فتش فى دولابك.. ملابسك القديمة كنوز مهملة

جمانة الحاج

الأربعاء، 14 يناير 2026 - 06:24 م

إيثار حمدي

خلال أزمة كورونا اشترت جمانة الحاج «44 عاماً» ماكينة خياطة، وقررت أن تعلم نفسها بنفسها، وتُخرج قطع الملابس من دولابها وتعيد تغيير شكلها. تقول جمانة: «عام 2023 بدأت فكرة «جدّد - Jadid»، والتى تنطلق من داخل دولاب كل عميل، فكلنا نملك الكثير من الملابس، ولا نستهلك منها أكثر من 40٪ فقط، بينما تبقى قطع كثيرة مخبأة أو منسية داخل الدواليب.. وكنت أطلب من العميل أن يرسل لى القطع التى لا يستخدمها، لأعيدها له بشكل جديد. إما بتفكيكها وتحويلها إلى قطعة مختلفة تماماً، أو بإضافة لمسات مثل التطريز، الألوان، أو الـPatchwork، بناء على طلب العميل».. وتكمل: «بعد فترة قصيرة التحقت بمنحة «من قماش» لمدة 9 شهور، تعلمت خلالها الكثير من المهارات المفيدة فى مجال إعادة التدوير، وشاركت فى بازارات مختلفة، وتعرفت على مجموعة من المصممات العاملات فى هذا المجال، وكانت هذه المرحلة نقطة تحول مهمة لفكرة «جدّد»، التى أصبحت بمثابة حلقة وصل بين العميل الذى يرغب فى تجديد ملابسه، والمصممات المتخصصات فى إعادة التدوير». وتوضح: «يعتبر الجينز من أسهل الخامات فى العمل، فهو قماش متين، ومطلوب لدى شريحة كبيرة من العملاء بمختلف الفئات العمرية، كما يمكن تصميمه بأشكال متعددة، علماً بأن صناعة الجينز لأول مرة تستهلك كميات ضخمة من المياه، والتخلص منه أو إهداره يعد بمثابة جريمة بيئية، فى حين أن إنقاذه ممكن وبطرق تحمل الكثير من الإبداع، ومع ذلك نحن نعمل على معظم الخامات، بشرط أن تكون جيدة ومناسبة لبعضها البعض فى حال دمج أكثر من نوع قماش فى القطعة الواحدة، وبالطبع هناك ملابس مصنوعة من خامات رديئة لا تتحمل إعادة التدوير، أو أقمشة قديمة ومتهالكة، أو تحتوى على نسب عالية من البوليستر، مما يقلل فرص إعادة استخدامها». وتضيف: «بطبيعة الحال، عندما نتحدث عن الحفاظ على البيئة وتحقيق الاستدامة وتقليل الاستهلاك والتوقف عن الشراء الزائد عن الاحتياج، يشعر البعض أن الموضوع أكبر من قدرتهم، فيتخلون عن مسؤوليتهم تجاه البيئة، أو يعتقدون أنهم ليسوا طرفًا فى المشكلة، لذلك حرصت على تبسيط الرسالة فى بعض الكلمات وهى: «بصّى فى دولابك، فى كنوز مستخبية محتاجة تطلع، وإحنا هنساعدك نعمل للقطعة القديمة حكاية جديدة.. البسى بطريقة مختلفة وفريدة، وفى نفس الوقت حققى فائدة لنفسك ولمجتمعك». وتقول: «كل واحدة من المصممات تعمل من منزلها، لكننا نطمح أن يكبر المشروع ويصبح لدينا مراكز ونقاط تسليم للعملاء، وورش عمل منتشرة فى القاهرة والمحافظات».