أزمة رمضان وثقافة اللاعبين

عماد المصرى

الخميس، 29 يناير 2026 - 09:02 م

عماد المصري

سعدت كثيرًا بقبول الاستئناف المقدم من محامى اللاعب رمضان صبحى ليخرج اللاعب بإيقاف تنفيذ الحكم الصادر ضده فى قضية أراها مثالًا لجهل اللاعب أو مستشاريه، رمضان لاعب موهوب منذ نعومة أظفاره فى ناشئى النادى الأهلى مواليد 1997. تألق اللاعب إلى أن صعد مبكرًا عن زملائه للفريق الأول، وأظهر تفوقًا وموهبة أهلته للاحتراف الخارجى، لكنه لم ينجح بالشكل المأمول له، وعاد إلى مصر والكل يعرف باقى القصة.. لكن ما يهمنى هنا ثقافة اللاعب ومدى وعيه وانضباطه وذكائه الاجتماعى، وهذا هو الفارق الجوهرى بين لاعب موهوب يختفى سريعًا، ولاعب يتحول إلى أسطورة ومؤسسة اقتصادية تمشى على الأرض، مثل النجوم الكبار محمد صلاح وكريستيانو رونالدو وليونيل ميسى وغيرهم كثير. لكن رمضان سلك طريقًا مختلفًا عن هؤلاء النجوم، وهذه رسالة وقرصة أذن لجميع النجوم، وخاصة نجوم كرة القدم الذين لا يهتمون ببناء عقولهم كما يهتمون بصبغ رؤوسهم، لكى يكون اللاعب مؤثرًا داخل الملعب.. والثقافة تمنح اللاعب سرعة اتخاذ القرار السليم، وقدرة على تحليل الموقف فى أجزاء من الثانية، متى يمرر ومتى يراوغ ومتى يسدد وكيف يقرأ تحركات الخصم. واللاعب الواعى الذى يريد أن ينجح، يدرك أن كرة القدم منظومة وليست مهارة فردية فقط. اللاعب المثقف ينجح فى إدارة موهبته وثقلها والاستفادة منها أطول فترة زمنية. لهذا أتمنى من الأندية والاتحاد المصرى لكرة القدم عمل دورات تثقيفية للاعبين على كافة المستويات.. ويمنح اللاعب شهادة تفيد اجتياز هذه الدورات، التى تساعده فيما بعد الاعتزال للعمل فى التدريب أو الإدارة.