الراقصتان المصريتان ليز ولين
الراقصتان المصريتان ليز ولين


«لعبة الموت» على المسرح.. قصة راقصتين مصريتين تحدّتا الثعابين قبل 71 عامًا

أحمد الجمال

السبت، 10 يناير 2026 - 03:32 ص

قبل نحو 71 عامًا كانت الراقصتان المصريتان ليز ولين تقدمان عروضًا مبهرة على المسرح، ولم يكن السر فى الرقص بقدر ما كان فى الاستعراض الخطير الذي تبرعان فيه مع ثعبانين كبيرين، ونشرت «آخرساعة» تقريرًا عن ذلك الاستعراض الذى كان معروفًا وقتذاك بـ«لعبة الموت» وكيف كانت تتعامل ليز ولين مع الثعابين التى تعيش معهما فى البيت، ونعيد نشره بتصرف محدود في السطور التالية.

التقليعة الجديدة بين الراقصات المصريات هى الرقص مع الثعابين، وكانت الراقصتان ليز ولين قد ذهبتا إلى الهند للعمل في كباريه بأحد فنادق مدينة كلكتا، وعادتا أخيرًا ومع كل منهما ثعبان كبير، الأول طوله ثلاثة أمتار و27 سنتيمترًا والثاني يبلغ طوله أربعة أمتار و90 سنتيمترًا.. وبدأت الراقصتان تتدربان على الرقص مع الثعابين، وهى لعبة خطرة يطلقون عليها فى الهند اسم «لعبة الموت».

وعادة لا تبدأ الراقصتان «لعبة الموت» حتى تأكل الثعابين وتشبع، وعندما تتخم الثعابين ترتخى عضلاتها وتستكين لحاملها، لكنها إذا جاعت أصبحت خطرًا رهيبًا يهدد حياة كل من يقترب منها.

◄ اقرأ أيضًا | كنوز| مصطفى أمين عاش معه الحب الذى أبكاه وأضناه وحطمه !

◄ التخدير بالثلج

وفى باريس كانت إحدى الراقصات تعرض نفس لعبة الموت على أحد مسارح باريس، لكنها كانت تضع ثعبانها فى الثلج ساعة كاملة قبل أن ترقص معه على المسرح، ويقولون إن الثلج يعمل على تخدير عضلات الثعبان، لكن فى إحدى المرات نسيت الراقصة أن تضع الثعبان فى الثلج وكانت مأساة رهيبة عندما بدأت الراقصة لعبتها وبدأ الثعبان فى الوقت نفسه يلتف حول جسدها وفجأة ضغط عليها بعضلاته ولم يتركها إلا جثة هامدة.

وتقول ليز إن الثعبان يحلو له كثيرًا أن يجرّب قوة عضلاته معها أثناء الرقص، وفى إحدى المرات كانت ترقص معه وكانت موسيقى الجرامافون من النوع الكلاسيكى العنيف، ولم تشعر ليز بعضلات الثعبان وقد بدأت تتقلص حول وسطها، وأخذ الثعبان يلتف حول رقبتها وفجأة ودون سابق إنذار ضغط على جسمها بعضلاته. وصرخت ليز ولم تنقذها إلا أختها لين التى سارعت تضرب الثعبان بما وقع فى متناول يدها.

وفى الشقة الصغيرة التى تسكنها ليز ولين فى ميدان فخرى بغمرة يلذ للراقصتين أن «تتخم» الثعابين بالفئران الصغيرة والسمك ثم تبدأ كل منهما فى التدرُّب على لعبة الموت.

◄ الثعبان حبيبي!

وتقول لين إنها ألفت الحياة مع الثعابين وقد أصبح ثعبانها حبيبًا إليها، وهى لا تذهب إلى فراش النوم قبل أن تطمئن على ثعبانها، وأحيانًا يتسلّل أحد الثعابين من فوق كتف راقصتيه ويختفى فى أحد أركان الشقة الصغيرة، وتبدأ الراقصتان في البحث عن الثعبان الهارب، أما والدتهما فهى دائمًا تغلق على نفسها إحدى حجرات البيت ولا تخرج منها حتى يعود الثعبان إلى الصندوق الذى يعيش فيه.

(«آخرساعة» 21 أبريل 1954)

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة