المدرس المتغاضى فى « إملاء» الإعدادى
الإثنين، 19 يناير 2026 - 07:29 م
عبدالحميد عيسى
عبء كبير يتكبده مدرس هذه الأيام ..بعد التحول الذى حدث فى المنظومة التعليمية ،بداية من التغيير الذى حدث فى المناهج من أجل رفع مستوى الطلاب ،فكان لا بد من المعلم أن يهتم بالتقييمات والاختبارات الشهرية وتصحيح ورصد الدرجات من أجل تحديد مستوى كل طالب وميوله للحفاظ على مستقبله ومحاولة تقييم ورفع مستوى الطالب الضعيف لذا فقد أصبح كل وقت المعلم مشغولا بالعملية التعليمية ولم يتبق له سوى دقائق قليلة لشرح الدرس داخل الفصل .
فكان لابد من وضع المعلم والمنظومة التعليمية ضمن أولويات الدولة ورعاية الرئيس السيسى الذى وجه بصرف حافز شهرى للمدرس مع ضرورة مواصلة تطوير العملية التعليمية لتكون محفزا على الإبداع والابتكار والسعى لتحسين الوضع الاقتصادى للمعلم .
بناء الثقة وسد الفجوة بين الطالب والمعلم هى أساس العملية التعليمية ،ولكن يبدو أن تعليم الجيزة آخر من يعلم بتلك الفجوة - التى بدأت الوزارة فى وضع اللبنة الأولى للتخلص منها - حينما طالبت فى مادة «الإملاء» فى امتحان الصف الثالث الإعدادى الفصل الدراسى الأول بضرورة أن يتغاضى المعلم عن كثير من الأمور التى تحدث من الطلاب ،وألا يفسر كل ما يحدث منهم أنه يصدر من منطلق عدوانى ،لأن التغاضى من أخلاق الأكابر والعظماء ويعين المعلم على قوة التحمل ورحابة الصدروينأى به عن مواضع الغضب واثارة الأعصاب.
كان أولى بواضع تلك القطعة من «الإملاء»أن ينصح الطالب قبل المدرس ويحثه على احترام مدرسه وهو مؤكد درس اللغة العربية ومر عليه مطلع قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقى ..قم للمعلم وفه التبجيلا..كاد المعلم أن يكون رسولا..ونسى أيضا توجيه رسالة نصح للأسرة بأن توجه ابنها التوجيه السليم وتعلمه السلوك القويم.
ترك كل ذلك وطالب المدرس بأن يعمل له «ودن من طين وودن من عجين»