الصحفي محمد خضير
محمد خضير: هذه حكايتي مع منيب| حوار
السبت، 24 يناير 2026 - 07:55 ص
أصدر الزميل الصحفي محمد خضير، نائب مدير تحرير مجلة اخر ساعة، كتابًا جديدًا يوثق المسيرة الإبداعية والإنسانية للفنان النوبي الراحل أحمد منيب، وذلك بالتزامن مع طرحه خلال فعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، واحتفالات الوسط الثقافي والفني بمئوية ميلاد أحد أهم مجددي الأغنية النوبية والمصرية، يرصد الكتاب رحلة أحمد منيب منذ نشأته الأولى في الجنوب، مرورًا بمحطات التحول الكبرى في حياته الفنية، وصولًا إلى حضوره المؤثر في الوجدان الموسيقي المصري، ودوره المحوري في تقديم الأغنية النوبية إلى مساحة أوسع داخل الثقافة السائدة، من خلال ألحانه التي شكلت وجدان جيل كامل وتعاوناته مع كبار المطربين.
ويعتمد خضير في كتابه على سرد توثيقي إنساني يمزج بين البحث الصحفي والرؤية الأدبية، مستندًا إلى وقائع تاريخية وشهادات فنية، مع تحليل للظروف الاجتماعية والسياسية التي أحاطت بتجربة أحمد منيب، وكيف انعكست على موسيقاه واختياراته الجمالية، ليقدم الكتاب صورة متكاملة للفنان بوصفه صوتًا للجنوب وضميرًا فنيًا مستقلًا.
لا يكتفي الكتاب بتوثيق السيرة الفنية، بل يغوص في البعد الإنساني لأحمد منيب، أحلامه، صراعاته، ورؤيته للفن، ليقدم في النهاية شهادة إبداعية عن فنان عاش بسيطًا، وترك أثرًا عميقًا لا يزال حيًا في الذاكرة الموسيقية المصرية والعربية.. في الحوار التالي مع “أخبار النجوم” يتحدث خضير عن رحلته مع الكتاب من حيث جمع المعلومات وسردها بوصفه أداة إنسانية، وأبرز المحطات التي ركز عليها، كما تحدث عن الجانب من حياة منيب الذي أثر فيه بشكل شخصي أثناء الكتابة، والرسالة التي يود إيصالها لجمهور ومُحبي منيب من خلال الكتاب.
بدايةً .. ما الذي دفعك لكتابة سيرة أحمد منيب؟
الدافع أننا أمام تجربة فنية وإنسانية لم تُروَ كما تستحق، الحاج أحمد منيب لم يكن مجرد ملحن أو صوت نوبي مختلف، بل كان حالة ثقافية كاملة، شعرت أن مسيرته تختزل حكايات الهجرة، والحنين، والصدام بين الحلم والواقع، وأن حياته نفسها تصلح لأن تقرأ كنص إنساني، لا كسرد معلوماتي جاف، لذلك جاءت الرغبة في كتابة سيرته بوصفها محاولة للإنصاف، وحفظ الذاكرة، وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة.
كيف بدأت رحلتك في جمع المعلومات والبحث عن حياته الفنية؟
اعتمدت في البداية على أسرته وتحديدًا نجليه فتحي وخالد منيب، لما لهما من علاقة بالمجال الغنائي من ناحية إلى جانب كونهما نجليه اللذان رافقاه في رحلته الفنية، ثم بدأت في البحث وتتبع المصادر المتاحة من حوارات صحفية قديمة، وتسجيلات إذاعية نادرة، وشهادة بعض المقربين الذين أتيحت لي الفرصة لمقابلتهم، منهم الكينج محمد منير، والموسيقار هانى شنودة، والراحل الفنان علاء عبد الخالق، كنت أبحث عن التفاصيل الصغيرة، مواقفه، صمته، انحيازاته، وحتى لحظات الشك والانكسار.
ما هي أبرز المحطات الفنية في حياة أحمد منيب التي ركزت عليها في الكتاب؟
حرصت في الكتاب على التوقف عند المحطات التي شكلت ملامح تجربته الفنية، بدأت بمرحلة النشأة في النوبة، حيث تشكلت علاقته الأولى بالموسيقى والذاكرة الجماعية والإيقاع المرتبط بالمكان، والطقس، والحياة اليومية، ثم مرحلة التهجير وما تركته من أثر عميق في وجدانه الفني، ثم انتقاله إلى الاسكندرية ثم إلى القاهرة، وصدامه المبكر مع مركزية السوق الغنائي، وكيف اختار أن يسلك طريقًا مختلفًا، بتعاونه مع كلًا من الراحل عبد الرحيم منصور، والراحل محيي الدين شريف.
