«زلزال» فى سوق الصاغة

سبيكه ذهب

الإثنين، 02 فبراير 2026 - 12:36 ص

منصور كامل

بعد موجات من الصعود المتتالى لأسعاره عالميا، شهدت أسواق الذهب، واحدة من أعنف موجات التصحيح السعرى فى تاريخها الحديث، حيث سجل المعدن الأصفر تراجعات حادة ومفاجئة، بعد ساعات قليلة من وصوله إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة. اقرأ أيضًا| 980 جنيهًا زيادة في أسعار الذهب خلال يناير 2026 تعود أسباب هذا الانهيار العالمى إلى ثلاثة عوامل رئيسية أولها موجات جنى الأرباح بعد مكاسب شهرية تجاوزت 20%، اندفع المستثمرون والصناديق الكبرى لبيع حيازاتهم لتسييل الأرباح الضخمة التى تحققت فى وقت قياسى، وثانى الأسباب ترشيح رئيس جديد لـ«الفيدرالى» الأمريكى حيث تزامنت التراجعات مع تقارير عن عزم الإدارة الأمريكية ترشيح «كيفين وارش» للمنصب، وهو شخصية تُعرف بميولها نحو تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، مما عزز من قوة الدولار وأضعف جاذبية الذهب، وثالث الأسباب هو تغطية خسائر أسهم التكنولوجيا حيث اضطر بعض المستثمرين لبيع الذهب لتغطية خسائر فادحة فى قطاع التكنولوجيا بالبورصات الأمريكية، باعتباره «الأصل الأكثر سيولة» المتاح أمام المستثمرين، وانعكست الصدمة العالمية سريعًا على محلات الصاغة فى مصر؛ حيث شهد سعر الجرام تراجعات دراماتيكية. وسجل عيار 21 (الأكثر مبيعًا) هبوطًا من مستوى 7550 ليسجل نحو 7100 جنيه، فى حركة تصحيحية وصفها الخبراء بأنها «عنيفة وضروية» لاستعادة توازن. أدت سرعة وتيرة الهبوط إلى لجوء عدد من كبار التجار ومنصات التسعير إلى تعديل السعر بشكل متواصل أو تعليق إعلان الأسعار مؤقتًا. من جهتها أجمعت المؤسسات المالية الكبرى على أن ما حدث هو «تصحيح فنى ضروري» وليس انهيارًا للقيمة حيث يرى « جولدمان ساكس» أن التراجع «حركة صحية» لإزالة المبالغات السعرية، متوقعًا استهداف مستوى 5400 دولار لاحقًا، فيما أشار «جى بى مورجان» إلى أن كسر مستويات دعم معينة أدى لعمليات بيع آلية واسعة، لكنه يرى أن الذهب سيظل فوق حاجز 5000 دولاركمتوسط سنوى، أما «ميتال فوكس» فأكدت أن الأسباب الجيوسياسية التى دفعت الذهب للصعود لا تزال قائمة، مما يجعل التراجع الحالى «فرصة شراء» للمستثمرين طويلى الأجل.