن أكون من تقول الخبر بصوتها وشكلها، تذكرت كلام الراحلة سامية صادق، التي قالت لي في أحد اللقاءات العائلية: “إنتِ مذيعة، مينفعش تكوني غير مذيعة”. وكما نعلم، فهي أستاذة كبيرة صاحبة خبرة ورؤية بعيدة، وكان لكلامها أثر كبير في نفسي.
بعد التخرج التحقتِ بماسبيرو.. كيف جاءت الفرصة؟
من حسن حظي أن وقت تخرجي تزامن مع افتتاح القنوات المتخصصة، وكانوا بحاجة إلى شباب جدد للتدريب والعمل. نحن نتحدث عن افتتاح سبع قنوات دفعة واحدة، وبالتالي كانت هناك حاجة لكوادر حديثي التخرج. تقدمت للعمل في قناة النيل للأخبار، والحمد لله تم قبولي، وخضعت لفترة تدريب امتدت لنحو تسعة أشهر على أيدي كبار المذيعين والإذاعيين. وعندما خرجت القنوات المتخصصة للنور، كنا قادرين على إدارة الهواء رغم صغر سننا وقلة خبرتنا آنذاك.
صف لنا شعورك في أول يوم على الهواء؟
أتذكر هذا الشعور جيدًا، وما زلت أشعر به مع كل ظهور على الهواء حتى بعد مرور سنوات طويلة من الخبرة. في أول يوم لي على الشاشة، أتذكر نصيحة الأستاذ القدير حسن حامد، الذي أعتبره معلمي وصاحب الفضل عليّ، عندما قال: “إنتوا لسه صغيرين في السن، وأول مرة تظهروا على الشاشة، فمن الممكن أن يتقبل المشاهد الخطأ، لكنه لن يقبلها بعد ذلك، وسيظل ينتظر الأفضل”.. هذه النصيحة جعلتنا نشعر بالطمأنينة، وفي الوقت نفسه حفزتنا على تقديم الأفضل دائمًا.
حدثينا عن فترة عملك في قناة النيل للأخبار؟
كان الهدف من القناة أن تكون عملاقة تنافس القنوات الكبرى مثل الجزيرة، وأن تكون صوت مصر. والحقيقة أن هذه القناة لها فضل كبير جدًا عليّ، لأنها علمتني الكثير. دورنا لم يكن مقتصرًا على تقديم النشرات فقط، بل كان هناك قسم تحريري نشارك من خلاله في كتابة الأخبار، وترجمتها، وتقديمها بالشكل المناسب. تعلمت أيضًا مونتاج التقارير الإخبارية. كانت النيل للأخبار مدرسة كبيرة، استمريت فيها 16 عامًا تحت إدارة الأستاذين حسن حامد وسميحة دحروج، وهما من أساتذتي الذين منحوني الفرصة لأصبح مذيعة نشرة ذات خبرة.
كيف جاء انتقالك من النيل للأخبار إلى قناة TRT التركية؟
بعد قيام الثورة، جاءتني فرصة العمل في قناة TRT التركية بمقرها في مصر، وكنت أقدم على شاشتها برنامج الربيع العربي، الذي تناول الثورات العربية وثورة يناير. لكن التجربة لم تستمر طويلًا، بعدما ظهر الوجه الآخر لهذا الربيع العربي، فانتهت سريعًا، وفي ذلك الوقت كنت أعمل في ماسبيرو ولم أتركه.
من القناة التركية إلى قناة التحرير.. حدثينا عن هذه الفترة؟
قناة التحرير كانت فرصة للعمل خارج ماسبيرو، وكانت قناة ضخمة وقتها، ولديها ديسك أخبار مهم وكبير مقارنة بما هو موجود في ماسبيرو. كما جاء افتتاحها في وقت تصحيح المسار بعد ثورة 30 يونيو، وبالتالي كانت السياسة التحريرية للبرامج تخدم هذا الهدف. كنت أقدم برنامجًا يوميًا بعنوان “عين على ليبيا”، انطلاقًا من أن ليبيا امتداد للأمن القومي المصري، وكان البرنامج يتناول أخبار ليبيا والعلاقات المصرية الليبية. عملت بالقناة لمدة عامين، حتى جاءتني فرصة العمل في قناة TEN TV.
بعد 18 عامًا في مجال الأخبار، ما الذي جذبك للعمل في قناة TEN TV؟
جاءتني فرصة جديدة بتقديم البرنامج الصباحي “صباح الورد”، وهو مختلف تمامًا عن نشرات الأخبار، حيث يُقدَّم باللهجة العامية القريبة من الأسرة المصرية. كانت بالنسبة لي نقلة وتحولًا مهمًا. خبرتي في الأخبار أفادتني كثيرًا، لأنني كنت حريصة دائمًا على تقديم معلومة حقيقية للمشاهد، وليس مجرد ترفيه. تميزت بشكل خاص في فقرات الرياضة إلى جانب الفقرات الأخرى، وكانت تجربة جديدة أحببت خوضها للخروج من عباءة الأخبار، وقدمت البرنامج لمدة ثلاث سنوات.
