مواجهة مصر قوية لتقارب المستوى

الفرنسى آلان جيريس مدرب السنغال

الإثنين، 12 يناير 2026 - 08:38 م

أحمد شهاب

مانى أخطر العناصر.. وصلاح ومرموش قادران على صناعة الفارق «الفراعنة» يلعبون بجماعية وانضباط تكتيكى.. و«الأسود» يمتلكون قوة هجومية كبيرة أكد نجم الكرة الفرنسية والمدير الفنى السابق لمنتخب السنغال آلان جيريس على صعوبة المواجهة المرتقبة بين «أسود التيرانجا» ومنتخب مصر التى ستقام غدا فى إطار منافسات الدور نصف النهائى من عمر بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم المقامة حاليا فى المغرب.. مشيرا إلى أن مستوى المنتخبين متقارب جدا لكنهما يلعبان بأساليب وطرق لعب مختلفة.. وهذا أبرز ما جاء فى الحوار الذى خص به جريدة «الأخبار»: فى البداية، رأيك فى هذه النسخة من كأس الأمم الإفريقية المقامة فى المغرب؟ كيف تطورت البطولة مقارنةً بالنسخ السابقة؟ - تُقام هذه النسخة من كأس الأمم الإفريقية فى أفضل الظروف بالمغرب. وعندما نرى جودة الملاعب والتنظيم، نجد أن كل العوامل متوافرة لكى تُجرى المنافسة فى أفضل الأجواء الممكنة. وبالمقارنة مع السنوات السابقة، أعتقد أنه اليوم، وبالنظر إلى البنية التحتية المتوافرة فى المغرب، فإن المستوى عالٍ جدًا. وهى تذكرنى قليلًا بما عشته فى عام 2019 خلال كأس الأمم الإفريقية التى أُقيمت فى مصر. برأيك، إلى أى مدى تطورت كرة القدم الإفريقية فى السنوات الأخيرة؟ - لقد تطوّرت كرة القدم الإفريقية لأنه فى جميع الدول أصبح هناك تنظيم وهيكلة من خلال إدارات فنية واضحة. كما أن هناك أيضًا عددًا كبيرًا من اللاعبين الأفارقة الذين يلعبون فى أكبر الأندية الأوروبية، وهو ما يسهم فى تقارب مستويات المنتخبات الوطنية. هناك تقدم هائل، لأنه لو تم توفير الإمكانات اللازمة لكرة القدم فى هذه البلدان كى تتطور، فإننا نرى نتائج ذلك بوضوح هنا فى هذه النسخة من كأس الأمم الإفريقية. ما رأيك فى أداء المنتخب السنغالى، الذى سبق لكم تدريبه، خلال هذه البطولة، سواءً فى دور المجموعات أو الأدوار الإقصائية؟ - منتخب السنغال شهد تجديدًا فى صفوفه مقارنةً بالفترة التى تُوّج فيها بكأس الأمم الإفريقية. نحن أمام منتخب وطنى يملك الكثير من المواهب، خاصة على المستوى الهجومى، إضافة إلى قائمة كبيرة من اللاعبين المميزين. هم لا يعتمدون فقط على 11 لاعبًا من أعلى مستوى، بل على مجموعة متكاملة، وهو ما يمنح هذا المنتخب العديد من الحلول والخيارات. لقد تجاوزوا دور المجموعات بشكل منطقى وطبيعى، والآن دخلوا المنافسة بقوة، ولا يزالون فريقًا صعبًا للغاية وذا أداء عالٍ فى الوقت الحالى. كيف ترى مباراة نصف النهائى القادمة بين السنغال ومصر؟ - نحن أمام مواجهة بين منتخبين لا يلعبان بنفس الأسلوب. فالسنغال، كما ذكرت، تمتلك قوة هجومية كبيرة بفضل الجودة الفنية العالية ووجود لاعبين موهوبين. أما مصر، فهى منظمة جدًا، منضبطة تكتيكيًا، وتتمركز بشكل جيد، مع لاعبين قادرين على صنع الفارق فى اللحظات الحاسمة. لذلك فهى مواجهة بين أسلوبين مختلفين ستكون مثيرة للاهتمام، بين منتخبين متقاربين فى المستوى. من هم أفضل لاعبى السنغال فى البطولة حتى الآن، من وجهة نظرك؟ - هذا مزيج سنغالى، وأقول إن القوة تظهر خاصة فى الخط الهجومى مع لاعبين مثل جاكسون وساديو مانى بالطبع، الذى أكنّ له محبة كبيرة. لكن فى النهاية، الأمر يتعلق بالمجموعة ككل، حيث نرى أن جميع اللاعبين فى نفس مستوى الأداء، وهذا الانسجام الجماعى هو ما يصنع قوة هذا المنتخب. وحتى اللاعبون الذين كنت على وشك نسيانهم، مثل نديى، هم أيضًا عناصر مهمة تضيف الكثير وتساهم فى هذا التوازن داخل المنتخب السنغالى. ما رأيك فى مستوى المنتخب المصرى بقيادة حسام حسن؟ ومن ترون أنهم أفضل لاعبيه وأكثرهم خطورة؟ - المنتخب المصرى يعتمد على جماعية قوية جدًا، منضبطة ومنظمة بشكل كبير، مع التزام تكتيكى عالٍ فى طريقة اللعب، وهو ما يسبب الكثير من المشاكل للمنافسين. من الصعب جدًا اللعب أمام هذا المنتخب المصرى، وليس من السهل مجاراته. وبالطبع، لديهم أيضًا لاعبون حاسمون قادرون على صناعة الفارق وتحقيق الانتصارات، مثل مرموش ومحمد صلاح، اللذين يقدمان الإضافة الأكبر، وهو ما رأيناه بالفعل فى طريقهم للفوز بالمباريات. ما توقعاتكم لنتيجة هذه المباراة بين مصر والسنغال؟ - التوقع صعب جدًا. على هذا المستوى، هذان المنتخبان متقاربان جدًا، وقد ذكرت أن هناك اختلافات فى أسلوب لعب كل منهما، لكنهما من أقوى الفرق فى هذه البطولة. فى النهاية، الحسم سيكون بتفاصيل بسيطة، بالطبع يعتمد على الجدية والالتزام والعزيمة، وأيضًا على قدرة أحد الفريقين على صناعة الفارق وتحقيق التفوق على الآخر.  كيف ترى مباراة المغرب ونيجيريا، وهى مباراة نصف النهائى الأخرى فى البطولة؟ - نصف النهائى لدينا على مستوى عالٍ جدًا. منتخب نيجيريا مفاجئ، ومفاجئ لماذا؟ لأنه، ولعل هذا يبدو غريبًا، لم يتأهل لكأس العالم. ومع ذلك، نراه حاضرًا هنا بقوة وبمستوى أداء مرتفع جدًا. وكذلك المغرب، الذى قدم أداءً ممتازًا جدًا فى ربع النهائى أمام الكاميرون، ويلعب على أرضه ويدعمه الجمهور. وأعتقد أن هذا الفوز على الكاميرون أعطى المغرب ثقة كبيرة. لذلك، هذه المباراة أيضًا ستكون متقاربة جدًا. وكما ذكرت، على هذا المستوى من البطولة، نجد أربعة فرق على مستوى عالٍ جدًا، والفروق بينها ضئيلة للغاية. أى منتخبين تتوقع وصولهما إلى المباراة النهائية؟ وأى منتخب هو الأقرب للفوز بلقب كأس الأمم الإفريقية؟ - كما تعلمون، من الصعب تحديد من سيفوز بكأس الأمم الإفريقية. فكما هو معلوم، فى كرة القدم أو فى الرياضة عمومًا، لا يمكن معرفة الفائز مسبقًا بأى مباراة. يمكننا الحديث والتوقع، وقد نقول إننى أرى هذا الفريق أو ذاك، لكنى أقول ببساطة إنه عندما أرى قيمة هؤلاء الأربعة المتأهلين إلى نصف النهائى، سيكون هناك فريق واحد فقط سيفوز بالكأس، وسيكون فائزًا ممتازًا. فالفائز سيكون ممتازًا لأن مستوى هذه الفرق الأربعة عالٍ جدًا. وهذا أمر ممتع ومثير فى كرة القدم، كمشاهد، لمتابعة هذه المباريات. لذا، أيًا كان الفائز، فسيكون فريقًا يستحق البطولة. وأخيرًا، بعد أن درّبت العديد من المنتخبات الإفريقية، ما انطباعاتك عن أداء منتخبات تونس ومالى والغابون فى هذه النسخة من كأس الأمم الإفريقية؟ - نعم، بالفعل، ذكرت المنتخبات التى كنت أدربها، ونسأل أنفسنا كيف كان أداؤها فى البطولة. أقول إن بعض الفرق، للأسف، مثل الجابون الذى خسر كل مبارياته، وتونس التى واجهت صعوبة فى إثبات إمكاناتها، خاصة على المستوى الهجومي، ومالى الذى خسر أمام فريق أعلى منه مستوى، علاوة على أنه لعب ضد تونس وهو ينقصه لاعب. بشكل عام، إذا نظرنا قليلاً لما يحدث فى هذه البلدان، نجد أن هناك عملًا كبيرًا يجب القيام به لاستعادة المستوى العالى.