كيف انعكس بحثك الصحفي وأسلوبك الأدبي في سرد سيرة أحمد منيب؟
جاء الكتاب نتيجة توازن واعٍ بين مهنتي الصحفية وحساسيتي الأدبية من ناحية البحث الصحفي، كنت حريصًا على التوثيق الدقيق، والتحقق من الروايات، ومقارنة الشهادات المختلفة، حتى لا تتحول السيرة إلى سرد عاطفي منفصل عن الحقيقة، فاعتمدت على مصادر على قيد الحياة من داخل نسيجه الأسري، أما على المستوى الأدبي، فقد ابتعدت عن لغة التقرير الجاف، واخترت السرد بوصفه أداة إنسانية، حيث حاولت أن تتحول الوقائع إلى مشاهد، والمعلومات إلى حكايات، بحيث يتجاور التوثيق مع التأمل، والصوت الشخصي مع الرؤية العامة.
هل واجهت صعوبات في جمع المعلومات أو في كتابة فصول معينة من الكتاب؟
الصعوبة كانت في كيف سأتناول سيرة إنسان لم تتح لي المقادير لمقابلته، فكنت متحيز للحاج أحمد منيب جدًا في الكتابة عنه وتحيزي لعشقي له منذ الصغر عندما تردد صوته في بيتنا عبر أثير المذياع تقريبًا في أواخر الثمانينيات، وكان السؤال الذي يلح دائمًا، ما الذي سأكتبه؟ وهل القارئ سيتقبل ما كتبته؟، لذا أعدت كتابته أكثر من مرة، ومن ضمن الصعوبات كنت أخشى تضارب بعض الشهادات ممن عاصروه، وبحثت كثيرًا عن كتب متخصصة عنه، لم أجد إلا كتابًا واحد، ولكنه لم يتناول الحياة الفنية له.
ما الرسالة الأساسية التي تأمل أن تصل إلى القراء من خلال هذا الكتاب؟
هي أن الفن الحقيقي ليس طريقًا سهلًا ولا صفقة رابحة دائمًا، بل موقف أخلاقي قبل أن يكون إنجازًا جماهيريًا، وهو ما حدث مع الحاج أحمد منيب مع بعض تلاميذه، فهو نموذج الفنان الذي اختار أن يكون صادقًا مع نفسه.
برأيك.. كيف كان تأثير أحمد منيب على الساحة الفنية في مصر والوطن العربي؟
الراحل أحمد منيب ترك بصمة فنية قوية على الساحة المصرية، وامتد تأثيره إلى الوطن العربي بأكمله، ليس فقط من خلال ألحانه التي تمزج التراث النوبي بالموسيقى المصرية الكلاسيكية، بل من خلال رؤيته الفنية التي جمعت بين الأصالة والتجديد، ساهم أيضًا في تمهيد الطريق لجيل جديد من المطربين والموسيقيين والملحنين، ولا ننسى تجربته الخالدة مع الكينج محمد منير، وتأثيره لم يكن فقط على صعيد الألحان والأداء، بل أيضًا على مستوى رؤية الفنان لدوره في المجتمع.
ما الجانب الأبرز في حياته الذي أثر فيك بشكل شخصي أثناء الكتابة؟
تعامله مع الجيل الجديد ممن يعشقون الغناء، وكانت لهم مواقف مع الحاج أحمد منيب، وكيف تعامل معهم على أنهم في بداية الطريق ويحتاجون إلى الدعم والمساندة في أولى خطواتهم الغنائية بعد أن تعرضوا لاغتيال حلمهم في بداية طريقهم على أيدي ملحنين آخرين، ومن خلال الكتاب نكشف كثير من هذه التفاصيل، والتعامل بإنسانيته قبل أن يكون فنان.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
أحمد عز : « Dogs 7» ينقل السينما الـعربية إلى العالمية
أحمد بشتو : الذكاء الاصطناعى لا يبنى عقولاً l حوار
3 مسرحيات فى بروجرام واحد !
إسلام مبارك : محمد رمضان غير مفهوم البطل الشعبى l حوار
محمد رضا : « ديسك الأخبار » حلمى منذ الطفولة l حوار
إيمان عز الدين : أطالب بجهة لحماية حقوق الرجل l حوار
هبة عبد الغني : «أداجيو» جبرت خاطرى بعد وفاة أمى l حوار
عبد الرحمن كمال: نشرة الأخبار ستظل العمود الفقرى للإعلام رغم السوشيال ميديا l حوار
إلهام شاهين: أدواري الجريئة محدش يقدر عليها| حوار