من قناة TEN إلى قناة DMC.. متى بدأ عملك بها؟
بدأ عملي في قناة DMC منذ افتتاحها عام 2017، حيث خرجت مجموعة من القنوات للنور، من بينها قناة DMC نيوز، وطلبوا مني الانضمام إليها. وكما يقال: الطبع يغلب التطبع، فوافقت، لأنني شعرت أن الأخبار هي مجالي الأساسي وملعبي الذي أجيد اللعب فيه.
حدثينا عن ظهورك الحالي على شاشة DMC؟
حاليًا أقدم موجز النشرات على قناة DMC العامة، خاصة أن قناة DMC نيوز لم تخرج للنور حتى الآن. ما يميز القناة أنها تمتلك ديسك أخبار ضخم ومحترم يضم فريق عمل كامل، على عكس المعتاد في القنوات العامة التي يكون ديسك الأخبار فيها ضعيفًا. لذلك أنا سعيدة بالعمل في قناة كبيرة أقدم من خلالها تغطيات إخبارية وموجزات أخبار على مدار اليوم.
ما أصعب اللحظات لك على الهواء التي لا يمكن نسيانها؟
تعرضت لمواقف كثيرة، لكني أتذكر موقفين لا يمكن نسيانهما. الأول كان في 28 يناير 2011، حيث كان لدي عمل بعد صلاة الجمعة في ماسبيرو، ولاحظت تحركات غريبة وغير طبيعية حول المبنى، وبالفعل وقعت أحداث 28 يناير، وتم حصار التليفزيون ودخول الجيش لتأميننا. كان موقفًا صعبًا مهنيًا وشخصيًا، خاصة أنني كنت خائفة على عائلتي واضطررت للإقامة داخل التليفزيون، ومع ذلك ظهرت على الهواء بكل ثبات انفعالي.
أما الموقف الآخر فكان طريفًا، أثناء عملي في النيل للأخبار، حيث فوجئت أثناء تقديم موجز الأخبار الصباحي بأن مذيع البرنامج قدم الموجز قبل موعده، فوجدت نفسي على الهواء دون نشرة مكتوبة على الورق أو حتى على الشاشة، وهما المصدران الأساسيان لأي مذيع نشرات أخبار.
ما هي التغطيات الإعلامية التي تعتزين بتقديمها في مشوارك المهني؟
ليست مجرد تغطيات أعتز بها، لكنها أثرت في نفسيتي بشدة، وعلى رأسها تغطية حادث قتل المصريين في ليبيا. تأثرت جدًا بالمشاهد التي رأيتها، وكانت من أصعب التغطيات، حيث استمرت سبع ساعات متواصلة، أتحدث خلالها عن أشقائي بكل ثبات انفعالي، بينما بداخلي بركان من الغضب.
ما الذي تتمنين تحقيقه في مجالك المهني؟
أتمنى الاستمرار في مجال الأخبار، لأنه الأقرب إلى قلبي، وتحقيق المزيد من النجاحات فيه. كما أتمنى أن أترك بصمة في هذا المجال الصعب، الذي يحتاج إلى مذاكرة مستمرة، واطلاع، وثبات انفعالي على الهواء، وسرعة بديهة. ومن كل قلبي أتمنى أن أفيد الناس ولو بشيء بسيط، وأن يكون عام 2026 مليئًا بالخير والسعادة والرزق والصحة للجميع.
اقرأ أيضا: برنامج «مطروح للنقاش» يناقش مخاطر الذكاء الاصطناعي والانتخابات الرئاسية العراقية
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
أحمد عز : « Dogs 7» ينقل السينما الـعربية إلى العالمية
أحمد بشتو : الذكاء الاصطناعى لا يبنى عقولاً l حوار
3 مسرحيات فى بروجرام واحد !
إسلام مبارك : محمد رمضان غير مفهوم البطل الشعبى l حوار
محمد رضا : « ديسك الأخبار » حلمى منذ الطفولة l حوار
إيمان عز الدين : أطالب بجهة لحماية حقوق الرجل l حوار
هبة عبد الغني : «أداجيو» جبرت خاطرى بعد وفاة أمى l حوار
عبد الرحمن كمال: نشرة الأخبار ستظل العمود الفقرى للإعلام رغم السوشيال ميديا l حوار
إلهام شاهين: أدواري الجريئة محدش يقدر عليها| حوار









